|

|
السويد ملاذ لمجرمي الحرب
|
|
ستوكهولم- رويترز- إسلام أون لاين.نت/ 15-4-2005
|
 |
|
علم السويد |
يقول
مسؤولون ونشطاء إن مجرمي حرب ومتهمين
بانتهاكات لحقوق الإنسان من أفغانستان
وأفريقيا والشرق الأوسط والبلقان
وجدوا ملاذا في السويد حيث يتمتعون
بحماية تحول دون تسليمهم ولم يتعرضوا
قط للمحاكمة.
ولا
يوجد في السويد سوى شرطي واحد يحقق مع
منتهكي حقوق الإنسان الذين وجدوا
ملاذا على أرضها. ويقدر هذا الشرطي أن
نحو ألف من منتهكي حقوق الإنسان يعيشون
بها يتمتعون بحماية من الترحيل بموجب
اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة
التعذيب مع وجود احتمال ضئيل لأن
يقدموا للعدالة.
ونقلت
"رويترز" الجمعة 15-4-2005 عن "هانز
أولفبرو" مدير البحث الجنائي
بالسويد أنه "إذا جلس شخص وفحص ملفات
الهجرة فإنه سيجد بسهولة بضع مئات أو
ربما ألفا من مجرمي الحرب المحتملين".
وأولفبرو هو الوحيد الذي يعمل في وحدة
جرائم الحرب بالشرطة السويدية.
ويعمل
"أولفبرو" في هذه الوحدة منذ 39
عاما قضى عامين ونصفا منها يحقق في
جرائم الحرب في البوسنة لصالح محكمة
جرائم الحرب في لاهاي وقال إن المشتبه
بهم جاءوا من مناطق الصراع في
الثمانينيات والتسعينيات مثل
أفغانستان والبلقان ولبنان والعراق
وإيران وأفريقيا.
وأخذ
أولفبرو عينة تضم 500 قادمين من بلد لم
يذكره بالاسم نصفهم من "الجيش أو
الشرطة أو الساسة أو ربما أطباء عملوا
في السجون" مما يستدعي التحقيق معهم.
ومضى يقول "ليس من الصعب اكتشاف هذا
الرقم".
مبالغة
وقالت
باربرو هولمبرج وزيرة الهجرة السويدية
إن تقدير أولفبرو "مبالغ فيه" لكن
هناك "عددا صغيرا" من مجرمي الحرب
في السويد "يخضعون للمراقبة طول
الوقت".
وقال
مسؤولون في مكتب الهجرة ووزارتي العدل
والخارجية السويديين إن حكومة
الاشتراكيين الديمقراطيين التي تتعرض
بالفعل لانتقاد جماعات حقوقية وهيئات
خيرية والكنيسة بدأت تراجع بهدوء
إجراءات المراقبة والتقارير المتبعة.
وقالت
باربرو هولمبرج إنه يتعين على الشرطة
أيضا أن تجري "مناقشة ومراجعة جادين
لما إذا كان لديها عدد كاف من الناس في
هذا المجال"، وأضافت: "من المهم
ألا يحصل الذين ارتكبوا جرائم حرب على
حق اللجوء في السويد"، وتابعت "حق
اللجوء للفارين من الاضطهاد وليس
للهاربين من العدالة".
وتعتقد
جماعات حقوق الإنسان أن السويد تقدم
على سبيل المثال ملاذا لأعضاء من
الشرطة السرية في أفغانستان إبان
الحكم الشيوعي في الثمانينيات حيث قتل
50 ألفا آنذاك. وفي مارس 2005 وجه الاتهام
لاثنين من أعضاء الشرطة السرية هذه في
هولندا بارتكاب جرائم حرب. كما تعتقد
أن السويد تأوي أعضاء من جيش لبنان
الجنوبي وهو ميليشيا مسيحية شكلتها
إسرائيل في عام 1985 متهمين بتعذيب وقتل
فلسطينيين ولبنانيين.
لا
محاكمات
ولم
تقدم السويد أحدا للمحاكمة بارتكاب
جرائم حرب في العصر الحديث. والسويد
مقيدة بتشريع عمره 25 عاما يضع مهلا
قانونية لجرائم الحرب تنوي التخلي عنه
قريبا بموجب معاهدة روما لعام 1998 التي
تلغي مثل هذه المهل بالنسبة للجرائم ضد
الإنسانية.
وتحظر
اتفاقية جنيف منح اللجوء لأي شخص يشتبه
في تورطه في ارتكاب جرائم حرب أو جرائم
ضد الإنسانية، لكن السويد في الوقت
نفسه موقعة على اتفاقية الأمم المتحدة
لمناهضة التعذيب التي تحظر تسليم أي
شخص يحتمل أن يتعرض للتعذيب في بلده.
وتمنح
السويد كغيرها من الدول مثل هؤلاء
الأشخاص تصاريح للإقامة لكن جماعات
للدفاع عن حقوق الإنسان تقول إنها لا
تلتزم بالشروط التي يضعها الاتحاد
الأوربي وتقضي بإعداد العاملين في
إدارتي الشرطة والهجرة لمحاكمة أي
مجرمي حرب على الأراضي الأوربية.
وتقول
جماعات حقوق الإنسان إن هذا الوضع يقوض
سمعة السويد الدولية باعتبارها دولة
رائدة في قوانين اللجوء السياسي وأدت
إلى حالات انتهى فيها الحال بضحايا
التعذيب الذين وجدوا ملاذا بالسويد
بأن صادفوا معذبيهم في شوارع
إستوكهولم.
خداع
ونسيان
واعتبرت
"فريدا بلوم" من جماعة "سويديش
بيس" السويدية المدافعة عن حقوق
الإنسان أنه "خداع حقيقي" أن تصف
السويد نفسها بأنها مدافعة عن
المضطهدين بينما لا يوجد لديها سوى شخص
واحد يحقق في جرائم الحرب فيما يوجد في
الدنمارك مكتب خاص للجرائم الدولية
يعمل به 17 موظفا.
وقال
كارل سودربرج من منظمة العفو الدولية
إن هناك "نسيانا قانونيا" في
السويد لمجرمي حرب هاربين. وتابع قائلا
"إنه لمن العبث أن يكون هناك شخص
واحد فقط مكرسا لهذا الموضوع"،
وأضاف "عليه أن يتعامل مع مشكلة
التوجه العام. نميل كمجتمع لأن نجلس
وننظر لمسألة حقوق الإنسان كمشكلة
لبلدان أخرى ولا ندرس أخطاءنا".
|