|

|
دبلوماسية المصافحة تزدهر في جنازة البابا
|
|
دمشق-
سلوى الأسطواني- عواصم- وكالات- إسلام
أون لاين.نت/ 9-4-2005
|
 |
|
الدوائر من اليمين لليسار تشير إلى الرؤساء السوري والإيراني والإسرائيلي |
دبلوماسية
المصافحة بين الأعداء التي ازدهرت في
جنازة البابا "يوحنا بولس الثاني"
بابا الفاتيكان في روما الجمعة 8-4-2005
أثارت ردود فعل رسمية في طهران ودمشق.
فقد
نفى الرئيس الإيراني محمد خاتمي نبأ
مصافحته الرئيس الإسرائيلي موشيه
كاتساف خلال الجنازة، في حين أكدت دمشق
حدوث مصافحة بين كاتساف والرئيس
السوري بشار الأسد، ووصفتها بأنها "مصافحة
شكلية".
يأتي
ذلك وسط أنباء أكدت مصافحة ولي العهد
البريطاني الأمير تشارلز رئيس زمبابوي
روبرت موجابي؛ حيث تشهد العلاقات بين
البلدين تدهورا متزايدا خلال الأعوام
الأخيرة.
ونقلت
وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية
الإيرانية الرسمية السبت 9-4-2005 أن
الرئيس خاتمي نفى بشدة تقارير ذكرت أنه
صافح الرئيس الإسرائيلي كاتساف خلال
جنازة البابا يوحنا بولس الثاني يوم
الجمعة. ونقلت عن خاتمي قوله بعد عودته
من إيطاليا: "أنفي بشدة مصافحة
الرئيس الإسرائيلي ولقاءه والتحدث معه".
وأضاف:
"هذا الزعم مثل مزاعم أخرى لا أساس
لها من الصحة أطلقتها وسائل الإعلام
الصهيونية في الماضي".
وكان
راديو إسرائيل قد ذكر أن الرئيس
الإسرائيلي كاتساف الإيراني المولد
تحدث إلى خاتمي، وقال له باللغة
الفارسية وهي لغته الأم: "السلام
عليكم"، ووصفت وسائل الإعلام
الإسرائيلية ما حدث بأنه "لقاء
تاريخي في روما".
ونفى
موشيه كاتساف أن يكون هناك مغزى سياسي
لهذه المصافحات، وأضاف قائلا: "نحن
أناس حضاريون، ونقول مرحبا بلطف،
ونتصافح بالأيدي، ولا يعني هذا أن
الخلافات تبددت".
مصافحة
شكلية
وفي
دمشق أكدت الوكالة العربية السورية
للأنباء نبأ مصافحة الأسد الرئيس
الإسرائيلي، ووصفتها بأنها مصافحة
شكلية، وأضافت أن "الزعيمين لم
يتبادلا أي كلمات".
وأكد
مصدر إعلامي سوري لـ"إسلام أون لاين.نت"
أن هذه المصافحة ليس لها أي مغزى
سياسي، كما أنها لا تغير من موقف سوريا
المستند إلى الثوابت المعروفة
والمعلنة من عملية السلام.
وأضاف
المصدر أن "ما تناقلته وسائل
الإعلام أثناء تأبين قداسة البابا في
الفاتيكان حول هذه المصافحة لا يعني أي
شيء؛ حيث اقتضت المراسم والشعائر
المتبعة أن يصافح المشاركون بعضهم
بعضا مصافحة شكلية".
وأوضح
أن الرئيس كاتساف التفت إلى الرئيس
الأسد الذي كان واقفا وسط حشد كثيف من
القادة والرؤساء، ومد يده مصافحا
الرئيس الأسد دون تبادل أي عبارات،
ونفى المصدر بشكل خاص أن يكون الأسد قد
ألقى تحية "صباح الخير" على
الرئيس الإسرائيلي.
من
جانبها نقلت شبكة "سي إن إن"
الإخبارية الأمريكية عن وسائل الإعلام
الإسرائيلية أن كاتساف تصافح مرتين مع
الرئيس الأسد، وجاءت الثانية بمبادرة
من الأسد نفسه الذي كان يقف خلف كاتساف
أثناء مراسم تشييع جنازة البابا.
وحدثت
المصافحة الأولى عندما استدار كاتساف
ليلقي التحية على الزعيم السويسري،
وقال الرئيس الإسرائيلي لموقع صحيفة
معاريف الإسرائيلية على الإنترنت: "الرئيس
السوري كان يقف هناك أيضا، وتبادلنا
الابتسامات وتصافحنا بالأيدي".
أما
المصافحة الثانية فحدثت عندما كانت
تتلى الصلوات على روح البابا؛ حيث إن
التقاليد المسيحية تستلزم أن يتصافح
المعزون، وفي هذه المناسبة مد الأسد
يده لمصافحة كاتساف.
وعلقت
صحيفة "فايننشال تايمز"
البريطانية في عددها الصادر السبت
9-4-2005 على هذه المصافحة، وقالت: التصافح
أمس مع موشيه كاتساف يأتي في وقت تواجه
فيه سوريا عزلة دولية غير مسبوقة فيما
يتعلق بدورها في لبنان.
وأشارت
الصحيفة البريطانية إلى أن دمشق أعربت
في الأشهر الأخيرة عن رغبة شديدة في
تجديد مفاوضات السلام مع إسرائيل حول
إعادة مرتفعات الجولان المحتلة، والتي
انهارت آخر جولة من المحادثات بشأنها
عام 2000.
وفي
الوقت نفسه أفادت الأنباء بأن الرئيس
الإسرائيلي التقى أيضاً الرئيس
الجزائري عبد العزيز بوتفليقة وصافحه،
وهو ما لم تعلق عليه الجزائر.
بلير
يصافح موجابي
وأفادت
أنباء أخرى أن ولي العهد البريطاني
الأمير تشارلز تصافح مع رئيس زمبابوي
روبرت موجابي، وقال تشارلز: إن موجابي
فاجأه بالمصافحة.
وتشهد
العلاقات بين البلدين تدهورا مطردا
خلال الأعوام الأخيرة، بسبب الخلاف
على قانون ملكية الأراضي في زمبابوي؛
حيث تطالب حكومة هراري بريطانيا -المستعمر
السابق لزمبابوي- بتمويل عملية نقل
ملكية قطع من الأراضي الخصبة يمتلكها
تجار زراعيون بيض أغلبهم بريطانيون
إلى مزارعين زيمبابويين فقراء، وهو ما
تعارضه لندن.
وحضر
مراسم جنازة البابا التي أقيمت في ساحة
القديس بطرس الجمعة 4 ملوك و5 ملكات وما
لا يقل عن 70 من رؤساء الدول والحكومات،
وتدفق حوالي 2500 من كبار الشخصيات من
جميع الأديان والأجناس على ساحة
القديس بطرس، بينهم الرئيس الأمريكي
جورج بوش، والأمين العام للأمم
المتحدة كوفي عنان، والرئيس الفرنسي
جاك شيراك، وعدد من زعماء الشرق الأوسط.
|