|

|
نواب يتصدون مجددا لملكة جمال مصر
|
|
القاهرة–
محمد جمال عرفة– إسلام اون لاين نت/20-4-2005
|
 |
|
النائب محمد مرسي |
عاد
الجدل إلى الساحة المصرية مع تنظيم
سابع مسابقة لاختيار ملكة جمال مصر
لعام 2005 منذ بدايتها عام 1998، بين
معارضي المسابقة الذين يرون فيها
امتهانا للمرأة ومخالفة للدين
والأخلاق، ومؤيديها من شركات الدعاية
ومنتجات التجميل الذين يرون فيها فرصة
لترويج منتجاتهم، فيما أبلغت الحكومة
المصرية نواب مجلس الشعب (البرلمان)
أنه لا دخل لها في تنظيم المسابقة
رسميا، وأن منظميها هم من الشركات
الخاصة.
مسابقة
هذا العام 2005 التي انطلقت في مدينة
الإنتاج الإعلامي 15 أبريل 2005 وانتهت
مساء الثلاثاء 19-4-2005 تقدم لها 825 فتاة،
وهو أكبر عدد من الفتيات في تاريخ
المسابقة، للفوز بمنصب "ملكة جمال
مصر"، جرت تصفيتهن على مراحل إلى 12
متسابقة، انتهت بفوز "مريم جورج"
باللقب.
وقد
أبلغ نواب برلمانيون "إسلام أون
لاين.نت" الأربعاء 20-4-2005 أنهم
سيثيرون الأمر مجددا، عندما يعود
البرلمان للانعقاد يوم السبت 24 أبريل
2005، وقال النائب محمد مرسي المتحدث
باسم كتلة الإخوان المسلمين في
البرلمان (15 نائبا ترشحوا كمستقلين): إن
عددا كبيرا من كافة الأطياف السياسية
من نواب البرلمان يعترض كل عام على هذه
المسابقة، ويجري تقديم طلبات إحاطة
وأسئلة دون جدوى؛ حيث إن بعضها لا
يناقش، وبعضها ترد عليه الحكومة "ردا
هزيلا غير مقنع"، مثل نفي أن تكون
الحكومة بأجهزتها في وزارتي الثقافة
أو الإعلام هي التي تنظم المهرجان،
وإنما هي "شركات قطاع خاص"، رغم أن
هذه المسابقة "أمر مخالف للشرع
والأخلاق". ونظمت مسابقة هذا العام
شركة دعاية، وشركة أخرى لمستحضرات
التجميل.
بدون
مايوهات
وجرت
مسابقة هذا العام بدون فقرة لبس
المتسابقات للمايوهات البكيني، وقالت
صحيفة "صوت الأمة" الأحد 17-4-2005: إن
تم حجب فقرة المايوهات "لأسباب غير
معروفة"، وسيقتصر الأمر على لبس
ملابس السهرة، والأسئلة العامة.
وأثار
ارتداء المايوهات في مسابقة عام 2004 –لأول
مرة منذ عودة المسابقة قبل ستة أعوام-
غضبا شديدا واستنكارا من جانب مجموعات
نسائية مصرية ومواقع إنترنت. فتحت
عنوان "شاركنا في حملة: لا لاستغلال
وامتهان المرأة" أطلق نشطاء في حملة
إلكترونية -شعارها "حملة رفض امتهان
واستغلال المرأة"- رسائل متكررة عبر
الإنترنت والمجموعات البريدية تقول:
"إن المرأة التي بح صوتنا ننادي
بتكريمها ورفع الظلم عنها تعيدونها
أنتم من أجل الكسب المادي إلى أقفاص
الجواري.. حيث يتم عرضها كالبضاعة أو مع
البضاعة".
