كشف
تقرير حقوقي عن أن 15 دولة بالاتحاد
الأوربي فشلت في التصدي للعنف
والتمييز المتصاعدين ضد الأقليات
العرقية خاصة المسلمين منذ أحداث
الحادي عشر من سبتمبر 2001، وانتقد عدم
حيازة تلك الدول سجلات موثوقة بشأن هذه
الانتهاكات. والدول الـ 15 هي ألمانيا
وأيرلندا وإسبانيا وإيطاليا
والبرتغال وبلجيكا والدانمارك
والسويد وفرنسا وفنلندا ولوكسمبورج
والمملكة المتحدة والنمسا وهولندا
واليونان.
وقال
التقرير الذي أعده "المركز الأوربي
لرصد النزعات العنصرية وكراهية
الأجانب" ونشرته صحيفة "الإندبندنت"
البريطانية الخميس 14-4-2005: إن "الهجمات
التي تنطوي على نزعات عنصرية تزايدت
بشكل مكثف ضد الأقليات العرقية بأوربا
خاصة ضد المسلمين والقادمين من الشمال
الأفريقي ويوغسلافيا السابقة
واللاجئين وطالبي اللجوء السياسي
واليهود". واعتمد التقرير على
بيانات جمعتها فروعه المحلية في دول
الاتحاد الأوربي الخمس عشرة قبل توسيع
الاتحاد إلى 25 دولة في مايو 2004. واعتمد
التقرير على البيانات المتوفرة في
الفترة من 2001 إلى 2004.
وكشف
التقرير عن "أدلة دامغة تثبت أن
الهجمات ضد الأقليات المسلمة تزايدت
في أعقاب هجمات الحادي عشر من سبتمبر،
كما أن بعض الضحايا هوجموا عن طريق
الخطأ ظنا من المهاجمين أنهم مسلمون".
وأشار في هذا الصدد إلى تقارير وسائل
إعلام ومنظمات غير حكومية في بريطانية
"كشفت عن بعض الأدلة حول تزايد العنف
الموجه ضد أشخاص مسلمين أو اعتقد أنهم
مسلمون".
وانتقد
التقرير الدول الخمس عشرة وقال إن
غالبيتها لم يهتم بما يكفي بإيجاد آلية
لجمع معلومات موثوقة حول العنف الناتج
عن نزعات عنصرية في مجتمعاتها. وأكد أن
"دول الاتحاد الأوربي بصفة عامة
والدول العشر المنضمة حديثا على وجه
الخصوص ليس لديها سجلات موثوقة حول هذه
الاعتداءات"، ذاكرا على سبيل المثال
اليونان وإيطاليا والبرتغال التي قال
إنه لا يوجد لديها سجل معلومات جنائية
رسمية حول العنف الناجم عن خلفيات
عرقية.
وتعليقا
على ذلك قال بييت وينكلار مدير المركز:
"إذا لم تكن مهتما بجمع هذه
البيانات، فإن الأمر يبدو كما لو أنك
لا تعاني من مشكلة"، ودعا الحكومات
الأوربية إلى التعامل مع المشكلة
بجدية ومواجهة الأمر الواقع.
ومنذ
أول مايو 2004 ارتفع عدد أعضاء الاتحاد
الأوربي إلى 25 دولة حيث انضم إليه 10 دول
هي جمهورية التشيك، وإستونيا، والمجر،
ولاتفيا، وليتوانيا، وبولندا،
وسلوفاكيا، وسلوفينيا، وقبرص ومالطا.
وجاء
التقرير الأوربي بعد يوم واحد من تبني
لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم
المتحدة -رغم اعتراض الاتحاد الأوربي
والولايات المتحدة- بيانا تقدمت به
باكستان، يدعو الدول الأعضاء باللجنة
إلى التصدي للممارسات التي تؤدي إلى
تشويه صورة الإسلام خصوصا في الغرب.
ويتناقض هذا الرفض الأوربي مع مطالبة
الاتحاد الأوربي المتواصلة لحكومات
الدول النامية بضرورة عدم قمع
الأقليات العرقية والدينية في بلادها.
واستمعت
اللجنة المجتمعة في جنيف لمدة 5 أسابيع
تمتد حتى 22 إبريل 2005 إلى تقارير دولية
مختلفة حول العنصرية والممارسات
القمعية ضد الأقليات الدينية والعرقية
في دول مختلفة. وركز تقرير أشرف عليه
المفوض الأممي الخاص لشئون مناهضة
العنصرية على حالات العنصرية
والكراهية التي شهدتها أوربا ضد
المسلمين، من بينها طرد عدد كبير من
أئمة المساجد من أوربا. ودعا بيان
اللجنة الدول الأعضاء بها (53 دولة ) إلى
"مواجهة الحملة المتواصلة
والمتنامية منذ فترة بهدف تشويه صورة
الإسلام والمسلمين في الغرب".
وكان
تقرير صدر عن "اتحاد هلسنكي الدولي
لحقوق الإنسان" يوم 7-3-2005 أكد أن
الأقليات المسلمة في أنحاء أوربا
تواجه منذ هجمات الحادي عشر من سبتمبر
عداء وانعدام ثقة بجانب التمييز ضدها
في المجتمعات التي يعيشون بها.
واستعرض
التقرير الصادر تحت عنوان "التعصب
والتمييز ضد مسلمي الاتحاد الأوربي"
مظاهر التعصب ضد المسلمين في كل من
النمسا وبلجيكا والدانمارك وفرنسا
وألمانيا واليونان وإيطاليا وهولندا
وأسبانيا والسويد وبريطانيا، مشيرا
إلى أن "معدل الاعتداءات التي سجلت
ضد المسلمين في تلك البلدان في تزايد،
وتتراوح ما بين المضايقات اللفظية
والاعتداءات الجسدية وعمليات التخريب
ضد ممتلكات المسلمين".
وأشار
التقرير الصادر في 160 صفحة إلى أن "هناك
ميلا من جانب بعض وسائل الإعلام إلى
معالجة القضايا المتعلقة بالمسلمين
بأسلوب نمطي؛ وهو ما أدى إلى ظهور
تقارير صحفية تعمق من المفاهيم
الخاطئة لدى عامة الناس عن الأقليات
المسلمة". واعتبر أن أشكال
التمييز العنصرية ضد المسلمين ستؤدي
إلى إضعاف ثقتهم بسلطات وقوانين
البلاد الأوربية التي يقيمون بها.