|

|
ميقاتي
يبدأ مشاورات تشكيل حكومة لبنانية
|
|
بيروت-
رويترز- إسلام أون لاين.نت/ 16-4-2005
|
 |
|
رئيس وزراء لبنان المكلف نجيب ميقاتي |
أعلن
رئيس الوزراء اللبناني المكلف "نجيب
ميقاتي" أنه سيبدأ السبت 16-4-2005
مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة،
معتبرا أن لبنان يواجه مرحلة مهمة
تتمثل في عودة الديمقراطية، لكنه لم
يقل ما إذا كان يتوقع إجراء الانتخابات
النيابية في موعدها قبل نهاية مايو 2005.
وبعد
تكليفه يوم الجمعة 15-4-2005 قال ميقاتي -50
عاما-: إن أولوياته تتمثل في إجراء
الانتخابات، والتعاون بصورة كاملة مع
تحقيق دولي في مقتل رئيس الوزراء
اللبناني السابق رفيق الحريري، وإعادة
الثقة إلى اقتصاد البلاد الذي هزه مقتل
الحريري.
وقبل
تكليفه صرح ميقاتي أن "هذه الحكومة
يجب على أي شخص يتواجد فيها أن يتنازل
عن كل مصالحه الشخصية دون أي اعتبار،
ويجب أن تكون حكومة حيادية".
وأضاف:
"في هذا الجو التنافسي سررت أن يكون
لموقف الاعتدال قيمة عند أغلبية
اللبنانيين، وقلت: إن لبنان لا يحكم
إلا بالاعتدال، والخط الذي اتخذته هو
أنني لست مع الموالاة بصورة عمياء ولا
مع المعارضة بصورة عمياء. أرى اليوم أن
الاعتدال هو البصر. وعبر اتصالاتي مع
الموالاة والمعارضة أرى أنه يوجد
تقييم لهذا الموقف الذي اتخذه".
ولكي
تكون هناك فرصة لإجراء الانتخابات قبل
نهاية مايو 2005 يجب أن يسارع ميقاتي
بتشكيل حكومة، وأن يفوز في تصويت على
الثقة في البرلمان، وأن يضع مسودة
قانون انتخابي، ويمرره في البرلمان،
على أن تتم كل هذه الخطوات خلال أقل من
أسبوعين.
لكن
مصادر سياسية توقعت تأخر الانتخابات
أسابيع أو شهورا بسبب التأخير في تشكيل
حكومة. وتنتهي فترة البرلمان البالغة
أربعة أعوام يوم 31 مايو 2005. وينص
الدستور على الدعوة للانتخابات قبل
شهر على الأقل من يوم التصويت.
وإذا
لم يتسن إجراء الانتخابات في مايو يمكن
للبرلمان أن يمد فترته لعدة أشهر لتجنب
الفراغ السياسي.
وكان
الرئيس اللبناني إميل لحود قد اختار
ميقاتي الحليف المعتدل لسوريا بعدما
أيدته المعارضة المناهضة لدمشق لقيادة
البلاد حتى الانتخابات العامة المقررة
في مايو 2005.
وفاز
"ميقاتي" الجمعة بترشيح البرلمان
المؤلف من 128 عضوا كمرشح يمثل حلا وسطا
في سباق متقارب مع وزير الدفاع في
الحكومة المستقيلة عبد الرحيم مراد،
وهو حليف متحمس لدمشق.
ولبنان
من دون حكومة منذ 28 فبراير 2005. وكان
اغتيال الحريري في 14 فبراير 2005 قد أدخل
لبنان في أسوأ أزماته السياسية منذ
الحرب الأهلية من 1975 حتى 1990 .وتنحى رئيس
الوزراء عمر كرامي يوم الأربعاء 13-4-2005
بعدما فشل في تشكيل حكومة.
وعلى
عكس السياسي المخضرم "كرامي" لا
ينحدر "ميقاتي" من إحدى العائلات
السياسية في لبنان؛ وهو ما ساهم في
جعله خيارا مقبولا من كل من شخصيات
المعارضة المناهضة لسوريا، والمؤيدين
لها.
ورحبت
الولايات المتحدة بتكليف ميقاتي، ودعت
إلى إجراء الانتخابات في موعدها في
مايو. وقال توم كاسي المتحدث باسم
الخارجية الأمريكية: "نرحب بتعيين
رئيس للوزراء. نتوقع أن نرى تشكيلا
سريعا لمجلس وزراء لبناني وانتخابات
برلمانية تجرى بحلول نهاية مايو دون
تأخير... لا بد من السماح للبنان بتقرير
مستقبله بعيدا عن التخويف وكل التدخل
الخارجي".
معتدل
مقرب لسوريا
وميقاتي
هو رجل أعمال وسياسي معتدل مقرب من
سوريا، وانتقد كرامي لعدم قدرته على
تشكيل الحكومة بعد أن ظلت البلاد بلا
رئيس للوزراء لأكثر من ستة أسابيع.
وميقاتي
-وهو مسلم سني- عضو في البرلمان منذ
أغسطس عام 2000؛ حيث انتخب نائبا عن مقعد
طرابلس الشمال. وهو ينتمي إلى كتلة
تكتل الشمال برئاسة وزير الداخلية في
الحكومة المستقيلة سليمان فرنجية.
وتولى
منصب وزير الأشغال العامة والنقل ثلاث
مرات منذ 1998 حتى 2004. لكن وجوده في وزارة
الأشغال في أكثر من حكومة لم يعبد له
الطريق للوصول إلى رئاسة الحكومة،
وحين خرج من الوزارة تعبدت الطريق فجأة.
وطالما
تردد اسم ميقاتي لرئاسة الوزراء مع
تشكيل كل حكومة. وتعزز اسمه بعد أن
رشحته النائبة بهية الحريري شقيقة
رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري
ونواب المعارضة الذي شاركوا في
الاستشارات النيابية يوم الجمعة،
وكانوا قد أحجموا عن المشاركة في أول
تكليف لكرامي، بينما شاركوا بوفد مؤلف
من نائبين في التكليف الثاني.
لكن
نواب المعارضة وقبل اختيارهم لميقاتي
قطعوا عليه عهدا بضرورة إقالة قادة
الأجهزة الأمنية، وإجراء الانتخابات
وعدم الترشح لها.
وميقاتي
أيضا رجل أعمال ثري، جمع ثروة طائلة من
عالم الاتصالات؛ حيث أسس شركة "إنفست
كوم هولدنج" في الثمانينيات، وتتوزع
شركاته الاستثمارية بين لبنان وسوريا
ودول عربية وأفريقية وأوربية.
ونال
شهادة الدراسات العليا في إدارة
الأعمال من جامعة هارفارد الأمريكية.
وهو متزوج ولديه ثلاثة أبناء.
|