|

|
إصلاح الأمن الفلسطيني يثير مخاوف
|
|
غزة- ياسر البنا- إسلام أون لاين.نت/ 23-4-2005
|
 |
|
موسي عرفات بين القادة المقالين |
أشاد
محللون فلسطينيون بقرار دمج الأجهزة
الأمنية الفلسطينية في 3 أجهزة فقط،
وإحالة الضباط الذين تجاوزا سن الستين
للتقاعد، معتبرين ذلك خطوة هامة في
طريق إصلاح هذه الأجهزة. إلا أنهم
انتقدوا الأسلوب الذي تم به اتخاذ هذا
القرار، ووصفوه بأنه غير لائق. وقد حذر
أحد كبار المقالين من تفجر الوضع "نتيجة
سعي البعض لتصفية حسابات سابقة".
وينتظر
أن تعلن السلطة الوطنية الفلسطينية
الأحد 24-4-2005 أسماء الضباط الجدد الذين
سيتولون قيادة الأجهزة الأمنية
الثلاثة، وأسماء الضباط الذين سيحالون
للتقاعد ويقدر عددهم بأكثر من ألف
ضابط، وبينهم ضباط كبار كانوا مقربين
من الرئيس الراحل ياسر عرفات، أبرزهم
اللواء موسى عرفات مدير الأمن الوطني
في قطاع غزة وابن عم الرئيس الفلسطيني
الراحل ياسر عرفات، واللواء أمين
الهندي مدير عام الاستخبارات العامة.
إلا
أن مصادر فلسطينية كشفت أسماء قادة
الأجهزة الأمنية الجدد وهم العميد "سليمان
حلس" قائدا للأمن الوطني في الضفة
وغزة، والعميد "علاء حسني" قائدا
لجهاز الشرطة، والعميد طارق أبو رجب
مديرا لجهاز الاستخبارات العامة.
وقال
"عدلي صادق" الكاتب والمحلل
السياسي: إن قرار دمج الأجهزة الأمنية
وتقاعد الضباط كبار السن "خطوة كان
لا بد منها، وربما يكون السبب فيها أن
بعض كبار الضباط استغلوا وظائفهم
وأخلوا بمعايير العمل الوطني العام".
لكن
صادق انتقد في الوقت ذاته الطريقة التي
اتبعت في تنفيذ القرار. وقال لـ"إسلام
أون لاين.نت" الأحد 24-4-2005: إن أسلوب
إحالة الضباط للتقاعد "أسلوب متلعثم
لشخص غير ذي دراية (الرئيس الفلسطيني
محمود عباس) في مثل هذه الحالات".
ورأى أنه كان من الأفضل أن يتبع عباس
الحكمة في اتخاذ هذا القرار، بأن يجلس
مع العسكريين المقالين ويشرح لهم
أسباب إحالتهم للتقاعد.
وذكرت
أنباء أن اللواء نصر يوسف وزير
الداخلية الذي كان الرئيس الراحل ياسر
عرفات يرفض تعيينه بهذا المنصب أمر
بتعليق قائمة تضم أسماء 40 من كبار
الضباط المحالين للتقاعد على جدران
تجمع أبو خضرة للدوائر الحكومية في غزة.
وأثار تعليق القائمة حفيظة كبار
الضباط حيث احتشدوا في مجمع الأجهزة
الأمنية في مبنى السرايا بمدينة غزة
ليل الخميس 21-4-2005 احتجاجا على ما وصفوه
بالطريقة المهينة التي اتبعتها وزارة
الداخلية في الإعلان عن إحالتهم
للتقاعد. إلا أن مصدرا رسميا نفى أن
يكون قد جرى تعليق هذه القائمة.
له
ثمن
د.
"غازي حمد" الكاتب والمحلل
السياسي، أشاد هو الآخر بقرار دمج
الأجهزة الأمنية، ووصفها بأنها "حاجة
ماسة".
لكنه
رأى أن هذا القرار سيكون له ثمن وقال:
"ليس عيبا حدوث مشاكل في البداية حين
تطبيقه، لكن يجب أن يكون هناك إصرار
على توحيد وضبط الأجهزة الأمنية
ووضعها تحت إطار وزارة الداخلية وتحت
مسئولية القانون".
وأضاف:
"المؤسسة الأمنية تعاني من ترهل
كبير وضعف وعدم انضباط ومشاكل إدارية
ومالية، وهي تحتاج لعملية جراحة
دقيقة، قد يدفع البعض الثمن، لكن في
النهاية سيصب للصالح العام".
وتوقع
أن "يرفض بعض قادة الأجهزة الأمنية
العمل تحت إمرة جهاز آخر، أو أن يدمج
معه" واصفا هذا الوضع بالمعقد.
وأشار
حمد إلى اختلافات في الرؤى بين وزير
الداخلية نصر يوسف والرئيس محمود
عباس، مرجعا ذلك إلى وجود بعض
الاستقطابات، ووجود شخصيات أمنية تحظى
برضا أبو مازن، ولا يرضى عنها نصر يوسف.
تحذير
وقد
انتقد اللواء "موسى عرفات" المدير
المقال لجهاز الاستخبارات العسكرية
والأمن الوطني بقطاع غزة بشدة
القرارات الأخيرة، وقال في حديث صحفي
نشرته صحيفة القدس العربي السبت 23-4-2005:
إن الأسلوب الذي اتبع في إبلاغ كبار
ضباط جهاز الأمن الوطني بإحالتهم على
التقاعد هو أسلوب يهدف لإهانة هؤلاء
الضباط، ويبدو أنها "تصفية حساب من
قبل المعتوه المسمى وزير الداخلية"،
على حد قوله. وحذر القيادة الفلسطينية
من الطريقة التي اتبعتها في إقالة
هؤلاء الضباط قائلا: "أخشى أن ينفجر
الوضع في غزة نتيجة سعي البعض لتصفية
حسابات سابقة".
وأوضح
اللواء عرفات أن هناك حالة غليان في
أوساط كبار ضباط الأمن الوطني
والأجهزة الأمنية من الطريقة
العشوائية إلى تتبع من قبل وزير
الداخلية في إعادة هيكلة الأجهزة
الأمنية. وأضاف: "أرجو أن لا نصل إلى
حالة التمرد لكن الأمور تسير بالاتجاه
السيئ".
لن
يحدث تمرد
لكن
"توفيق أبو خوصة" الناطق باسم
وزارة الداخلية الفلسطينية استبعد
حدوث أي تمرد أو أعمال فوضى، بعد إعلان
أسماء الضباط المحالين للتقاعد، وأكد
أنه لم يتم حتى اللحظة الإعلان عن
أسماء قادة الأجهزة الأمنية
الفلسطينية الثلاثة، موضحا أن الأسماء
المطروحة (غير رسمية).
وفضل
أبو خوصة في حديث لـ"إسلام أون لاين.نت"
السبت 23-4-2005 عدم التعليق على تصريحات
اللواء موسى عرفات؛ كونه "لم يطلع
عليها"، نافيا في الوقت ذاته أن يكون
أسلوب تبليغ ضباط الأمن بقرار إحالتهم
للتقاعد "مهينا".
وقال
ردا على ذلك: هذه مسألة مردودة؛ لأنه
حتى الآن لم يتم الإعلان رسميا عن
أسماء الضباط المنوي إحالتهم على
التقاعد، وبالتالي كيف تعلق على
الحوائط كما يزعم البعض.
|