|

|
تقرير
رسمي مصري: مواطنون ماتوا تعذيبا
|
|
القاهرة-
رويترز- إسلام أون لاين.نت/ 10-4-2005
|
 |
|
بطرس غالي رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان |
اعترف
تقرير حقوقي مصري رسمي الأحد 10-4-2005
بتعذيب سلطات الأمن المصرية لمواطنين
حتى الموت خلال احتجازهم واستجوابهم
في أقسام الشرطة ومقار مباحث أمن
الدولة، مشددا على ضرورة إلغاء حالة
الطوارئ المطبقة في البلاد منذ عام 1981.
وتضمن
التقرير السنوي الأول للمجلس القومي
لحقوق الإنسان (تابع لمجلس الشورى، وهو
أحد مجلسي البرلمان) أن عام 2004 شهد "انتهاكات
مؤسفة للحق في الحياة وقع بعضها بحق
أفراد في قبضة السلطة... وتتمثل في وفاة
بعض المواطنين بشبهة التعذيب أثناء
احتجازهم والتحقيق معهم".
وفاة
بائع متجول
وأشار
التقرير الذي يقع في 358 صفحة، إلى أن
بائعا متجولا يدعى "محمد حسن
إسماعيل" -55 عاما- توفي في يناير 2004
"خلال احتجازه بقسم شرطة الأزبكية
بالقاهرة".
كما
توفي "محمد السيد نجم" في نفس
الشهر "بعد ساعات من الإفراج عنه،
وهو في حالة غيبوبة، من مقر مباحث أمن
الدولة في مدينة بنها بمحافظة
القليوبية (شمال القاهرة) حيث كان
محتجزا لمدة 8 أيام دون إذن قضائي أو
اتهامات رسمية".
وأورد
التقرير وقائع عديدة لموت مواطنين
تعرضوا للتعذيب في محافظات مختلفة،
كما أورد حالات موت محتجزين مرضى أو
مصابين نتيجة إهمال السلطة التي
تحتجزهم.
وقال
التقرير: إن ما يصل إلى "آلاف
المحتجزين من منتسبي الجماعات
الإسلامية الذين جرى اعتقالهم خلال
التسعينيات في إطار المواجهة الأمنية
مع الجماعات المتطرفة ظلوا قيد
الاحتجاز"، مشيرا إلى أن "بعضهم
أمضى فترة عقوبته ولم يفرج عنه استنادا
لقانون الطوارئ، وبعضهم الآخر يجري
تجديد اعتقاله تباعا".
تفجيرات
سيناء
كما
أشار التقرير إلى أن حالات اعتقال
جماعية عشوائية جرت في شمال سيناء بعد
التفجيرات التي وقعت في عدة منتجعات
سياحية في أكتوبر 2004 "حيث تعرض كثير
من المعتقلين وذويهم للتعذيب". وكان
34 شخصا قد لقوا حتفهم في هذه التفجيرات
بينهم سائحون إسرائيليون.
وكانت
عدة منظمات مصرية لحقوق الإنسان قد
اتهمت سلطات الأمن المصرية في نوفمبر
2004 باعتقال وتعذيب شهود على انتهاكات
حقوق معتقلين في سيناء عقب تفجيرات
سيناء. كما اتهمت منظمة مراقبة حقوق
الإنسان (هيومان رايتس ووتش) السلطات
المصرية باعتقال المئات من بدو سيناء
وانتهاك حقوقهم.
إلغاء
الطوارئ
وشدد
المجلس القومي لحقوق الإنسان على
ضرورة إنهاء حالة الطوارئ "حتى تتم
المشاركة الشعبية في الاستفتاء على نص
المادة 76 من الدستور، ثم في انتخاب
رئيس الجمهورية (سبتمبر 2005)، وانتخاب
أعضاء مجلس الشعب في جو من الحيدة
والاطمئنان".
واقترح
التقرير أن يصدر الرئيس المصري حسني
مبارك قرارا بتسوية أوضاع المعتقلين،
خاصة من حصلوا على أحكام قضائية
بالإفراج عنهم، وأصحاب الحالات الصحية
المتدهورة.
وكان
الرئيس المصري قد اقترح في فبراير 2005
تعديل المادة 76 من الدستور بما يتيح
المنافسة على منصب رئيس الدولة بين
أكثر من مرشح تتقدم بهم الأحزاب
والمجالس المحلية (يسيطر عليها الحزب
الحاكم) في انتخابات تعددية مباشرة،
غير أن معارضيه يطالبون بالحد من
الصلاحيات الدستورية الواسعة
الممنوحة للرئيس وإلغاء العمل بقانون
الطوارئ.
وعبر
سنوات تتضمن تقارير منظمات حقوق
الإنسان المصرية والعربية والدولية
معلومات عن انتهاكات لحقوق الإنسان في
مصر خاصة في السجون، كما تشمل
الانتهاكات سجناء رأي، ومحتجزين
عاديين.
ويرأس
المجلس القومي لحقوق الإنسان، الذي
صدر قانون إنشائه عام 2003، بطرس بطرس
غالي الأمين العام السابق للأمم
المتحدة.
|