|

|
بلديات جدة "الليبرالية" اختبار للشيوخ
|
|
جدة (السعودية)- عماد العيني- إسلام أون لاين.نت/ 21-4-2005
|
 |
|
سعودي يدلي بصوته في الانتخابات البلدية بجدة الخميس |
أغلقت
عصر الخميس 21-4-2005 مراكز الاقتراع
أبوابها في الجولة الثالثة والأخيرة
للانتخابات البلدية بالمملكة العربية
السعودية التي يُنظر إليها على أنها
اختبار لنفوذ علماء دين بالمملكة، وسط
توقعات بفوز ما يعرف بـ "القائمة
الذهبية" التي يتردد أنهم باركوها.
وقالت
صحيفة "عكاظ": إن أفراد القائمة
الذهبية "سيفوزون سيفوزون"، في
حين توقعت الطبعة السعودية لصحيفة "الحياة"
أن يتكرر سيناريو الرياض، في إشارة
للمرحلة الأولى التي فاز فيها مرشحو
القائمة المزكاة من العلماء، وتضم
مفكرين وأساتذة جامعات وناشطين
إسلاميين.
وتعلن
النتائج الأولية لانتخابات المرحلة
الثالثة مساء اليوم الخميس وتعلن
النتائج النهائية يوم السبت 23-4-2005 على
أكثر تقدير.
وأول
جولتين من التصويت في العاصمة الرياض
وفي المنطقتين الشرقية والجنوبية
أظهرتا نفوذ علماء الدين في السعودية.
فقد تمكن المرشحون الذين تلقوا دعما من
الشيوخ من تحقيق فوز ساحق في المدن
الرئيسية في دحض لتوقعات ذكرت أن المال
والانتماءات القبلية سيحددان النتيجة.
القائمة
الذهبية والمرشحون
وتردد
عبر رسائل الهواتف المحمولة والبريد
الإلكتروني أن علماء دين ألقوا بثقلهم
وراء سبعة مرشحين في مواجهة السمعة
الليبرالية نسبيا التي تتمتع بها
مدينة جدة وهي واحدة من عدة مدن تجرى
فيها انتخابات المرحلة الثالثة.
ورأى
المرشح يوسف العارف أن جدة أكثر
انفتاحا من الرياض والمنطقتين الشرقية
والجنوبية، معتبر أن هذا الدعم الديني
لن يؤثر كثيرا على الناس في جدة.
وقال
المرشح أسامة جمجوم إنه من خلال دعم
تكتل من المرشحين فإن علماء الدين
انتهكوا بذلك حظرا مفروضا على الأحزاب
أو الائتلافات السياسية. وعشية
الانتخابات، أضاف جمجوم لـوكالة "رويترز":
"في المجتمع السعودي سواء في جدة أو
الرياض أو في أي مكان آخر نصغي للشيوخ؛
لأنهم يرشدوننا في أهم شيء في حياتنا...
الدين".
وأعلن
"علي بادحدح" الناطق الإعلامي
باسم لجنة الانتخابات إنه تم رفض 25
طعنا بعدم اعتماد مرشحي القائمة
الذهبية السبعة لعدم وجود دليل على
ارتباطهم بعلماء الدين. وكانت اللجنة
قد رفضت في مارس 2005 طعنا في نتيجة
انتخابات المرحلة الأولى التي جرت في
الرياض بعد أن شكا المرشحون المهزومون
من ارتباط الفائزين ببعض الشيوخ.
"القائمة
الذهبية" والناخبون
لكن
رد فعل الناخبين بدا متباينا إزاء ما
يطلق عليه "القائمة الذهبية".
وقال علي الشهري وهو موظف حكومي متقاعد:
"هذا أمر سيئ، يجب ألا تكون هناك
دعاية... يجب أن يكون الناس أحرارا فيمن
ينتخبون".
أما
محمد المسعودي الذي كان أول من يدلي
بصوته في أحد مراكز الاقتراع بجدة فقال
إنه صوت لصالح كل السبعة الذين تضمنتهم
القائمة. وذكر ناخبون آخرون أنهم أيدوا
بعض الأسماء التي وردت في القائمة.
والمناطق
التي جرت فيها انتخابات المرحلة
الثالثة تشمل مكة المكرمة والمدينة
المنورة والطائف وجدة والقصيم وتبوك
وحائل والجوف والمنطقة الحدودية
الشمالية من المملكة.
إقبال
متوسط
ويقول
مراسل "إسلام أون لاين.نت": إن
الإقبال لم يكن كثيفا في جدة، حيث بدأ
عشرات الرجال عند الساعة الثامنة
بالتوقيت المحلي (05,00 بتوقيت جرينتش)
التجمع أمام مركز اقتراع قرب مطار جدة،
حيث أقيم 45 مركزا انتخابيا في المدينة
الواقعة على البحر الأحمر.
ويتنافس
في جدة 500 مرشح لشغل سبعة مقاعد. وأقيم 16
مركزا انتخابيا آخر في المناطق
المجاورة.
وقال
الأمين العام للمجلس الوطني المكلف
بمراقبة الانتخابات صالح الخسلان: إن
700 مراقب محلي سيشرفون على 258 مركزا
انتخابيا تنتشر في المناطق التي
تشملها الدورة الثالثة.
أما
عدد المرشحين فيبلغ 4600 يتنافسون على
أصوات الناخبين المسجلين البالغ عددهم
حوالي 333 ألف رجل.
وكما
في المرحلة الأولى من هذه الانتخابات
الجزئية التي جرت يوم 10-2-2005 في منطقة
الرياض والمرحلة الثانية التي جرت يوم
3-3-2005 في المناطق الواقعة غرب وجنوب
المملكة لم تشارك المرأة في الاقتراع.
ويتم في هذه الانتخابات اختيار نصف
أعضاء 178 مجلسا بلديا في كافة مناطق
المملكة. أما النصف الباقي فتعينه
السلطات.
وحصد
رجال أعمال وأساتذة جامعات المقاعد
السبعة بالمجلس البلدي للعاصمة الرياض
في إطار المرحلة الأولى التي جرت يوم
10-2-2005، بينما أسفرت نتائج المرحلة
الثانية التي جرت في المنطقتين
الشرقية والجنوبية يوم 3-5-2005 عن تقدم
المرشحين الشيعة في مدينتي القطيف
والإحساء اللتين يشكل الشيعة فيهما
غالبية السكان، بينما حصد المرشحون
السنة المقاعد في مدن الدمام وعسير
وأبها وجيزان ونجران.
والانتخابات
البلدية في السعودية لم تكن هي الأولى
من نوعها في المملكة؛ حيث كانت
الانتخابات المحلية تعقد في أجزاء من
منطقة الحجاز غرب البلاد حتى بداية
الستينيات قبل أن يتم إلغاؤها.
وبدأت
تجربة المجالس البلدية في المملكة عام
1924، عندما أعلن الملك عبد العزيز تأسيس
أول مجلس بلدي في مكة المكرمة، ثم تلاه
مجلس بلدي في جدة، ثم في المدينة
المنورة.
|