من
جهتها قالت الدكتورة نادية محمود
مصطفى المشرفة على برنامج حوار
الحضارات: "إننا دخلنا مرحلة
المأسسة لما يتصل بحوار الثقافات. ونحن
في حاجة لهذه المأسسة. نحن نتحدث
بوصفنا عربا وهم (الأوربيون) ينظرون
إلينا بوصفنا متوسطيين".
لكنها
شككت في وجود تنسيق بين الجامعة
العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي،
وقالت: إن الجهود التي تتحدث عنها
المنظمتان فيما يتعلق بتشجيع حوار
الحضارات ليس لها مردود. وتساءلت: "هل
لدينا برنامج على مستوى التعليم
والشباب والإعلام الموجه للعرب
والمسلمين لبناء الذات الحوارية
وإعداد الكوادر الحوارية وللخروج
للآخر بهذه البرامج؟".
الدكتور
أحمد الرشيدي مدير برنامج الدراسات
المصرية الإفريقية بجامعة القاهرة قلل
من حدة الهجوم على الجامعة العربية،
واعتبر أن إنشاء دائرة خاصة
بالمغتربين مظهر من مظاهر انفتاح
الدول العربية على الثقافات المختلفة.
كما أشاد بإنشاء إدارة حوار الحضارات
بجامعة الدول العربية.
 |
|
حسن نافعة أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة
|
لكن
الدكتور حسن نافعة أستاذ العلوم
السياسية بجامعة القاهرة يرى أن الدول
العربية في حاجة إلى تطوير علاقاتها
البينية في المجالات الثقافية
والتعليمية، رغم الطنطنة بشأن وحدة
الثقافة واللغة. واعتبر "نافعة"
أنه على المستوى المؤسسي لا توجد
علاقات تنظيمية ومؤسسية حتى مع وجود
اتحاد الجامعات العربية.
وقال
"نافعة" في الندوة التي عقدت من 10
إلى 12 إبريل 2005: "يجب أن نتحاور مع
أنفسنا قبل أن نتحاور مع الآخرين".
واعتبر أن "الصور النمطية بين
الشمال والجنوب ربما يكون مثلها وأسوأ
منها بين الدول العربية والإسلامية
بعضها البعض؛ فالصورة النمطية عن
الليبي والصومالي عند بعض العرب هي
أسوأ من الصورة النمطية عن الآخر
الأوربي".
أما
الدكتورة آمال ثابت إحدى المشاركات في
الندوة فقالت: "اللغة والدين غير
كافيين لجمع الناس. ما يجمعهم هو
التفاهم والشعور الطيب والمصالح
المشتركة". وأضافت أنه "لا يوجد
قطار يمر بدولتين عربيتين، بعكس أوربا".
الصورة
العربية العربية
وفى
رأي يان هننجسن مدير المعهد السويدي
بالإسكندرية فالصورة النمطية للعربي
عن العربي سيئة، مثلما صورته عن الآخر
الغربي. واعتبر أن الاستماع للآخر
والتعايش والاحتكاك هما أهم أسس حوار
الحضارات. وقال: بعد مرور 3 سنوات على
افتتاح المعهد في عام 2000 "اكتشفنا أن
من أنجح اللقاءات هي الملتقيات
العربية العربية؛ أي اللقاء بين زملاء
من مشرق العالم العربي ومغربه".
واعتبر
مدير المعهد السويدي بالإسكندرية أن
شح اللقاءات العربية العربية يؤثر
سلبيا على الحياة الأكاديمية العربية.
وقال: "قبل أن ندخل في حوار مع
الشماليين في السويد ينبغي أولا أن
نجمع الزملاء العرب ليتعارفوا على بعض".
لكن هننجسن أقر بوجود "نواقص"
بشأن الإسلام في المناهج المدرسية
الأوربية.
كما
انتقد الدكتور كمال مورينا مساعد عميد
كلية الدراسات الإسلامية في كوسوفا
نظرة المسلمين إلى أنفسهم في بعض
الأحيان، قائلا: "بعض المسلمين
يعتقدون أن الحق كل الحق معهم، وهذا
خطأ، وكأننا (نحن المسلمين) نملك
مفاتيح الجنة، وهذه صورة سيئة يجب أن
يتخلص منها المسلمون".
من
ناحيته قال الدكتور جون ماركو مدير
البرنامج الفرنسي بكلية الاقتصاد
والعلوم السياسية بجامعة القاهرة: إن
تجربته مع الكلية تعكس أن حوار
الحضارات يمكن أن يصبح واقعا ملموسا.
واستعرض "ماركو" بعض البرامج
التعليمية الأوربية في الدول العربية
مثل برنامج "تيمبوس" الذي يقوم
على الدراسة الأوربية في العالم
العربي.
اقرأ
أيضا:
الحوار
بين أوربا والإسلاميين.. "افتراضي"
الندية
والعدل لإنجاح الحوار الأورمتوسطي