|

|
"الشعبية" تطور نفط الجنوب رغم رفض الخرطوم
|
|
لندن-
رويترز- إسلام أون لاين.نت/ 20-4-2005
|
 |
|
على عثمان طه نائب الرئيس السوداني يسار يصافح جون جارانج زعيم متمردي الجنوب عقب توقيع اتفاق السلام |
قالت
الحركة الشعبية لتحرير السودان إنها
تجري حاليا محادثات مع عدد من شركات
النفط من بينها شركات غربية كبرى بشأن
تطوير حقول نفط ضخمة في الأراضي التي
تسيطر عليها، رغم اعتبار الخرطوم ذلك
مخالفا لاتفاقية تقاسم الثروة الموقعة
بين الجانبين.
وقال
كوستيلو جارانج مسئول التعاون الدولي
في الحركة إن حقوق التنقيب في عدة
مناطق في الجنوب منحت لما تسميه الحركة
الشعبية "شركة نفط وطنية" هي شركة
النيل للبترول التي ربما تمنح عقود
النفط الآن.
وقال
جارانج لـ"رويترز" الثلاثاء
19-4-2005: "تتحدث (الشركة) مع عدة شركات..
نحن الطفل المدلل لقطاع النفط حاليا".
وينص
اتفاق السلام الشامل الموقع بين
الحركة الشعبية والحكومة السودانية في
يناير 2005 بعد أكثر من 20 عاما من الحرب
الأهلية على حق الحركة المتمردة سابقا
في إدارة منطقة جنوب السودان.
لا
يحق
وتقول
الحكومة السودانية إنه لا يحق للحركة
الشعبية منح عقود نفط، حيث ينص اتفاق
السلام الموقع بين الجانبين على أن
تتفاوض لجنة البترول الوطنية الجديدة
على عقود النفط وأن يحصل الشمال على
نصيب من عائدات آبار النفط في الجنوب.
إلا
أن جارانج قال إن شركة "النيل
للبترول" ستتفاوض بشكل مستقل عن
الخرطوم حتى يتم تشكيل اللجنة في وقت
لاحق من عام 2005 والتي تهدف لمنح الجنوب
دورا مباشرا في كيفية منح عقود النفط.
وتابع قائلا: "سنبرم عقودا مادامت
اللجنة لم تتشكل".
وأشار
في الوقت نفسه إلى أن الحركة الشعبية
أبرمت بالفعل صفقة مع شركة تنقيب
بريطانية هي "وايت نايل" للتنقيب
في منطقة سبق أن منحت الخرطوم امتيازها
لشركة "توتال" الفرنسية العملاقة.
ورغم
الشكوك بشأن شرعية عقد "وايت نايل"
فإن أي صفقة توقعها الخرطوم ستصبح محل
شك أيضا إذا انفصل الجنوب عن السودان،
حسبما ذكرت "رويترز".
وينص
اتفاق السلام على حق الجنوب في إجراء
استفتاء بشأن الانفصال بعد 6 سنوات من
توقيع الاتفاق.
وفي
الآونة الأخيرة أرسلت الحركة الشعبية
وفدا إلى الصين، إلا أن جارانج رفض
الإفصاح عما إذا كان أجرى مباحثات مع
شركات نفط صينية واكتفى بالتلميح إلى
أن موضوع النفط أثير. وقال: "سنناقش (موضوع)
النفط مع كل من يريد بحثه معنا"،
مشيرا إلى أن وفدا آخر سيزور الهند
قريبا.
وتبحث
شركات النفط الوطنية في الصين والهند
في أرجاء المعمورة عن إمدادات نفط
لتغذية اقتصادهما المزدهر.
احتياطي
هائل
وحالت
الحرب الأهلية -التي أدت لمقتل قرابة
مليوني نسمة واضطرت 4 ملايين آخرين إلى
الفرار- دون تقييم حقول النفط،
واحتياطياتها.
غير
أن محللين يقدرون أن هناك مئات
الملايين من البراميل في احتياطيات
قابلة للاستخراج في الجنوب. بالإضافة
إلى ذلك قال جارانج إنه "يوجد أيضا
احتياطيات كبيرة من الذهب واليورانيوم
وخام الحديد والأحجار الكريمة".
ويقدر
"أندرو جروفز" مدير التنمية في
شركة "وايت نايل" أن منطقة امتياز
شركته بها 5 مليارات برميل من النفط وأن
الاحتياطي القابل للاستخراج يزيد عن
مليار برميل.
وتوقع
جروفز أن يصل إنتاج المنطقة مع بدء
تشغيلها ما بين 150 ألف و200 ألف برميل
يوميا تدر 100 مليون دولار سنويا. كما
تتوقع الشركة البريطانية أن تنفق 30
مليون دولار حتى يبدأ الإنتاج في
المنطقة.
|