|

|
أساتذة
مصريون: لا للتدخل الأمني
بالجامعات
|
|
القاهرة-
رويترز- إسلام أون لاين.نت/ 19-4-2005
|
 |
|
جامعة
القاهرة |
اشترك
نحو 100 أستاذ جامعي مصري الثلاثاء 19-4-2005
في مسيرة احتجاج على ما وصفوه بـ"تدخلات
أمنية سافرة" يرتكبها رجال الشرطة
داخل الجامعات.
ونظم
الأساتذة مسيرتهم داخل ساحة الحرم
جامعة القاهرة، وارتدوا زيًّا أسود
اللون، ورفعوا لافتات تقول: "لا
للتدخلات الأمنية في الجامعات المصرية".
وقالت
أمينة رشيد الأستاذة بكلية الآداب
بجامعة القاهرة -والتي كانت أحد 3
أساتذة اجتمعوا مع رئيس جامعة القاهرة
علي عبد الرحمن بعد المسيرة التي
استمرت أكثر من ساعة: "أبلغنا رئيس
الجامعة بوقوفنا ضد التدخلات الأمنية
التي تحدث بشكل سافر والتي يرتكب بعضها
ضباط شرطة لا يرتدون الزي الرسمي".
وأضافت:
"من المؤكد أننا ننوي تصعيد
الاحتجاج، ولكن بعيدًا عن الشعارات
ومن خلال وقائع محددة تتعلق بأساتذة
محالين للتحقيق ظلمًا أو تعرضوا
لانتهاكات".
وتضمنت
مذكرة مكونة من 20 صفحة عنوانها "لا
للتدخلات الأمنية في الجامعة" سلمها
الأساتذة إلى رئيس جامعة القاهرة أن
أجهزة الأمن تتدخل في تعيين المعيدين
الجامعيين، وسفر الأساتذة إلى الخارج،
واستضافة أساتذة أجانب، والاشتراك في
بحوث علمية معهم.
وأشارت
المذكرة إلى ما قالت إنها واقعة اعتداء
بالضرب على أستاذ مساعد بجامعة عين شمس
في العام 2004 من جانب ضابط شرطة داخل
الحرم الجامعي.
كما
أشارت المذكرة إلى ما قالت إنه تدخل
أمني في النشاط الطلابي وانتخابات
الاتحادات الطلابية، وشطب مرشحين
ينتمون لتيارات سياسية خاصة التيار
الإسلامي.
وقالت
أمينة: "أبدى رئيس الجامعة تفهمًا
لمطالبنا، لكنه قال إنه ضد طبع منشورات
توزع في الجامعة". إلا أنها رفضت وصف
مذكرة الأساتذة بأنها منشور. وقالت:
"لا بد أن يعرف الناس ما يجري".
من
جانبه قال سيد البحراوي الأستاذ بكلية
الآداب بجامعة القاهرة لرويترز: "الجامعة
يحكمها الأمن وليس الإدارة الجامعية.
مثل هذا الوضع هو السائد في البلد. هذا
الاحتجاج ليس على الوضع في الجامعة فقط
إنه على التحكم الأمني بشكل عام".
وأضاف: "شرط أساسي لتقدم البحث
العلمي أن تكون الجامعات مستقلة
استقلالاً تامًّا".
وأكد
أحمد ثابت الأستاذ بكلية الاقتصاد
والعلوم السياسية أن الأمن يمنع ضيوف
الندوات الذين لا يرضى عنهم من دخول
الجامعة. وأضاف "حركتنا تطالب أيضًا
بانتخاب رؤساء الجامعات وعمداء
الكليات".
ويقضي
قانون تنظيم الجامعات بمصر بإنشاء
وحدة أمنية بكل جامعة لحماية المنشآت
وتوفير الأمن تتبع رئيس الجامعة،
وتتلقى منه تعليماتها أو ممن ينيبه،
ويكون لأفرادها زي خاص يحمل شعار
الجامعة، لكن الأساتذة يقولون إن هذا
النص القانوني معطل.
ومع
اقتراب انتخابات الرئاسة وانتخابات
مجلس الشعب (البرلمان) تتصاعد في مصر
الاحتجاجات من جانب القوى المعارضة
المطالبة بالإصلاح.
وكان
نحو 1500 قاض طالبوا يوم 16-4-2005 باستقلال
السلطة القضائية عن السلطة التنفيذية
ضمانًا لإشراف قضائي كامل على
انتخابات الرئاسة التي ستجرى بين أكثر
من مرشح في سبتمبر 2005، وطالبوا بإقرار
مشروع قانون تقدموا به قبل 14 عامًا
يقولون إنه يضمن استقلال السلطة
القضائية.
وتحولت
القاهرة وبعض محافظات مصر على مدار
الأسابيع الماضية إلى ساحة مظاهرات
وشعارات ولافتات، بعضها كانت مظاهرات
مضادة لمظاهرات المعارضة التي طالبت
بالإصلاح، سيّرها الحزب الوطني الحاكم
مقابل قرابة 10 مظاهرات قام بها أعضاء
في أحزاب العمل والتجمع وحركة التغيير
(كفاية)، والإخوان المسلمون، وتطالب
جميعها بإصلاحات سياسية ديمقراطية.
|