|

|
أمريكا تعزف على وتر حساس بإيران
|
|
أحمد فتحي – إسلام أون لاين.نت/ 14-4-2005
|
 |
|
المتحدث
باسم الخارجية الأمريكية ريتشارد
باوتشر |
اعتبر
خبير في الشئون الإيرانية الخميس 14-4-2005
أن الولايات المتحدة بدأت تعزف لأول
مرة على وتر حساس في الساحة الإيرانية
يتمثل في إعلانها تقديم 3 ملايين دولار
مساعدات لدعم ما تسميه واشنطن
الديمقراطية وحقوق الإنسان.
وفي
تصريح لـ "إسلام أون لاين.نت"، قال
الدكتور محمد السعيد عبد المؤمن أستاذ
الدراسات الإيرانية بجامعة عين شمس: إن
تخصيص أموال لهذا الغرض هو "تدخل
مباشر في الشأن الإيراني في محاولة
أمريكية هي الأولى من نوعها للتأثير في
الخريطة السياسية بإيران من خلال كسب
ود منظمات وجمعيات أهلية فاعلة ولها
تأثير على توجه الحكومة".
وأضاف
"عبد المؤمن" أن "الولايات
المتحدة لأول مرة تتحسس طريقا مؤثرة
على الساحة الإيرانية فهي إن استطاعت
أن تكسب ود المنظمات والجمعيات
الأهلية فستؤثر بالطبع على توجهات
الحكومة التي تتسم بالحدة خصوصا فيما
يتعلق بالملف النووي". كما رأى أنها
تريد دعم المرشحين الإصلاحيين مقابل
المحافظين مع اقتراب انتخابات الرئاسة
الإيرانية المقررة في يونيو 2005.
وكان
المتحدث باسم الخارجية الأمريكية
ريتشارد باوتشر قد أعلن الثلاثاء 12-4-2005
أن المنظمات والهيئات التعليمية غير
الحكومية وبقية الجماعات داخل إيران
بما فيها المدافعة عن حقوق الإنسان
ستكون مؤهلة للحصول على هذه المعونات.
ورأى
"عبد المؤمن" أن "المبادرة
الأمريكية تدخل مباشر في الداخل
الإيراني من ناحية الواقع الفعلي لا من
ناحية الشكل"، موضحا أن "هذا
التدخل سوف يترك تأثيرا كبيرا على
الساحة السياسية الإيرانية لأن واشنطن
تدرك جيدا حجم ودور الجمعيات الأهلية
والمنظمات العاملة في مجال الرعاية
الاجتماعية والتعليمية، وجمعيات
المستضعفين وأسر الشهداء على توجهات
الحكومة والبرلمان الإيرانيين".
لكن
باوتشر نفى أن يكون برنامج المساعدات
تدخلا في شئون إيران الداخلية. وفسر
ذلك بأن هذا "الدعم سيتوجه إلى
منظمات ومؤسسات تعليمية وإنسانية وغير
حكومية وإلى أشخاص في إيران يعملون
لدعم تحقيق الديمقراطية وحقوق الإنسان".
ونددت
إيران بالمبادرة الأمريكية، واعتبرها
السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة
"جواد ظريف" انتهاكا مباشرا
للاتفاق بين واشنطن وطهران الموقع في
الجزائر عام 1981، وتم بموجبه إطلاق سراح
الرهائن من السفارة الأميركية بطهران.
وينص الاتفاق على "امتناع الولايات
المتحدة عن التدخل في شئون إيران على
أي نحو مباشر أو غير مباشر سياسيا أو
عسكريا". لكن باوتشر اعتبر أن هذا
التوجه لا يتعارض مع الاتفاق.
الملف
النووي
وفيما
يتعلق بالملف النووي، صرحت وزيرة
الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس في
مقابلة نشرتها صحيفة "وول ستريت
جورنال" الأمريكية اليوم الخميس أن
الولايات المتحدة ستقرر هذا الصيف ما
إذا كانت ستنتهج خطا أكثر تشددا إزاء
هذا البرنامج في مجلس الأمن الدولي.
وقالت
رايس: إن واشنطن تساند المفاوضات التي
تقودها بريطانيا وفرنسا وألمانيا بهدف
ضمان بقاء البرنامج النووي الإيراني
بعيدا عن الاتجاه العسكري، وإن أهم شيء
هو "وحدة الهدف" بين كل الدول
المعنية.
