بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

الندية والعدل لإنجاح الحوار الأورمتوسطي

القاهرة- أشرف علام- إسلام أون لاين.نت/ 10-4-2005

أحمد كمال أبو المجد

أكد أكاديميون وخبراء الأحد 10-4-2005 على أن الندية والعدل يمثلان شرطين أساسيين لإنجاح أي حوار بين شمال المتوسط وجنوبه، فيما دعا بعضهم الجانب العربي في هذا الحوار إلى عدم الانغلاق تجاه الآخر بدعوى الخصوصية الثقافية مطالبين في الوقت نفسه الجانب الأوربي بعدم الاستعلاء بدعوى تفوق ثقافته.

وفي ندوة "أوربا وإدارة حوار الثقافات الأورمتوسطية: نحو رؤية عربية لتفعيل الحوار ودعم المصالح" التي ينظمها برنامج حوار الحضارات بجامعة القاهرة، قال الدكتور كمال المنوفي عميد كلية الاقتصاد والعلوم السياسية: "لا يجوز القول بسمو ثقافة على حساب أخرى.. لا يجوز ذلك للطرف العربي".

وأضاف أنه لا يجوز للجانب الأوربي ادعاء الاستعلاء "بدعوى أن الثقافة الأوربية تعلي من شأن حرية الإرادة".

ورأى الدكتور المنوفي، المشرف العام على برنامج حوار الحضارات بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية، أنه "ينبغي البحث عن أوجه الاتفاق بين الثقافتين مثل مسعاهما لتوفير الأمن ومكافحة الإرهاب والتعاون الاقتصادي والحل العادل لقضية فلسطين، وتهذيب مزاج الاستكبار الأمريكي".

من جانبه قال السفير الدكتور محمد شعبان مستشار وزير الخارجية المصرية، مساعد الوزير للشئون الأوربية سابقا: إن عملية برشلونة التي أطلقت عام 1995 أسست لمشاركة أورمتوسطية قائمة على الاحترام بين الأديان من أجل تقارب الشعوب.

وقال السفير شعبان: إن حرص جنوب المتوسط على الحوار نبع من رغبته في 3 أمور هي محاربة الإرهاب ومكافحة الفقر وحل النزاعات، في حين أضاف الطرف الأوربي إليها سببا رابعا تمثل في غياب الديمقراطية في دول جنوب المتوسط.

آليتان للحوار

ورأى الدكتور أحمد كمال أبو المجد الأستاذ بكلية الحقوق جامعة القاهرة أن "الحوار لن يتم إلا إذا تزود أطرافه بآليتين هما مرآة مسطحة يرى فيها كل طرف صورته وحجمه الحقيقيين، ونافذة مفتوحة غير مغلقة ينفتح بها على الآخر".

واعتبر أبو المجد أن هناك ميلا للمبالغة من الجانب العربي فيما يتعلق بالانغلاق بحجة الخصوصية الثقافية لقضايا مثل الديمقراطية وحقوق الإنسان ووصف هذه الخصوصية بأنها ادعاء. واعتبر أن هناك أزمة ثقافة في العالم العربي وحذر من أن العزلة عن العالم هي انتحار.

وضرب مثلا بموقف العرب واليهود في الولايات المتحدة وقال: "اليهود اندمجوا في النسيج المجتمعي فصاروا جزءا من الأنا الاجتماعية الأمريكية، في حين أن العرب عاشوا فيما يشبه الحوزات -كما في مدينة قم الإيرانية- ليس بينهم وبين المجتمع صلة".

وأضاف أنه "في أي صراع بين العرب واليهود كان من الطبيعي أن تنحاز السياسة الأمريكية لمن اندمج في النسيج المجتمعي وليس لأصحاب الحوزة".

الاحترام والتعاون

وطالب أبو المجد بالكف عن ترديد مفهومي "التسامح" و"التعايش" عند الحديث عن حوار الحضارات أو الثقافات. وأوضح أن "التسامح يعني أن هناك ما لا أرضى عنه ولكنني أستسلم له. أما التعايش فيعني أنه كتب علينا أن نعيش قسرا تحت سقف واحد".

وحث على أن "يحل احترام الآخر محل التسامح وأن يحل التعاون في مواجهة الأخطار المشتركة محل التعايش"، مشيرا إلى عدة أخطار تهدد البشرية مثل تدمير البيئة واستنفاد الموارد وشح المياه وسخونة الكرة الأرضية معتبرا أن التعاون يتصدى لكل هذه الأخطار.

وقال إنه لا يتعين أن تنظر الثقافة العربية إلى الآخر بوصفه عقيما بل يجب أن نتقرب منه ونتودد إليه ونستفيد منه.

وفي المحاضرة الافتتاحية للندوة التي تستمر حتى الثلاثاء 12-4-2005، أكد أبو المجد أن حوار الحضارات يحتاج إلى الندية حتى وإن كانت الثقافة الإسلامية متردية في العالم الإسلامي.

لكنه رأى أن الأزمة التي نمر بها لا يجوز بأي حال أن تجعلنا نفقد الثقة في النفس وأن نقبل كل ما يقوله الآخر. وقال: "إن رأس المسلم مرفوعة وينبغي أن يعامل الآخر بالندية.. لا بد أن يغضب في وجهه ويكفهر حتى وإن كان في وجه القطب الأوحد؛ لأنه في أمريكا لا يحترمون القوي فحسب بل ويحبونه كذلك، ولا يكرهون الضعيف فحسب بل ويحتقرونه أيضا".

إستراتيجية عربية

من ناحيتها قدمت الدكتورة نادية محمود مصطفى -المشرفة على برنامج حوار الحضارات بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية مديرة مركز البحوث والدراسات السياسية بالكلية- ملامح عامة لرؤية إستراتيجية عربية تساعد على تحقيق المفهوم الحقيقي للشراكة والحوار تقوم على عدة أبعاد أساسية أولها: "أن هناك أزمة للمسلمين في عصر الهيمنة الأمريكية يفترض معها وجود مقاومة في مواجهة دعوات الانهزامية بحجة العقلانية والانغلاق بذريعة الحفاظ على الخصوصية".

أما البعد الثاني "فيتمثل في أن العولمة ليست قدرا (سلبيا) محتوما لأنه يمكن الاستفادة منها... والتأكيد على أن أزمة المسلمين جزء من أزمة العالم واستقرارهم استقرار للعالم".

أما البعد الثالث فهو أن "هذه الرؤية لن تتحقق بسياسات قومية رسمية فقط بل تعتمد أيضا على مصادر أخرى مثل منظمات المجتمع المدني وتعاونها مع نظيراتها عبر الحدود التي تتشابه معها في مقاومة الحرب الأمريكية على ما يسمى الإرهاب".

وقالت الدكتورة نادية أستاذة العلاقات الدولية: "هذه التفاعلات عبر الحدود من أهم الاتجاهات التي يوفرها عصر العولمة لقضايا العرب والمسلمين لكنها ليست بديلا عن التغيرات الجذرية المطلوبة في دساتير الدول العربية بما يحقق العدالة".

"حوار الطرشان"

وفي المقابل يرى الخبير في العلاقات الدولية الدكتور سعيد اللاوندي الكاتب الصحفي بجريدة الأهرام أن لا فائدة من الحوار مع الأوربيين حاليا؛ منحيا باللائمة في هذا على اختلاف توجهات الطرفين عبر شاطئي المتوسط والمتغيرات على الساحة الدولية. وقال: "إن الأوربيين يطلبون أسواقا وفرصا اقتصادية ونحن نطلب دعما سياسيا لا نجده وبالتالي حوارنا هو حوار الطرشان والنتيجة صفر اليدين".

واعتبر اللاوندي أن البعد السياسي "خصم حقيقي" من بنيان العلاقة الأورمتوسطية، مدللا بعدة متغيرات "جوهرية" على الساحة الدولية أولها: "الأزمة العراقية التي خرجت منها القارة العجوز صفر اليدين لأنها وقفت في مواجهة الحجر الأمريكي الأصم وفازت بخسران مبين".

أما المتغير الثاني "فيتمثل في مرحلة تتكشف فيها تداعيات اتفاق جديد عبر الأطلسي حيث تعتزم القارة الأوربية كتابة فصل جديد لا تتصادم فيه مع أمريكا، حيث قررت التهيؤ للتعايش السلمي مع القطب الأكبر".

عودة لصفحة الأخبار


أرشيف الأخبار

اليوم:   الشهر: السنة:    

ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع