|

|
مسلمو بريطانيا يحسمون 40 دائرة انتخابية
|
|
لندن- جلال ورغي ( قدس برس)- إسلام أون لاين.نت/ 22-4-2005
|
 |
|
قادة الرابطة الإسلامية في بريطانيا مع المرشح جورج جالوي (الواقف يمينا) في إحدى الفعاليات الداعمة لترشيحه |
صار
للمسلمين تأثير متزايد في الانتخابات
العامة البريطانية، جعل الأحزاب تقدم
على ترشيح مسلمين في صفوفها، وتحرص على
استقطاب الصوت المسلم لقدرته على حسم
نتائج 40 دائرة انتخابية.
وقال
أنس التكريتي، الناطق الرسمي باسم
الرابطة الإسلامية في بريطانيا إن
المسلمين في المملكة المتحدة هم جزء من
نسيج المجتمع البريطاني. واعتبر أن
مشاركتهم في الانتخابات العامة
البريطانية أمانة وواجب لا بد من الوعي
به؛ لأن من حق المسلمين البريطانيين أن
يساهموا في صياغة القوانين، والمشاركة
في اختيار المرشحين الذين يعكسون
تطلعات ومشاغل الجالية المسلمة.
ونقلت
وكالة "قدس برس" للأنباء الجمعة
22-4-2005 تحذير التكريتي من أن أي تأخر أو
تردد في المشاركة في العملية
السياسية، سيحول المسلمين إلى ضحايا
لقوانين وإجراءات تصنع بعيدا عنهم،
وقد يكونون هم أولى ضحاياها، كقوانين
التمييز الديني، أو قوانين مكافحة "الإرهاب".
وفي
إطار تأكيد مشاركتها الفاعلة في
الانتخابات العامة التي تجري في
بريطانيا يوم 5-5-2005 ، حددت الرابطة
الإسلامية في بريطانيا مجموعة من
القضايا والمعايير، ودعت الأقلية
المسلمة إلى أن تشارك في الانتخابات،
وتختار من بين المرشحين المتنافسين،
على ضوء المواقف من تلك القضايا.
واعتبرت
الرابطة أنه لن يكون للجالية المسلمة
قيمة إذا لم تمارس دورها في التأثير في
40 دائرة انتخابية، لها فيها حضور واضح،
خصوصا إذا اتبعت أساليب مبينة على
التعاون والتنسيق. وقالت إنها تعمل من
أجل ترسيخ فكرة أهمية الصوت الانتخابي
المسلم، بالنظر لحجم الجالية المسلمة
الذي يقدر بحوالي مليون ومائتي ألف،
مشددة على أن يأخذ الصوت المسلم دوره
في الحياة السياسية، لاسيما في ظل
الأخطار والتحديات الداخلية
والخارجية التي تواجهه الجالية.
وشملت
القضايا التي حددتها الرابطة، الخدمات
العامة، بما فيها التعليم والصحة،
والموقف من قانون مكافحة "الإرهاب"،
والموقف من الحرب على العراق، وانسحاب
القوات البريطانية منه، والموقف من
فلسطين وكشمير، والموقف من قوانين
التمييز الديني، والموقف من التخويف
من الإسلام، والهجوم على الجالية
المسلمة، أو ما يعرف بـ"الإسلاموفوبيا".
اختيار
المرشحين
ودعت
الرابطة الإسلامية الجالية المسلمة
إلى أن يكون انتخابها للمرشحين على
أساس المعايير والمحددات المذكورة،
وحسب أهمية المواضيع، التي تمس
الجالية وتؤثر فيها، وأين يقف كل مرشح
من هذه المعايير، بغض النظر عن انتماء
المرشح لهذا الحزب أو ذاك.
ويبرر
التكريتي هذه الفلسفة في اختيار
المرشحين بأن المرحلة التي يعيشها
المسلمون في بريطانيا، وإمكانياتهم
ورصيدهم لم يصل بهم إلى المستوى، الذي
يمكنهم من القدرة على اختيار حزب واحد،
والدعوة للترشيح له، مقابل مجموعة من
الضمانات.