وأتاح
المنظمون للجمهور التصويت على اختيار
ملكة جمال مصر على غرار العام الماضي؛
حيث مثلت أصوات الجمهور 25% من الأصوات
المرجحة للفوز عبر التليفون والبريد
الإلكتروني، وإرسال رسائل SMS، فيما كان
نصيب لجنة التحكيم المكونة من ملكات
جمال سابقات وممثلين ومصممي أزياء 75%
من التصويت.
وتحول
الحفل منذ العام الماضي 2004 –لأول مرة-
إلى نموذج لحفلات ملكات جمال العالم
العالمية من حيث الإعداد والتنظيم
والترتيب والشكل؛ حيث يتم إعداد مسرح
كبير لاستعراض المتسابقات المصريات
اللاتي لبسن أفخر ملابس السهرة، ويجلس
المحكمون خلف أجهزة الكمبيوتر لتقييم
أداء كل متسابقة، ويتخلل الاختيار
عروض فنية غنائية، وهو ما قد يعتبر
علامة على سعي منظمي الحفل للحصول على
اعتراف دولي بالمسابقة وتنظيمها علنا
مستقبلا.
أكثر
المسابقات انتقادا
وتعتبر
مسابقة ملكة جمال مصر من أكثر
المسابقات انتقادا في مصر من قبل
المؤسسة الدينية والأحزاب ونواب
البرلمان، ومنذ بداية تنظيم المسابقة
علنا في مصر عام 1998 وهناك موجة من
الانتقادات الكبيرة لها، خاصة في
البرلمان ومن جانب مفتي مصر الأسبق د.نصر
فريد واصل الذي أفتى بحرمتها، وساهم في
زيادة حدة الانتقادات أن المسابقة
كانت تجري غالبا في ظروف دولية
وإقليمية غير مواتية مثل انتفاضة
الحجارة (1987-1993)، وانتفاضة الأقصى (انطلقت
يوم 28 سبتمبر 2000)، واحتلال الكويت
(1990-1991)، وغزو العراق (2003).
وقد
دفع هذا منظمي المسابقة إلى عدم
الترويج للمسابقة بشكل واسع،
والاقتصار على مجتمع الطبقة العليا،
وعدم نشر أي شيء عنها في الصحف المصرية
اليومية؛ بل تتم أحيانا تسمية بعض
المسابقات الماضية بأنها مسابقة ملكة
جمال "عارضات الأزياء" أو "أجمل
وجه"، وليس ملكة جمال مصر، بيد أنه
لوحظ في المقابل توسع المسابقات
وإقامة مسابقة أخرى لاختيار ملكة جمال
الإسكندرية مثلا أو ملكة جمال طالبات
مصر.
تاريخ
المسابقة في مصر
وبدأ
تنظيم المسابقة بواسطة شركة خاصة عام
1987 على نطاق ضيق وغير معترف به عالميا،
وكانت الإعلانات عنها تنشر دائما
باللغة الإنجليزية في بعض الصحف، وكان
يشارك في الإشراف عليها مندوب أمريكي
من منظمة ملكة جمال الكون، إلا أن
منظمي احتفال عام 1999 تمكنوا من الحصول
على توكيل من المنظمة العالمية بتنظيم
المسابقة في مصر كمسابقة معترف بها
عالميا، وبدأت مشاركة الفائزات
المصريات في مسابقة جمال عالم منذ عام
2000.
ويقول
منظما الاحتفال: إنهما لا يركزان على
جسد المشاركات؛ بدليل أن المسابقة
تعتمد بنسبة 70% على الثقافة و30% على
المقاييس الخاصة بالجمال، إلا أن
الاحتفالات تشهد غالبا بذخا غير عادي،
يشارك فيه العديد من رجال الأعمال
المصريين والأجانب الذين يستغلون
الفتيات في الإعلان عن منتجاتهم،
وإغداق الهدايا والجوائز على الفائزات
من جانب شركات الدعاية والمجوهرات
والعطور والأجهزة المنزلية؛ حيث أصبحت
المسابقة تمول عبر شركات الدعاية.
|