|

|
امتحان
في العلمانية لطالبي الجنسية
بفرنسا
|
|
باريس–
هادي يحمد– إسلام أون لاين.نت/ 12-4-2005
|
 |
|
ألوان علم فرنسا أحد الأسئلة التي سيتعين على طالب الجنسية الإجابة عنها |
سيخضع
المهاجرون المتقدمون للحصول على
الجنسية الفرنسية مستقبلا إلى امتحان
لتقييم قدرتهم على استيعاب مبادئ
الجمهورية الفرنسية وثقافتها وبصفة
خاصة مدى استيعابهم لقيم العلمانية،
وذلك حسبما أوصى "دليل حقوق وواجبات
المواطنة الفرنسية" الذي أشرفت على
إعداده وزارة الاندماج الفرنسية.
وبمقتضى "دليل حقوق وواجبات المواطنة الفرنسية" الذي عرضه نيلي أولين وزير الاندماج الإثنين 11-4-2005 فإن المتقدم للحصول على الجنسية مطالب بالإجابة على أسئلة عديدة، من بينها "هل يمكن لنا أن نظهر معتقدا دينيا معينا في مكان عمل عمومي؟"، و"ماذا تمثل لك المساواة بين المرأة والرجل؟" وغيرهما.
ويعتبر
هذا الدليل بمثابة تطبيق عملي
للتنقيحات التي وردت فيما عرف باسم "قانون
نيكولا ساركوزي" الذي صدر في 26
نوفمبر 2003 والذي تضمن تنقيح قانون
الإقامة والجنسية الفرنسية.
ويتضمن
الدليل توصيات بضرورة أن يكون أي متقدم
للحصول على الجنسية الفرنسية على
دراية بثقافة كافية حول قيم العلمانية
الفرنسية فضلا عن إجادته للغة
الفرنسية.
كما
يعد الدليل ثمرة جهود مشتركة بين
وزارتي الاندماج والداخلية
الفرنسيتين والمجلس الأعلى للاندماج،
كما يهدف -بحسب وزير الاندماج في
تصريحات لجريدة "لوموند"
الفرنسية الثلاثاء- إلى "تقديم
الخطوط العريضة للقيم التي تؤسس
جمهوريتنا".
ويؤكد
الدليل على "منع المظاهر الدينية في
أماكن العمل وخاصة بالمدارس والإدارات
الحكومية". ويضرب مثالا على المظاهر
الدينية بالمستشفيات بقوله: "إن بعض
الأشخاص يرفضون التداوي على يد طبيب أو
طبيبة لأسباب دينية".
وكانت
قضية رفض العلاج أثيرت خلال الأشهر
الماضية بالنسبة للمسلمات اللاتي
يرفضن العلاج على يد أطباء ذكور.
وقد
دفع هذا الجدل وزارة الصحة الفرنسية
أوائل عام 2005 لإصدار قانون داخلي
للمستشفيات يمنع أي مظاهر دينية خاصة
مسألة رفض العلاج لأسباب دينية.
وأثيرت
تلك القضية في سياق جدل فرنسي حول
علمانية المؤسسات الحكومية خاصة بعد
صدور قانون منع الرموز الدينية ومنها
الحجاب في المدارس والأماكن الحكومية
والذي بدأ تطبيقه في سبتمبر 2004.
دليل
تعريفي
من
جهة أخرى، سيتسلم المهاجر المتقدم
للحصول على الجنسية دليلا تعريفيا
يتحدث عن أهم مبادئ الثقافة الفرنسية
وقيم الجمهورية الثلاث وهي الأخوة
والحرية والمساواة.
ويتضمن
هذا الدليل التعريفي معلومات سيكون
على المهاجر الإلمام بها، تشمل آليات
عمل الحكم في فرنسا وتفسيرا للعلمانية
والمواطنة وأسئلة تتعلق بقضايا كانت
محل جدل في فرنسا في الفترة الأخيرة
"كرفض إكراه الفتيات على الزواج".
كما
يحتوي على أسئلة عامة أخرى مثل ألوان
العلم الفرنسي والرأي في "قضية منع
تعدد الزوجات في فرنسا".
وبحسب
آخر إحصاءات وزارة الاندماج الفرنسية
فإن عدد المتحصلين على الجنسية
الفرنسية سنة 2004 بلغ 99 ألفا و368 شخصا
مقابل 66 ألفا و480 شخصا في عام 2002.
ويعتبر
مسلمو فرنسا البالغ عددهم نحو 6 ملايين
نسمة أحدث المهاجرين إلى فرنسا في
العصر الحديث، وأغلبهم من أصل مغاربي (جزائريين
ومغاربة وتونسيين).
وقد
جاءوا إلى البلاد منذ بداية
الستينيات، حيث يشكلون اليوم إلى جانب
الأفارقة المسلمين والأتراك ثاني أكبر
ديانة بفرنسا بعد الكاثوليكية، يليهم
البروتستانت، ثم اليهود، ثم البوذيون.
وتأتي
توصية وزارة الاندماج الفرنسية بعد
إجراءات مماثلة في عدد من الدول
الأوربية بهدف العمل على إدماج
المهاجرين بالمجتمع الذي يعيشون فيه.
فقد
كشفت صحيفة "ذا إندبندنت"
البريطانية في فبراير 2005 عن أن حكومة
حزب العمال البريطانية تعتزم فرض قيود
على المهاجرين إليها من خارج دول
الاتحاد الأوربي وأغلبهم من المسلمين
وفق مقترحات تتضمن ضرورة اجتياز طالب
الهجرة اختبارا يثبت فيه قدرته على
المساهمة الإيجابية في المجتمع
البريطاني إلى جانب إجراءات جديدة
لترحيل طالبي اللجوء السياسي غير
الجادين.
كما
اقترحت الحكومة الهولندية عقد ما يوصف
بأنه "امتحان اندماج" للراغبين في
الهجرة إلى هولندا يختبر معرفتهم بكل
شيء في البلاد قبل أن يحصلوا على
التأشيرة حتى "يكونوا متفهمين
للمجتمع الذي سينخرطون فيه".
واتخذت
الحكومة الأسبانية اتجاها آخر؛ إذ
بدأت في فبراير 2005 ما يمكن أن يطلق عليه
"عملية توفيق أوضاع" لآلاف
المهاجرين بصورة غير مشروعة تمهيدا
لتقنين أوضاعهم.
اقرأ
أيضًا:
قواعد
جديدة تقيد الهجرة إلى بريطانيا
بدء
تقنين أوضاع آلاف المهاجرين بأسبانيا
"امتحان
اندماج" لراغبي الهجرة إلى هولندا
|