|

|
السعودية..عروض الأزياء لدعم الدعوة
|
|
الرياض-
فواز محمد– إسلام أون لاين.نت/ 9-4-2005
|
 |
|
نوعية من الأزياء المحتشمة التى تناولها عرض الأزياء السعودي |
الاهتمام
بمظهر المرأة لم يكن إلا مجرد بند على
قائمة أهداف لأول عرض أزياء سعودي من
نوعه. فدعم النشاط الدعوي وتشجيع
الصناعة المحلية في صدارة أهداف العرض
"المحتشم" الذي نظمه القسم
النسائي بـ"الهيئة العالمية لتحفيظ
القرآن الكريم" التابعة لـ"رابطة
العالم الإسلامي".
وبعد
ردود فعل استنكرت تلك الخطوة أوضحت
الهيئة التي نظمت العرض يوم 22 مارس 2005
أنها عمدت إلى تنفيذ هذا البرنامج بهدف
تحقيق عوائد مالية تصب في برامج تحفيظ
القرآن التي تشرف عليها. وتأسست "الهيئة
العالمية لتحفيظ القرآن الكريم" في
أواخر عام 2000؛ وهي هيئة عالمية خيرية
ذات شخصية اعتبارية ومجال عملها خارج
المملكة العربية السعودية.
وقالت
مسئولة العلاقات العامة بالهيئة "مروة
سالم باحمط في تصريح خاص السبت 9-4-2005
": "الهدف من هذا العرض تشجيع
المرأة السعودية للعمل في مثل هذه
الأعمال الخيرة التي تنفع دينها
ووطنها وإمساكها بدفة هذا العمل الذي
هو من اختصاص المرأة وتفعيل دور الدين
فيه".
وأضافت
أن الهدف يتضمن "كذلك تحقيق عائد
مادي يتم الانتفاع به في دعم حلقات
تحفيظ نشر القرآن الكريم في أنحاء
العالم، وإيجاد صورة إسلامية مشرقة عن
عالم الأزياء وعدم ترك ارتباط تلك
الكلمة (الأزياء) بكل ما هو سافر ومنحل؛
حيث إن الإسلام أمر المرأة بالزينة حين
قال تعالى: {يا بني آدم خذوا زينتكم عند
كل مسجد}".
لمواجهة
التحرر
وقالت:
"نحن فعلنا ذلك وفق أحكام الشريعة،
ولم نتجاوز ما حددته الشريعة في مثل
هذه الأحكام في باب الزينة والتجمل،
ومما دعانا إلى ذلك أيضا عدم ترك غير
المسلمين أو ممن يدعون إلى تحرر المرأة
وتفسخها ربط هذا الأمر الذي يهتم به
النساء بالصورة السيئة؛ بل يجب علينا
أن نبين سماحة الإسلام واهتمامه بهذا
الجانب، وأن ننافسهم في ذلك، ونتفوق
عليهم بما حبانا الله به من شمول الدين
لكل مجلات الحياة".
وأوضحت:
البرنامج يسعى لتقديم "أفضل هيئة
للمرأة المسلمة"، كما أنه "يشجع
مصممات الأزياء السعوديات إلى جانب
تشجيع الصناعة المحلية".
وأكدت
"مروة" أن عرض الأزياء "توافق
مع الشريعة الإسلامية ولم يخالفها وفق
خطط وأفكار مدروسة تحقق أهداف الهيئة
المتمثلة". وقالت: إنها تعترض على
تسميتها بـ"أزياء إسلامية"؛
معللة ذلك بأنه "ليس هناك أزياء
إسلامية وأزياء غير إسلامية، وإنما كل
ما خالف الشرع فهو محرم".
الأناشيد
الإسلامية
وبينت
أن "العرض أقيم في أحد الفنادق
بمدينة جدة، وكان على شرف صاحبة السمو
الملكي الأميرة مشاعل بنت مقرن آل سعود".
وأضافت أن هذا العرض "لم يتجاوز حدود
الحياء المعتبرة التي ينبغي أن تلتزم
بها كل مسلمة ومؤمنة، فضلا عن أننا في
مجتمع سعودي محافظ ينبذ كل ما هو ممتهن
للمرأة، كما أن كل اللاتي قمن بتقديم
العرض كن محتشمات في ذلك، وتم استخدام
الأناشيد الإسلامية في العرض والزفة،
ولم نستخدم شيئا محرما كالموسيقى أو
الأغاني".
يذكر
أن الهيئة أقامت هذا العرض للمرة
الثالثة، كما أنها اشترطت على مصممات
الأزياء المشاركات أن تكون تصاميمهن
مناسبة لتعاليم الدين الحنيف. لكن
العرضين السابقين كانا غير عامين؛ إذ
نظما على نطاق داخلي.
وكان
الملتقى الأول لسيدات الأعمال
الخليجيات الذي افتتح يوم 5-10-2004 قد
اشتمل على عرض أزياء سعودي بجانب عروض
أزياء خليجية أخرى. وافتتحت أعمال
الملتقى بأحد فنادق الرياض الأميرة
حصة الشعلان حرم ولي العهد السعودي.
موضع
جذب
والسوق
السعودية موضع جذب لصناعة الأزياء
التي تحرص على تقديم ما يناسبها. وتقول
مصممة الأزياء المكسيكية كلوديا شمس:
إنها اتجهت "للسوق السعودية لعرض
الجديد من تصاميم الجلابيب؛ باعتباره
الأوسع للاستثمار ويقبل كل جديد".
وعلى
هامش أسبوع الموضة بالمكسيك الذي
نظمته سفارة بلادها بالرياض أواخر
مارس 2005، قالت كلوديا: إنها تزور
المملكة لأول مرة، وقد قامت بزيارات
مكثفة للسوق السعودية للاطلاع على
الاتجاه العام في السوق، مشيرة إلى أن
خطوتها الأولى هي الاستثمار في السوق
السعودية.
وتعتبر
السوق السعودية من أكبر قطاعات تجارة
التجزئة في منطقة الشرق الأوسط. وتعد
تجارة الملابس الجاهزة إحدى القطاعات
التجارية التي تحقق معدلات نمو
متزايدة. وتشكل الفئات التي تقل
أعمارها عن 40 عاما نحو 80% من تعداد
السكان في المملكة البالغ نحو 24 مليون
نسمة. وتتميز هذه الفئات بارتفاع معدل
الإنفاق على السلع الاستهلاكية.
وعلاوة
على ذلك تتميز المملكة بارتفاع مستوى
المعيشة، وزيادة معدل الإنفاق على
شراء البضائع الاستهلاكية؛ وهو ما
يتيح مناخا صحيا لنمو وتعزيز قطاع
تجارة التجزئة. ويزور السعودية سنويا
أكثر من 5 ملايين زائر لممارسة الشعائر
الدينية؛ الأمر الذي يساهم في زيادة
معدل الإنفاق على شراء الملابس بصورة
كبيرة.
وحقق
قطاع تجارة التجزئة معدلات نمو كبيرة
خلال السنوات القليلة الماضية. وأشارت
دراسة حديثة نشرتها مجلة "الإيكونومسيت"
البريطانية إلى أن مبيعات قطاع تجارة
التجزئة في السعودية ارتفعت بمعدل 15%
خلال الفترة بين العامين 1998 و2002 لتصل
إلى حوالي 43.5 مليار دولار أمريكي خلال
عام 2002، وهو ما يشكل حوالي 22% من إجمالي
الناتج المحلي. وتوقعت الدراسة زيادة
معدل الإنفاق على المنتجات
الاستهلاكية بمعدل 18% خلال الفترة بين
عامين 2003 و2007.
|