|

|
الحكومة العراقية تبصر النور خلال ساعات
|
|
بغداد-
إياد الدليمي (قدس برس) – إسلام أون
لاين.نت/ 15-4-2005
|
 |
|
إبراهيم الجعفري رئيس الوزراء المكلف (يسار) مع وزير الدفاع الأمريكي رامسفيلد أثناء زيارته لبغداد يوم 12 أبريل |
قالت
مصادر سياسية عراقية إن إعلان تشكيل
الحكومة العراقية الجديدة، سيتم في
جلسة الجمعية الوطنية (البرلمان)، يوم
الأحد 17-4-2005، بعد أن توصلت القوائم
الفائزة في الانتخابات إلى تسوية
مختلف القضايا بشأن توزيع الحقائب
الوزارية فيما بينها، حيث أعطيت
لقائمة الائتلاف العراقي الموحد
الشيعة 17 وزارة، بينها وزارتان سياديتان هما الداخلية والمالية، في حين ما زال الخلاف مستمرا بين الشيعة والأكراد بشأن تسمية وزير للنفط.
ففي
الوقت الذي تصر فيه قائمة رئيس الحكومة
المكلف إبراهيم الجعفري على تولي
وزارة النفط، فإن القائمة الكردية
ترى أنها أحق به. ومن المقرر أن تحصل
القائمة الكردية على تسع وزارات،
بينها واحدة سيادية، هي وزارة
الخارجية، التي سيبقى فيها الوزير
الكردي الحالي هوشيار زيباري.
أما
القائمة العراقية بقيادة رئيس الحكومة
المنتهية ولايتها إياد علاوي، فقد بات
في حكم المؤكد عدم اشتراكها في الحكومة
القادمة، خاصة بعد رفض القائمة
الشيعية إعطاء قائمة علاوي وزارة
سيادية، كما تطالب به، بالإضافة إلى
رفض الجعفري تولي أي من أعضاء قائمة
علاوي ملف الأمن في العراق.
وأما
السنة العرب الغائب الأكبر عن تقسيم
الكعكة الوزارية، فإنهم سيحصلون، على
أربع حقائب وزارية، بينها واحدة
سيادية، هي وزارة الدفاع، التي ستناط
مهامها إما بوزير الداخلية الحالي
فلاح النقيب، الذي قام في الآونة
الأخيرة بنقل عدد كبير من قادة
الداخلية إلى وزارة الدفاع، أو ستناط
بأحد قادة الجيش العراقي السابق، سبق
أن أبعده الرئيس العراقي الأسبق صدام
حسين عن الخدمة.
رامسفيلد
يحسم الخلافات
وقال
مراقبون للشؤون العراقية إن زيارة
وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد
إلى العراق، أربكت إلى حد كبير
المفاوضات الجارية بين القائمة
الكردية والشيعية، خاصة بعد التصريحات
التي طالب فيها بعدم شن حملة تطهير
سياسي في الأجهزة الأمنية.
وصرح
مصدر في قائمة الائتلاف العراقي
الموحد لوكالة "قدس برس" أن زيارة
رامسفيلد قد تؤدي إلى تأخر إعلان
الحكومة. وأشار المصدر، الذي طلب عدم
الكشف عن هويته، إلى أن الإدارة
الأمريكية بدأت تتعامل تعاملا مختلفا
مع العناصر المسلحة في العراق، خاصة
بعد معارك الفلوجة وتلعفر والقائم،
مشيرا في هذا الصدد إلى أن رامسفيلد
ألمح إلى أن طرد البعثيين من المراكز
والقيادات الأمنية سيؤدي إلى تأجيج
المقاومة المسلحة، وهو ما لا تريده
واشنطن.
في
حين أكدت مصادر سياسية عراقية أن
رامسفيلد تدخل بشكل مباشر في تسمية
المرشحين لوزارتي الدفاع والداخلية،
وأن تأخر إعلان الحكومة كان بسببهما،
حيث أشارت تلك المصادر إلى أن رامسفيلد
رفض تولي هادي العامري، المسؤول عن
منظمة بدر، التابعة للمجلس الأعلى
للثورة الإسلامية منصب وزير الداخلية،
كما يصر الائتلاف العراقي الموحد على
ذلك.
