|

|
حوار المسلمين شاغل رئيسي للبابا الجديد
|
|
الفاتيكان- وكالات- إسلام أون لاين.نت/ 13-4-2005
|
 |
|
الكاردينال النيجيري أرنيز من أبرز الداعمين للحوار مع العالم الإسلامي |
تشغل
قضية الحوار مع المسلمين حيزا كبيرا
لدى أبرز الكرادلة المرشحين للمقعد
الباباوي الذي خلا بوفاة بابا
الفاتيكان يوحنا بولس الثاني، فبينما
طالب بعضهم المسيحيين بتعلم الجرأة
والإخلاص من المصلين المسلمين، دعاهم
آخرون للذهاب إلى المسلمين في منازلهم
وتهنئتهم بحلول شهر رمضان.
ويقول
الكاردينال الإيطالي أنجيلو سكولا (63
عاما) بطريرك فينسيا وهو أبرز المرشحين
الإيطاليين لمنصب بابا الفاتيكان: "إن
التكامل مع العالم الإسلامي سيحدث في
أوربا"، مشيرا إلى ارتفاع أعداد
حالات الزواج بين المسيحيين والمسلمين
وازدياد الصلات فيما بينهم". ويشير
البعض لسكولا بأنه يتبنى أفكارا توصف
بأنها ليبرالية في مساندة الحوار مع
العالم الإسلامي.
ومؤخرا
أصدر سكولا الذي كرس نفسه لاستعادة
سمعة فينسيا كبوابة على الشرق، مجلة
أوسيس (الواحة) والتي تخاطب المسيحيين
الذين يعيشون في الدول الإسلامية،
وتهدف للترويج "لعلاقات التفاهم
والصداقة مع العالم الإسلامي".
وبرز
اسم سكولا كأحد العقول المتفتحة في
الكنيسة الإيطالية بثقافته اللاهوتية
الواسعة، وخبرته في الكتابة عن
الثقافات المختلفة، وكافة القضايا
الأخلاقية الأخرى.
التعايش
مع المسلمين
ومن
بين المرشحين الآخرين للمنصب
الكاردينال فرانسيس أرنيز من نيجيريا،
ومعروف عنه نشأته في أوساط قريبة من
المسلمين، وربما كان لهذه النشأة أثر
فيما يؤكده من أنه "ليس هناك صدام
حضارات"، وطالب بالتواصل بين كافة
المعتقدات بما في ذلك الإسلام.
وفي
مقتطفات أخرى من حديث له مع صحيفة "يو
إس ديلي" الأمريكية قال أرنيز: "من
المخلصين المسلمين يستطيع المسيحيون
على سبيل المثال تعلم جرأة وإخلاص
المصلي؛ فهم يصلون 5 مرات في اليوم وفي
أي مكان كانوا سواء في محطات القطار أو
المطارات.. في حين يخجل العديد من
المسيحيين من إظهار علامة الصليب في
المطعم أو إظهار المسبحة في القطار".
ورأس
أرنيز مكتب الفاتيكان لشئون العقيدة
عام 1985 وظل مدة 18 عاما رئيسا لمجلس
الأساقفة للحوار بين الأديان، وأدار
جهود البابا السابق للتواصل بين
الأديان، وهو ما جعله خبيرا في الإسلام
والحوار مع المسلمين.
وقال
أرنيز في حوار أجراه مع مجلة نيويورك
تايمز الأمريكية قبل سنوات: "الرب
يستطيع أن يتحدث إلينا من خلال أصحاب
المعتقدات الأخرى" في إشارة إلى أن
هناك معتقدات دينية أخرى (غير المسيحية)
أنزلها الله.
العلاقات
بين المسلمين والمسيحيين
والعديد
من المرشحين لمنصب البابا يتفقون على
ضرورة اتباع نهج البابا الراحل في
تدعيم الحوار مع العالم الإسلامي، حيث
يوصف يوحنا بولس الثاني الذي توفي في 2
إبريل 2005، بأنه أكثر الباباوات
اقترابا من المسلمين، ففي شهر مايو 2001
قام بزيارة رسمية لمسجد في العاصمة
السورية دمشق، وهي أول زيارة يقوم بها
بابا فاتيكاني لمسجد.
فمن
جهته حث الكاردينال ديونيجي تيتامانزي
(71 عاما) أسقف ميلانو، على تحسين
العلاقات بين الكاثوليك والأقلية
المسلمة في إيطاليا. وطالب الكاثوليك
الإيطاليين بالذهاب إلى المسلمين في
منازلهم وتهنئتهم بحلول شهر رمضان.
في
حين وصف الكاردينال كريستوف شنوبورن -60
عاما، أسقف فيينا بالنمسا والذي عمل
على تدعيم العلاقات بين المسلمين
والكاثوليك- الحوار مع المسلمين بأنه
"هام وضروري".
ومن
المقرر أن يبدأ مجمع الكرادلة دون سن 80
عاما، وعددهم الإجمالي 117 (من جميع
أنحاء العالم) اجتماعهم السري في 18
إبريل 2005 لاختيار البابا. وستجرى مراسم
الاختيار تحت لوحات مايكل أنجلو
الشهيرة في كنيسة سيستين وستكون إشارة
التوصل إلى الاختيار دخانا أبيض يصدر
من مدخنة الكنيسة وقرع أجراس كنيسة
القديس بطرس.
|