غير
أن الرابطة وإن لم توجه الأقلية
المسلمة بالتصويت لحزب بعينه، فإن ذلك
لم يمنعها من الدعوة إلى التصويت في
دوائر محدودة إلى شخصيات محددة، عرفت
بعلاقتها ومواقفها المتميزة مع
المسلمين وقضاياهم.
ويتخذ
التكريتي مثلا على ذلك السياسي البارز
جورج جالوي، أحد الرموز السياسية
البريطانية، الذي عارض الحرب على
العراق، وطرد بسبب مواقفه تلك من حزب
العمال الحاكم، بعد انتقادات لاذعة
وجهها لزعيم الحزب توني بلير، لإصراره
على المشاركة في العدوان على العراق.
كما
أعلنت الرابطة أنها تدعم ياسمين قرشي
العضو في حزب العمال، وجيرمي كوربن،
وهو من الشخصيات المعروفة بنصرتها
للشعب الفلسطيني، ومواقفها الرافضة
للحرب على العراق.
وأكد
التكريتي أن الرابطة الإسلامية كواحدة
من أهم المنظمات الممثلة والمدافعة عن
شريحة واسعة من مسلمي بريطانيا، لا
تزعم أنها الممثل الوحيد للمسلمين،
إلا أن ما تقوم به من أنشطة وعمل في
بناء مؤسسات إسلامية، جعل تأثيرها
يتسع على الساحة البريطانية بشكل
ملحوظ، وجعلها قادرة على التأثير في
العديد من الدوائر الانتخابية، خصوصا
تلك التي يمثل فيها المسلمون ثقلا
سكانيا مهما، مثل مدينة برمنجهام،
ومعظم الدوائر الانتخابية في العاصمة
البريطانية لندن.
فتوى
بضرورة المشاركة
وكشف
الناطق الرسمي باسم الرابطة كيف أن
الشيخ هيثم حداد، إمام مسجد المنتدى
الإسلامي، وهو أحد أهم مساجد العاصمة
البريطانية، قد أصدر وثيقة أصّل فيها
للانتخابات وللعمل الإسلامي في الغرب،
وأوجب، عبر هذه الوثيقة، ضرورة مشاركة
المسلمين في العملية السياسية، وخاصة
الانتخابات، موجها المسلمين إلى
استصحاب والاستنصاح من الرابطة
الإسلامية في اختيار المرشحين.
وذكر
التكريتي أن هذه الفتوى جاءت من أحد
أئمة المساجد في لندن، بعد محاولات
فئات معزولة من المسلمين في المملكة
المتحدة، تعرف بمواقفها المتشددة، ترى
الانتخابات حراما لا يجوز للمسلمين
المشاركة فيه، بأي شكل من الأشكال، لا
تصويتا ولا ترشيحا.
وتحاول
هذه المجموعة "الإسلامية" حضور
الحملات الانتخابية التي ينظمها
المرشحون المسلون أو المدعومون منهم،
ويعملوا على إفشال تلك المناسبات
بإثارة الشغب فيها. وقد اعتقلت الشرطة
البريطانية البعض منهم، بعد أن ضبطوا
يوجهون تهديدات للمرشح المدعوم من قبل
الرابطة الإسلامية، جورج جالوي.
الشئون
الدولية
وعن
التحفظات التي يبديها بعض المراقبين
بشأن اهتمام الرابطة المبالغ فيه
بالشؤون الدولية، خصوصا في الشرق
الأوسط، على حساب الاهتمام بقضايا
المسلمين المحليين، نفى التكريتي هذا
الأمر، مؤكدا أن مشاركة الرابطة
الفاعلة في الانتخابات هي أكبر دليل
على انشغالاتها الداخلية.
وتساءل
التكريتي: "كيف يمكننا اليوم إن كنا
في المملكة المتحدة أو الولايات
المتحدة الأمريكية ألا نهتم بقضايا
المسلمين في العالم، فمواقف الرابطة
الرافضة للحرب، أو للعدوان على الشعب
الفلسطيني، أو الداعمة لقضية كشمير،
ليست مبنية على رؤية إسلامية ضرورة،
وإنما على رؤية إنسانية شاملة، ترفض
الظلم والعدوان، وتتقاطع مع مئات
الآلاف من الغربيين، الذين يشاركون
الرابطة مثل هذه الاهتمامات؟".
|