وجاءت
تصريحات رايس عقب قيام رئيس الوزراء
الإسرائيلي إريل شارون بحثِّ الرئيس
الأمريكي جورج بوش على اتخاذ خط أكثر
تشددا إزاء إيران. لكن رايس قالت
للصحيفة: إن الإسرائيليين "لم
يكشفوا عن جديد" فيما يتعلق
بالبرنامج النووي الإيراني المزعوم.
وبعد
محادثاته مع المسئولين الأمريكيين
بشأن برنامج إيران النووي، قال شارون:
إن إسرائيل لا تعتزم شن هجوم عسكري على
إيران لمنعها من امتلاك قنبلة نووية.
وفي
مقابلة مع شبكة تلفزيون "سي.إن.إن"،
قال شارون: "إسرائيل لا تقود هذا
الكفاح. من الطبيعي أن نتبادل معلومات
الاستخبارات، وأن نتبادل وجهات النظر
ونناقش هذه القضايا، لكن الأمر لا يعني
أننا نخطط لأي هجوم عسكري على إيران".
وقال
شارون لقناة تلفزيون فوكس نيوز: "مع
أنني أسمع من وقت لآخر أن إسرائيل تخطط
لضرب إيران.. فذلك ليس ما نفكر فيه...
نتخذ بالطبع كل الاحتياطات وكل
الخطوات للدفاع عن أنفسنا. لكن ليست
إسرائيل التي يتعين أن تحل مشكلة دولية".
وكانت
إسرائيل التي يعتقد على نطاق واسع أنها
القوة النووية الوحيدة في الشرق
الأوسط قد أرسلت طائراتها لقصف مفاعل
أوزيراك العراقي عام 1981. غير أن
الخبراء المستقلين أعربوا عن شكهم في
أن إسرائيل بل والولايات المتحدة يمكن
أن تشن هجوما على غرار هجوم أوزيراك
على إيران حيث المنشات النووية متفرقة
ومحصنة.
وصرح
شارون لشبكة "سي.إن.إن" أنه "فخور"
بكونه صانع قرار في إسرائيل حينما نفذت
ضربة مفاعل أوزيراك، لكنه شدد على أن
المشكلة مختلفة في إيران، واقترح
تشكيل تحالف دولي من أجل إنهاء
البرنامج النووي لإيران.
نقطة
اللاعودة
 |
|
وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس تصافح رئيس الوزراء الإسرائيلي إريل شارون في أحد لقاءاتهما -أرشيف |
وقال
مسئول إسرائيلي رفيع يوم الأربعاء
13-4-2005: إن إيران تقترب من نقطة اللاعودة
فيما يتعلق بمعرفة كيفية صنع قنبلة
ذرية. وقال المسئول: إن شارون تحدث عن
"تهديد إيران النووي" خلال
محادثاته في واشنطن يوم الثلاثاء مع
نائب الرئيس الأمريكي ديك تشيني. وأثار
شارون المسألة أيضا خلال اجتماع مع
الرئيس الأمريكي جورج بوش في مزرعته في
كروفورد بولاية تكساس يوم الإثنين
11-4-2005.
وقال
المسئول الإسرائيلي: "هناك حد زمني
لأن إيران ستصل قريبا إلى نقطة
اللاعودة من الناحية التكنولوجية. نحن
لا نتحدث عن موعد إنتاج إيران بالفعل
الأسلحة نووية، ولكن عن موعد امتلاكها
للقدرة التكنولوجية لعمل ذلك".
وفي
إشارة إلى العقوبات الدولية قال: "يجب
أن يتخذ إجراء فوري لمعاقبة إيران. يجب
أن نحيل هذا إلى مجلس الأمن التابع
للأمم المتحدة.. فهو الجهة الوحيدة
التي لديها الوسائل للتعامل مع هذا".
وتقول
إيران: إنها غير مهتمة بإنتاج قنبلة
وتريد مفاعلات نووية للطاقة لتلبية
الطلب المتزايد على الكهرباء. وجمدت
إيران برنامجها للتخصيب، لكنها ترفض
التخلي بشكل دائم عما ترى أنه حق سيادي
لإنتاج وقود يورانيوم منخفض التخصيب
لمحطاتها للطاقة النووية.
|