وأكدت
تلك المصادر أن رامسفيلد قال إن بلاده
ترفض بشدة أن يتولى شخص له امتداد
إقليمي أي منصب أمني في العراق، في إشارة واضحة إلى علاقة المجلس الأعلى للثورة الإسلامية ومنظمة بدر بإيران.
حضور
السنة العرب
وسيذهب
منصب وزير الداخلية على الأرجح إلى
بيان جبر صولاغ، العضو في المجلس
الأعلى للثورة الإسلامية، ووزير
الإسكان السابق في حكومة مجلس الحكم،
التي تشكلت بعد سقوط النظام السابق، في
حين تبقى وزارة الدفاع من حصة السنة
العرب، الذين يخشون أن يتولاها فلاح
النقيب، وزير الداخلية الحالي على أنه
مرشح السنة العرب، إذ تشير مصادر "
مجلس الحوار الوطني" الذي شكله
السنة العرب إلى أن النقيب لا يمثل
السنة، وإنما هو يمثل القائمة
العراقية، التي يتزعمها علاوي، وأن
الائتلاف الشيعي والقائمة الكردية
تحاول أن تعطي المنصب للنقيب كي تضرب
عصفورين بحجر، فهي تعطي المنصب لسني من
العرب، كما أنها تعطي وزارة سيادية
لقائمة علاوي، وهو الأمر الذي ترفضه
الكتلة السنية.
ويشير
صالح المطلك المتحدث باسم الكتلة
السنية إلى أن العرب السنة فور أن
أبغلوا بضرورة تقديم أسماء مرشحيهم،
سارعوا إلى تقديم الأسماء خلال ساعات،
رافضا في الوقت نفسه تحميل العرب السنة
مسألة تأخير إعلان الحكومة، مؤكدا أن
الكثير من الأسماء التي تقدمت لاحتلال
مناصب مخصصة للعرب السنة هي لا تمثل
إلا نفسها، وأن العرب السنة لديهم مرشحوهم،
غير أن التوافقات بين
الأكراد والشيعة هي التي تطبق في نهاية
المطاف، معتبرا أن ما سمي بالحوار مع
الأطراف، التي قاطعت الانتخابات هو
محض دعايات، حيث لم يجر شيء من ذلك .
الحكومة
والتهديد الأمني
 |
|
التهديدات الأمنية تفرض نفسها على تشكيل الحكومة العراقية |
وعلى
الرغم من الأجواء الهادئة نسبيا التي
سادت العراق بعد الانتخابات، فإن
الأوضاع الأمنية عادت مجددا إلى
التدهور الكبير، حيث شهد الأسبوع
المنصرم العديد من العمليات المسلحة،
التي استهدفت القوات الأمريكية
والعراقية على السواء. ورسمت هذه
الهجمات واقعا جديدا على خريطة تشكيل
الحكومة القادمة، كما يرى المحلل
السياسي العراقي الدكتور علي الهاشمي.
وقال
الهاشي: "أعتقد أن رسالة المسلحين
كانت واضحة تماما، وهي أن لديهم
الكثير، وأن أي تشكيل وزاري جديد لا
يعجب هذه الأطراف فاقرأ عليه السلام،
فالعناصر المسلحة في العراق أثبتت
أنها قادرة، ومازال لديها الكثير،
وأعتقد أن عملية تشكيل الوزارة، بعيدا
عن هذه الأطراف سيكون خطأ يشابه الخطأ،
الذي وقعت فيه حكومة إياد علاوي إبان
تشكيلها، وزيارة رامسفيلد كانت تصب
أصلا في هذا الاتجاه، وهو محاولة فتح
حوار مع الأطراف المسلحة، التي تخوض
حرب استنزاف، أعتقد أنه ليس لأمريكا
قِبل بها".
|