English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

إستراتيجية أمريكا للتعامل مع الإسلام

إبراهيم غالي- إسلام أون لاين.نت/ 20-4-2005

إحراق العلم الأمريكي مشهد يتكرر في كل العواصم العربية والإسلامية.

في جبهة غير مرئية في الحرب على ما تسميه "الإرهاب"، أنفقت الولايات المتحدة 1.3 مليار دولار، منذ هجمات 11 سبتمبر 2001؛ لتغيير وجه الإسلام ذاته والترويج للقيم الأمريكية بين المسلمين في خطة إستراتيجية غير مسبوقة وضعتها أجهزة الاستخبارات الأمريكية تشمل نحو 20 دولة عربية وإسلامية.

وأبرز الأدوات التي تعتمد عليها هذه الإستراتيجية هي الشعر والنكات السياسية والموسيقى؛ بل وشملت أيضا الإسهام في ترميم المساجد والآثار الإسلامية، بالإضافة إلى استحضار تكتيكات وأساليب الحرب الباردة ضد الشيوعيين.

وفي الطبعة الإلكترونية لعدد 25-4-2005، اعتبرت مجلة "يو إس نيوز آند وورلد ريبورت" الأمريكية أن الإستراتيجية الأمريكية أعنف حملة سياسية منذ انتهاء الحرب الباردة مع الكتلة الشيوعية.

وفي تقرير تحت عنوان "قلوب وعقول ودولارات"، ذكرت "يو إس نيوز آند وورلد ريبورت" أن الإدارة الأمريكية تقوم بتمويل وسائل الإعلام والمراكز البحثية وتدفع عشرات الملايين من الدولارات في دول عربية وإسلامية ليس للتأثير في المجتمعات الإسلامية فحسب بل والتأثير في الإسلام ذاته.

ورغم تخوف بعض المسئولين الأمريكيين من تحول تلك الحملة إلى حرب دينية، فقد أكدوا أن واشنطن لا يمكنها البقاء في مقعد المتفرج على المواجهة بين "الإسلام المعتدل والإسلام المتطرف" التي سيتأثر بها نحو مليار مسلم في جميع أنحاء العالم.

وتؤكد تلك الإستراتيجية أن المصالح الأمريكية يجب ألا تهتم فقط بما يحدث داخل العالم الإسلامي، بل وتهتم أيضا بالإسلام نفسه، وهي تعتمد على دعم "المسلمين المعتدلين والجماعات الإصلاحية للترويج للقيم المشركة من الديمقراطية وحقوق الإنسان والتسامح".

وحدد مسئولون بالاستخبارات المركزية الأمريكية 6 دول كهدف رئيسي لما أسموه "حرب الدبلوماسية العامة" في شهر فبراير 2005، وهي: الصين، ومصر، وفرنسا، وإندونيسيا، ونيجيريا، وفنزويلا.

برامج الحرب الباردة

وذكرت "يو إس نيوز آند وورلد ريبورت" أن الاستخبارات المركزية الأمريكية استعانت ببرامج وإستراتيجيات استخدمتها في الحرب الباردة ضد الكتلة الشيوعية.

وأكد بيتر رودمان أحد مساعدي وزير الخارجية السابق هنري كيسنجر ويعمل حاليا مساعدا لوزير الدفاع الأمريكي لشئون الأمن الدولي.. أن الاستخبارات الأمريكية استنسخت مخططات كاملة استخدمتها في الحرب الباردة للتفريق بين الشيوعيين المعتدلين والشيوعيين المتطرفين، لاستخدامها في الحرب على "الإسلام المتطرف".

وأوضح مسئولون أمريكيون أنه بدأ استخدام وسائل الإعلام الإسلامية والقادة الدينيين والأحزاب الإسلامية، للمساعدة في التأثير في المجتمعات الإسلامية.

ونقلت المجلة الأمريكية عنهم أن واشنطن قامت بتمويل محطات إذاعة إسلامية وبرامج تليفزيونية ونظمت "دورات تعليمية" في المدارس البحثية وورش العمل السياسية للترويج للإسلام المعتدل في أكثر من 24 دولة إسلامية على الأقل.

كما سعت إلى ترميم المساجد وإنشاء المدارس الإسلامية من خلال المساعدات الأمريكية؛ وهو ما يثير التساؤل في واشنطن حول شرعية تلك المشروعات، خاصة أن الدستور الأمريكي يفصل بين الدولة والدين.

كما مولت الإدارة الأمريكية تدريب أئمة المساجد وعمليات ترميم مساجد وآثار إسلامية في 9 دول، منها: مصر وتركمانستان وإندونيسيا وباكستان وقيرغيزستان وأوزباكستان.

واستخدمت الإدارة الأمريكية في هذه الإستراتيجية البرامج الموسيقية والنكات السياسية، والشعر، لتمرير وجهات النظر الأمريكية في العالم الإسلامي، بالإضافة إلى دعمها لمحطة راديو "سوا" وتلفزيون "الحرة" الأمريكيَّين الموجهين للعرب.

كما مولت النسخة العربية من البرنامج التلفزيوني الأمريكي الشهير "عالم سمسم" الذي أصبح من أشهر برامج الأطفال في التلفزيون المصري. كما مولت هيئة المعونة الأمريكية العديد من البرامج التي تتحدث عن التسامح والحرية في الفضائيات العربية. وفي مدغشقر مولت السفارة الأمريكية كل أنواع وسائل الإعلام الإسلامية؛ بداية من الكتاب المترجم وحتى الراديو والتلفزيون.

الإخوان والسعودية

ومن التكتيكات التي اتبعتها الاستخبارات الأمريكية هي شن حملات سرية لتشويه صورة المناهضين لأمريكا بالإضافة إلى العمل مع الميليشيات والجماعات الإسلامية التي تعارض تنظيم القاعدة.

ووفقا لمجلة "يو إس نيوز آند وورلد ريبورت"، سعت الولايات المتحدة إلى إبرام اتفاقات سلام مع الجماعات الإسلامية التي تنبذ العنف وعلى رأسها جماعة الإخوان المسلمين التي أكد قادتها خاصة في مصر والأردن معارضتهم بشدة لتنظيم القاعدة.

وادعت مصادر أمريكية أن مسئولين بالاستخبارات الأمريكية عقدوا اجتماعات مع جماعة الإخوان المسلمين، وأعضاء من جماعة "ديوباندي" الباكستانية الأصولية التي عارضت تنظيم القاعدة؛ وذلك من أجل إصدار فتوى تطالب بوقف دعاوى الجهاد ضد أمريكا والعمل على إقناع الجماعات الجهادية بنبذ العنف.

يُذكر أن المرشد العام للإخوان المسلمين محمد مهدي عاكف أعلن في حوار مع "إسلام أون لاين.نت" أن الجماعة لا ترغب بالحوار مع إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش، وأنه في حال تلقيها طلبًا من أمريكا بذلك فإنها تشترط أن يتم الحوار عن طريق الخارجية المصرية.

وذكرت الصحيفة أن المسئولين الأمريكيين ناقشوا دور السعودية في إستراتيجية كسب "القلوب والعقول" هذه، وأكدوا أنهم سيطلبون من الرياض إتاحة الفرصة أمام المسلمين المعتدلين، خاصة أن القادة في السعودية أكدوا أنهم يحاربون التطرف.

بين الإخفاق والنجاح

وتقول مجلة "يو إس نيوز آند وورلد ريبورت": الفوضى تدب في أوصال هذه الإستراتيجية؛ فرغم أن العاملين في مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض وضعوا مئات الاقتراحات للتحرك؛ فإنه في أغلب الأحيان لا يتم التفاعل مع هذه الإستراتيجية من جانب المستهدفين منها. وأضافت أن البيت الأبيض في محاولة منه لعلاج هذا الوضع أنشأ وظيفة نائب مستشار الأمن القومي لشئون الاتصال العالمي.

واستدركت أن الإدارة الأمريكية متفائلة بنجاح تلك الإستراتيجية في منطقة الشرق الأوسط بعد الاحتجاجات اللبنانية ضد الوجود السوري في لبنان؛ وهو ما يعطي مؤشرا على التحرك نحو خطوات أخرى وإجراء انتخابات ناجحة في المنطقة.

لكن خبراء متخصصين في شئون الإرهاب والعالم الإسلامي قالوا: المشكلة أعمق من ذلك، وحذروا من أن الأوضاع ربما تتحول إلى الأسوأ وليس الأفضل، وأشاروا إلى تقرير الاستخبارات المركزية الأمريكية "سي آي إيه" في ديسمبر عام 2004 الذي حذر من أن طوابير العاطلين تجعل من السهل تجنيد الجماعات الإرهابية للشباب في الوطن العربي.

وأشارت الصحيفة الأمريكية إلى أن تزايد المقاومة ضد الأمريكان في العراق يؤثر أيضا بالسلب في نجاح الإستراتيجية الأمريكية.

وقالت "يو إس نيوز آند وورلد ريبورت": المناهضون لأمريكا يلجئون إلى الأناشيد الجهادية وأسطوانات الفيديو التي تملأ شوارع العواصم العربية، بالإضافة إلى أن أغلب القادة في المنطقة يعتقدون أن أمريكا تحارب العالم العربي والإسلام نفسه وليس الإرهاب.

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

بث مباشر: 9/11

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع