|

|
حماس تقصف مستوطنات بعد استشهاد 3 أطفال
|
|
غزة- مصطفى الصواف- إسلام أون لاين.نت/ 9-4-2005
|
 |
|
أحد الشهداء |
قصفت
حركة المقاومة الإسلامية (حماس)
بالهاون والصواريخ 6 مستوطنات
إسرائيلية بقطاع غزة؛ ردا على استشهاد
3 أطفال فلسطينيين برصاص قوات الاحتلال
الإسرائيلي في مخيم "يبنا" بمدينة
رفح السبت 9-4-2005.
جاء
ذلك في وقت نفت فيه حركة الجهاد
الإسلامي إعلانها عدم الالتزام
بالهدنة مع إسرائيل، عقب استشهاد
الأطفال الثلاثة، غير أنها اعتبرت ما
حدث تصعيدا خطيرا يستدعي من الفصائل
الفلسطينية إعادة نظر جماعية في
التهدئة مع إسرائيل.
رد
حماس
وقد
أعلنت كتائب عز الدين القسام، الجناح
العسكري لحركة حماس، أنها قصفت
بالهاون والصواريخ 6 مستوطنات
إسرائيلية ردا على استشهاد الأطفال
الثلاثة في رفح، وقالت في بيان لها: "إنها
ستمضي قدما في الرد على العمليات
الإسرائيلية".
وقال
"أبو الفضل" من كتائب القسام: "إن
إطلاق صواريخ القسام يأتي انسجاما مع
موقف الحركة باحتفاظها بحق الرد على
الخروقات الإسرائيلية، وإن جريمة بحجم
ما حدث في رفح من استباحة دماء الأطفال
كان لا بد أن تجابه برد حازم؛ فدماؤنا
ليست رخيصة، وعلى العدو أن يفهم أن
التزامنا بالتهدئة لا يعني بأي حال
التهاون في حماية شعبنا والدفاع عنه".
نفي
الجهاد
أما
"أبو عبد الله" المتحدث باسم
سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة
الجهاد الإسلامي، فقد حمل إسرائيل
مسئولية استشهاد الأطفال الثلاثة،
وقال: "إن التنظيم في حل من أي التزام
بالتهدئة مع إسرائيل".
لكن
"محمد الهندي" القيادي السياسي
بالحركة دعا الفصائل الفلسطينية
الموقعة على اتفاق القاهرة والتهدئة
إلى إعادة النظر فيها إذا استمر الجانب
الإسرائيلي بخرق التهدئة والتصعيد،
داعيا السلطة الفلسطينية إلى إدانة
استشهاد الأطفال الثلاثة في رفح.
وقال
الهندي خلال مؤتمر صحفي عقده بغزة
السبت 9-4-2005 لإيضاح موقف الجهاد من
أنباء تناقلتها وكالات الأنباء على
لسان سرايا القدس تفيد بأنها في حل من
التهدئة: "ما حدث في رفح هو جريمة قتل
بدم بارد. ونحن ننظر بخطورة كبيرة
للمجزرة التي وقعت في رفح، ونعتبر ذلك
تصعيدا خطيرا يستدعي من الفصائل
الفلسطينية إعادة النظر في التهدئة".
وتابع
موضحا: "إعادة النظر هذه يجب أن تكون
جماعية، بمعنى أن تجتمع كل الفصائل
لتقييم التصعيد الإسرائيلي منذ إعلان
التهدئة".
وحول
اللغط الذي حدث حول إعلان سرايا القدس
قال الهندي: "لا يوجد لغط، فالقيادة
السياسية بالجهاد هي وحدها من تعلن
إنهاء التهدئة، والجناح العسكري ملتزم
بموقف الحركة. وأي إطلاق لقذائف هاون
على المستوطنات الإسرائيلية -إن حدث-
فهو رد فعل فوري على المجزرة"، مؤكدا
أن التهدئة ليست من طرف واحد بل من
طرفين.
وأضاف
أن "الفصائل الفلسطينية حتى هذه
اللحظة لم تعلن إنهاء التهدئة، ولكنها
تنظر بخطورة إلى التصعيد الإسرائيلي،
وموضوع التهدئة هو موقف وطني عام وليس
موقف فصيل واحد".
وكانت
مصادر فلسطينية وشهود عيان قالوا: "إن
مقاومين فلسطينيين قصفوا، عقب استشهاد
الأطفال الثلاثة، المستوطنات
الإسرائيلية جنوب قطاع غزة".
إسرائيل
وفي
وقت سابق اليوم قال الدكتور "علي
موسى" مدير مستشفى أبو يوسف النجار
بمدينة رفح: "إن الشهداء هم أشرف
موسى، وخالد غنام، وحسن أبو زيد"،
مشيرا إلى أنهم جميعا في سن الرابعة
عشرة.
وأوضح
موسى أن اثنين من الشهداء الثلاثة وصلا
إلى مستشفى أبو يوسف جثتين هامدتين،
بينما استشهد الثالث في غرفة العمليات
في المستشفى الأوربي الذي حول إليه.
وأشارت
مصادر طبية إلى أن "كل واحد من
الشهداء الثلاثة تلقى رصاصة واحدة في
مقتل، مما يدلل على أن عملية القتل تمت
من قناص محترف استهدف قتل الأطفال
الثلاثة".
وزعمت
مصادر عسكرية إسرائيلية أن 3 أشخاص
اقتربوا من الشريط الحدودي قرب الحدود
الإسرائيلية مع قطاع غزة قرب مخيم
رفح، وأن الجنود الإسرائيليين أطلقوا
عليهم النار بعد أن تجاهلوا طلقات
تحذيرية.
غير
أن سكانا محليين من بينهم "وائل
برهوم" -32 عاما، والذي وقع الحادث
أمام منزله- قالوا: "إن مجموعة من
الصبية كانت تلعب كرة القدم في ساحة
شعبية بالقرب من الشريط الحدودي
الفاصل بين قطاع غزة والأراضي المصرية
في مخيم يبنا بمدينة رفح عندما أطلقت
دبابة إسرائيلية نيران أسلحتها
الرشاشة عليهم؛ مما أدى إلى استشهاد
طفلين، وإصابة ثالث بجراح خطيرة، وقد
هرعت سيارات الإسعاف الفلسطينية على
الفور إلى مكان الحادث وقامت بنقلهم
إلى المستشفى".
انتهاك
سابق
وقد
أغارت القوات الإسرائيلية -فيما يعد
أول انتهاك للتهدئة مع الفصائل
الفلسطينية- على مدينة جنين بالضفة
الغربية يوم 28-3-2005، واعتقلت 8 زعمت أنهم
شاركوا في تصنيع صواريخ بدائية وقذائف
مورتر لمهاجمة بلدات إسرائيلية.
وكان
جيش الاحتلال قد أعلن أنه لن ينفذ إلا
العمليات الضرورية بعد أن أعلنت
إسرائيل والسلطة الفلسطينية هدنة
فعلية في فبراير 2005.
كما
اتفق 12 فصيلا فلسطينيا، خلال اجتماع
لهم في مصر يوم 17-3-2005 على تهدئة مفتوحة
لكنها مشروطة مع إسرائيل، ولم تصادق
الفصائل على وقف إطلاق النار، لكنها
وافقت على وقف الهجمات ضد قوات
الاحتلال الإسرائيلي.
شاهد
ملفا مصورا :
|