English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

الحوار بين أوربا والإسلاميين.. "افتراضي"

القاهرة- أشرف علام- إسلام أون لاين.نت/ 12-4-2005  

اتفق أكاديميون وخبراء على أن الهواجس المتبادلة تجعل من أي تواصل بين القوى الإسلامية العربية وبين الاتحاد الأوربي "حوارا افتراضيا" نشأت فكرته بالأساس على خلفية أمنية سياسية وليس بناء على رغبة حقيقية وذلك على الرغم من إمكانية استفادة كل طرف من هذا الحوار.

وفي ندوة "أوربا وإدارة حوار الثقافات الأورمتوسطية: نحو رؤية عربية لتفعيل الحوار ودعم المصالح" التي ينظمها مركز حوار الحضارات بجامعة القاهرة من 10 إلى 12 إبريل 2005، اعتبر الدكتور عماد الدين شاهين أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية بالقاهرة أن أي تحليل يتناول الحوار بين الإسلاميين والأوربيين هو "تحليل افتراضي لأنه لا يوجد حوار متصل بين الاتحاد الأوربي والقوى الإسلامية المعتدلة".

وقال: "قيام الاتحاد الأوربي بمبادرة معلنة رسمية لدعوة ممثلي القوى السياسية الإسلامية المعتدلة في المنطقة للحوار سيكون من قبيل التمني والأحلام".

وأضاف شاهين أن الأوربيين منقسمون على أنفسهم فيما يتعلق بإقامة حوار ولكل فريق مبرراته التي تنطلق في الحالتين من مصلحة الاتحاد الأوربي.

وأوضح أن هذه المصلحة تنحصر في أمن أوربا الذي يجد امتدادا له في أمن جنوب المتوسط، ثم قضية توافد المهاجرين من جنوب المتوسط إلى شماله، ثم قضية الجريمة المنظمة، وأخيرا الأصولية الإسلامية وإدماج الجيلين الثاني والثالث في المجتمع الأوربي.

وأضاف شاهين أن هناك فريقا ثانيا من المحللين الأوربيين يقف ضد إقامة تواصل مع القوى الإسلامية لسببين؛ الأول "براجماتي حيث هناك قناعة لدى هؤلاء المحللين أن الإسلاميين ليسوا في طريقهم للحكم وبالتالي أوربا ليست في حاجة لتهديد مصالحها مع نظم الحكم الحالية". أما السبب الثاني فهو اعتبارهم أن "الإسلاميين غير ديمقراطيين ويتخذون من الديمقراطية وسيلة للوصول إلى الحكم".

وينحاز شاهين للفريق الذي يرى أن "أوربا في حاجة إلى فتح حوار مع القوى الإسلامية المعتدلة في العالم العربي؛ لأن مصلحتها تقتضي أن يكون هناك شرق أوسط مستقر وأن تتم عملية إصلاح تدريجي في المنطقة". وأضاف أن هذا الإصلاح كي يكون فعالا "يجب أن يكون شاملا وأن يكون الإسلاميون المعتدلون طرفا فيه".

حاجة الإسلاميين للحوار

وقال شاهين: إن الإسلاميين بدورهم متوجسون من جدية الحوار مع الاتحاد الأوربي الذي لم يتخذ حتى الآن سياسة رسمية معلنة بشأن التواصل معهم.

وأوضح أنهم يرون أن اهتمام الاتحاد الأوربي بالحوار معهم يأتي من باب احتواء الخطر الإسلامي. كما يرون أن الطرف الأوربي يتماشى مع الولايات المتحدة في النظر إلى الإسلام على أنه مصدر للإرهاب، وأن الإسلام الأوربي في الداخل يشكل مصدر قلق للأوربيين.

ونوه شاهين بأن الإسلاميين يخشون أن ينظر إليهم على أنهم يستقوون بالخارج وأنهم يحصلون على اعتراف -ولو ضمنيا من الخارج- قبل أن يحصلوا على اعتراف قانوني من الداخل.

وقال: إن هذا "الحوار الافتراضي" يمكن أن يتم على مستويين؛ الأول هو مستوى الجماعات الأهلية الإسلامية غير المسيسة من باب بناء الثقة مع الاتحاد الأوربي الذي يمكنه أن يقدم لهذه الجمعيات دعما إداريا وتعليميا وتكنولوجيا.

أما المستوى الثاني فهو مستوى الحركات السياسية المعتدلة ويتم التواصل معها في مرحلة أولية بشكل غير مباشر عن طريق توفير المناخ العام الذي يساعد على قيام عملية ديمقراطية صحيحة يستجيب لها الجميع. وأكد شاهين أن هذا يتطلب قرارا سياسيا على المستويات العليا في الاتحاد الأوربي.

إستراتيجية الاقتراب غير المباشر

من جانبه، شدد محمد صُفَّار مدرس العلوم السياسية بجامعة القاهرة على أهمية توظيف العناصر الفكرية وأطروحات المفكرين المسلمين الأوربيين في "الحوار الافتراضي" مع أوربا.

وقدم صُفَّار رؤية من 3 عناصر تتعلق بالتوظيف السياسي لهذه المفاهيم. وقال إن مفهوم "الحوار ليس قيمة أخلاقية وليس خيارا إستراتيجيا، بل ينبغي أن يكون استمرارا للصراع لكن بوسائل أخرى، وبالتالي فلا غضاضة في استيراد إستراتيجيات الصراع وتطبيقها على المستوى الحواري، ومنها إستراتيجية الاقتراب غير المباشر".

وقال صُفَّار: إن الطرح الإسلامي الأوربي يمكن أن يفعل هذه الإستراتيجية على المستوى الفكري حيث يستبعد المواجهة المباشرة بين طرف عربي مغلوب مولع بتقليد الغالب وطرف أوربي غالب يحاول فرض هيمنته ومفاهيمه.

وكان صُفَّار يعني بالطرح الإسلامي الأوربي النتاج الفكري للمفكرين الأوربيين الذين اعتنقوا الإسلام واستنبطوا منه عناصر رؤية حضارية بديلة تستطيع علاج الواقع الخاص بالمسلمين ومشكلاتهم في المجتمعات الغربية مثل روجيه جارودي ومراد هوفمان ويحيى عبد الواحد ومحمد أسد الذي ألف "الإسلام على مفترق الطرق" و"مبادئ الدولة والسياسة في الإسلام".

أما العنصر الثاني في هذه الرؤية فهو "الالتفاف حول الخصم وذلك عن طريق الابتعاد عن قضايا وإشكاليات الواقع العربي، خاصة الواقع السياسي العربي". ويتعلق العنصر الثالث بـ"استبعاد الثنائيات المفاهيمية التي يتم تداولها في عملية الحوار مثل؛ الحداثة والتقليدية، التقدم والتخلف، المدني والديني. وذلك عند دخول الطرح الإسلامي الأوربي في عملية الحوار على الساحة الأوربية".

أسباب أمنية

ضياء رشوان

وقال ضياء رشوان رئيس وحدة النظم السياسية، مدير تحرير تقرير الحالة الدينية في مصر بمركز الدراسات السياسية والإستراتيجية بمؤسسة "الأهرام": إن فكرة الحوار بين الاتحاد الأوربي والقوى الإسلامية نشأت في الأصل لأسباب أمنية وليس لأسباب ثقافية، موضحا أن "عملية برشلونة عام 1995 (للشراكة الأورمتوسطية) جاءت ضمن تصور أمني كان يعكس همًّا وتخوفا أوربيين أكثر مما يعكس همّ ورغبة عرب أو إسلاميين".

واعتبر أن "الحوار مع القوى الإسلامية بالنسبة للأوربيين حتى هذه اللحظة هو حوار استكشافي يريد الأوربي أن يعرف كيف تفكر القوى الإسلامية وكيف تعمل وما هي ردود فعلها تماما مثلما يفعل الأنثروبولوجيون".

وقال: إن الأوربيين "ما زالوا يتعاملون مع القوى الإسلامية بنفس منطق الاستشراق، ومن ثم فإن الحوار معها هو حوار افتراضي لن تقوم له قائمة إلا إذا كانت هناك ظروف سياسية تدفع إليه".

وضرب مثالا على ذلك بحالتي السودان وإيران وهما دولتان "تزعمان أنهما دولتان إسلاميتان". وقال: "إن الأوربيين يعاقبون السودان ويقيمون حوارا مع إيران؛ لأن الأمر يتعلق بالأمن والسياسية وبتوازنات القوى".

اقرأ أيضا:

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع