|

|
القانون والتنشئة لمكافحة الجريمة بغزة
|
|
غزة- علا عطا الله – إسلام أون لاين.نت/ 14-4-2005
|
 |
|
السلاح بيد الجميع داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة |
أجمع
خبراء تربية وعلم نفس واجتماع
فلسطينيون على أن تطبيق القصاص
والقانون، وإعادة النظر في أساليب
التنشئة الاجتماعية هي المعادلة
الصحيحة للعلاج والوقاية من جرائم
القتل التي بدأت في الانتشار بقطاع غزة.
وفي
تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت"
الخميس 14-4-2005، أجملوا العوامل
المساهمة في انتشار هذه الجرائم في
غياب الوازع الديني، وتدهور القيم
الاجتماعية، وتأثير الثقافة الغربية
الوافدة.
وقال
الدكتور "مسعود حجو" مدرس علم
الاجتماع في جامعة القدس المفتوحة
بغزة: إن "أية جريمة ترتبط بقيم
المجتمع حتى لو كانت متدنية من شأنها
أن تثير القلق وتهز أركان هذا المجتمع".
وتابع:
"لكل جريمة دوافعها الخاصة، لكن لو
أردنا الحديث عن جملة الأسباب فسنجد في
مقدمتها غياب الوازع الديني، وتدهور
القيم الاجتماعية، ثم الثقافة الغربية
التي تغزو عقول مجتمعاتنا ليل نهار
بأفلام الرعب والجريمة، وتلعب دوراً
كبيراً في تحويل المجرم إلى قدوة".
وأضاف
د. "حجو" أن " الأسرة خرجت للبحث
عن الرزق، ونسيت دورها كدرع حامية
للمجتمع، مشيراً إلى أن الفقر
والبطالة قد يكون لهما دور في حالة
واحدة وهي تدني القيم الدينية
والأخلاقية في الأساس عند هؤلاء
المجرمين.
سلوك
مكتسب
وفي
تشخيص لنفسية المجرم، اعتبر "درداح
الشاعر" أستاذ علم النفس في جامعة
الأقصى بغزة أن "الإجرام سلوك مكتسب،
فلا يولد الإنسان مجرماً، بل يكتسب هذه
السلوكيات من خلال التعلم من الأسرة أو
الشارع أو الإعلام إلخ .. فالمجرم إنسان
غير منظم التفكير، ولم يتدرب
أخلاقيًّا منذ الصغر على ما هو صحيح،
بل على العكس تم تعزيز السلوك العدواني
لديه إما بطريقة مقصودة أو غير مقصودة".
ويرفض
"الشاعر" تعليق أسباب الجريمة على
شماعة الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي
يعانيها الشعب الفلسطيني، متسائلاً:
"أكثر من نصف الفلسطينيين فقراء
ويعانون البطالة.. فهل سيتحولون إلى
مجرمين؟ بالتأكيد لا، فالمجرم إنسان
مات ضميره الأخلاقي".
الوقاية
خير علاج
أما
"توفيق شُبير" المحاضر بكلية
التربية بالجامعة الإسلامية فقد حذر
من الوقوف مكتوفي الأيدي أمام هذه
الجرائم التي لو زاد انتشارها فستتحول
لظاهرة في غزة.
وقال:
إن "الشعب الفلسطيني قدم الكثير من
التضحيات وما زال، والعالم ينظر إليه
بعيون الفخر والاعتزاز فلا يجوز أن يتم
تشويه هذه الصورة الجميلة بجرائم يمكن
الحد منها ومعالجتها فوراً".
وتابع:
"الحل معروف وهو قوله تعالى (ولكم في
القصاص حياة يا أولي الألباب)؛ فالله
جل شأنه يقدم لنا الشفاء والعلاج
بمعاقبة المجرم، وتطبيق حدود الله فيه
حتى ينعم المجتمع بالحياة الآمنة،
ويكون القصاص من المجرم عبرة لغيره،
حيث سيفكر من سيقوم بالجريمة ألف مرة
قبل أن يقدم عليها، ومن هنا ستتقلص
الجريمة ثم تختفي".
وناشد
"شُبير" مؤسسات التنشئة
الاجتماعية معالجة الجريمة قبل وقوعها
بالتزام النهج الوقائي، من خلال
التقرب من أصحاب السلوك العدواني،
ومحاولة علاجهم وتربيتهم دينيًّا
واجتماعيًّا، فالإنسان كالبذرة إن
وجدت بيئة صالحة أخرجت زرعاً طيباً،
أما إذا وجدت بيئة فاسدة فستخرج زرعاً
خبيثاً".
انتشار
السلاح
 |
|
شعار المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان |
وأعرب
المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان عن
انزعاجه من تكرار حوادث القتل في قطاع
غزة في الآونة الأخيرة. وقال المركز
يوم 9-4-2005: إنه "ينظر بقلق بالغ لمقتل
فلسطينيين اثنين ليلية 8-4-2005 بالقطاع
في حادثتين تعكسان استمرار مظاهر فوضى
انتشار السلاح وسوء استخدامه في
الأراضي الفلسطينية المحتلة".
وجدد
المركز دعوته للسلطة الفلسطينية من
أجل اتخاذ تدابير فعالة لوضع حد لهذه
المظاهر التي تقوض أمن وسلامة
المدنيين الفلسطينيين وتهدد حياتهم
بشكل مباشر، مشيراً إلى أنه منذ بداية
العام الحالي (2005) وقعت 32 جريمة قتل في
الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأدانت
الكتلة الإسلامية في نقابة محامي
فلسطين هذه الجرائم، محذرة من تأثيرها
على أمن واستقرار المجتمع الفلسطيني.
وجاءت هذه الإدانة عقب اختراق أعيرة
نارية، أطلقها مجهولون، سيارة "طارق
محمود البحيصي" مساعد النائب العام
ليلة 10– 4-2005 في مدينة غزة.
وقالت
الكتلة إنها "تنظر بخطورة بالغة
لهذا الحادث، وتعتبره سابقة خطيرة تمس
حرمة واستقلال القضاء، وأمن المواطن"،
وأرجعته إلى التهاون والاستهتار
بأحكام القانون وعدم الجدية في
تطبيقها.
يشار
إلى أن السلطة الفلسطينية تماطل منذ
تأسيسها عام 1994 في تنفيذ العشرات من
أحكام الإعدام التي صدرت بحق القتلة؛
بسبب تحذيرات الاتحاد الأوربي الذي
يعتبر أكبر داعمي السلطة ماليًّا.
|