|

|
عراقيون غير راضين عن البابا
|
|
بغداد– سمير حداد – مازن غازي- إسلام أون لاين.نت/
8-4-2005
|
 |
|
عراقيون أثناء خطبة الجمعة في مسجد أم القرى في بغداد |
اعتبر
خطيب عراقي تهافت قادة وزعماء الدول
العربية والإسلامية على المبالغة في
التعازي بوفاة يوحنا بولس الثاني بابا
الفاتيكان "هزيمة نفسية". حيث لم
يقم أي من القيادات الكنسية الكبرى
بتقديم تعازٍ تتناسب مع مكانة علماء
الإسلام والشخصيات القيادية مثل مؤسس
حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الشيخ
"أحمد ياسين" الذي اغتالته
إسرائيل في مارس 2004.
وفى
خطبة الجمعة 8-4-2005 من على منبر جامع "الإخوة
الصالحين" في منطقة العامرية
ببغداد، قال الدكتور عبد الجليل
الفهداوي: "هل سمعتم أحدا من
الأوربيين أو البابا كان قد عزا
المسلمين بوفاة الشيخ (أحمد ياسين) أو
قدم التعازي في أحد من علماء المسلمين".
وتساءل: "لماذا هذه الهزيمة
النفسية؟".
واعتبر
الشيخ الفهداوي أن البابا الذي حكم
الفاتيكان 26 عاما "أرسل جيوشا من
المنصرين والمبشرين في العالم يحاربون
التوحيد ويزرعون في قلوب الناس
التثليث ويدعون إلى الأقانين الثلاثة:
الله – الأب – روح القدس". وأضاف
مستشهدا بالقرآن: "لقد كفر الذين
قالوا إن الله ثالث ثلاثة".
وانتقد
الشيخ الفهداوي حديثا نسبه إلى البابا
قال فيه رأس الكنيسة الكاثوليكية "إن
الأجواء في العراق مهيأة للتنصير أفضل
من أي وقت مضى وكأفضل ما يكون".
وعلق
الشيخ عن هذا قائلا "إنهم يعنون بهذا
الفرصة الصليبية لتنصير العراق، وهذا
قد حدث منذ أكثر من 12 سنة حينما زرعوا
المؤسسات التنصيرية في شمال العراق،
وترجم الإنجيل إلى اللغة الكردية في
منطقتي السليمانية وأربيل في آن واحد"
في إشارة إلى أن ذلك حدث بعد فرض حظر
الطيران في شمال العراق وجنوبه وإعلان
الحكم الذاتي للأكراد في شمال العراق.
وتأسف
الشيخ لاهتمام العالم بهذا الحدث
بوفاة البابا و"نسيان العالم
الإسلامي ما يحدث في العراق". وقال:
"إن البابا اليوم يحزن عليه الآن
الكاثوليك فأين موقف المليار مسلم مما
يحدث بنا الآن... النصارى يعملون
والمسلمون يتثاءبون".
التنصير
في العالم
وعن
جهود الجمعيات التنصيرية على المستوى
العالمي قال الفهداوي: "أتعلمون أن
سفنا في البحار تموج الآن وهي توزع
الأناجيل المترجمة والأشرطة
والكتيبات بينما لا نرى أي نشاط ولا
حتى سفينة واحدة تقوم بتوزيع المصاحف
أو التوحيد في العالم... لا أحد من
المسلمين يقوم بهذا".
وقال
إن الجمعيات التبشيرية تستغل كافة
وسائل الإعلام للترويج لأفكارها قائلا
"إن هؤلاء المثلثين عندهم أكثر من 2160
بثا إذاعيا وتلفزيونيا يبث عقيدة
التثليث في العالم، بينما محطات
المسلمين لا تزيد عن عدد الأصابع".
وتابع
أن "الإحصاءات تقول بوجود 23 ألف مجلة
وجريدة تنصيرية في العالم تصدر يوميا
بعضها صباحية ومسائية". وتساءل: "كم
يكون هذا العدد قياسا لما يتوفر لدى
المسلمين؟".
وأشار
إلى أن البابا كان له دور كبير في
العمليات التبشيرية قائلا إنه كان "يمتلك
جيوشا من المهندسين والمدرسين، وهناك
محطات وطائرات تنقل المثلثين من قارة
إلى قارة ومن دولة إلى دولة".
وأضاف
أن "هناك أكثر من 200 ألف شاب معدٍّ
لتشويه الإسلام زرعتهم جنود البابا في
العالم لتشويه سمعة الإسلام في العالم
من تشويه للتاريخ وقياديي المسلمين
والخلفاء والدعاة والقرآن والأحاديث
وكتب السيرة، وقد ترجم الإنجيل إلى ألف
لغة ولهجة في حين لم يترجم القرآن إلا
إلى سبع لغات.. فأين المسلمون؟ وأين
الأثرياء والتجار الذين يتسابقون لجمع
القناطير المقنطرة؟".
يذكر
أن قيادات الكنيسة الكاثوليكية تقول
دائما إن دعواتها التبشيرية تستهدف
الوثنيين واللادينيين، ولا تستهدف
أصحاب الديانات السماوية، كما عارض
البابا الراحل الغزو الأمريكي للعراق.
5
أشكال للإرهاب بالعراق
على
صعيد آخر عدد الشيخ "حارث الضاري"
الأمين العام لهيئة علماء المسلمين في
خطبة الجمعة 5 أشكال للإرهاب المتواجد
بالعراق.
ومن
جامع "أم القرى" ببغداد، قال
الضاري: "نعم إن في العراق إرهابا
وفي مقدمة الإرهاب قوات الاحتلال التي
تبطش وتسفك الدماء وتسرق الأموال
وتدهم البيوت بكل قسوة... فالإرهاب
الأول هو إرهاب قوات الاحتلال، وما
عداه ناجم من الاحتلال ولكن له أهداف
خاصة".
أما
ثاني أشكال الإرهاب في العراق فهو "إرهاب
القوة التي تستخدمها الحكومة المؤقتة
المسئولة قانونا عن الأمن وهي تستخدم
قوى مختلفة تحكمها دوائر مختلفة
ورغبات وجهات أمنية مختلفة".
أما
الإرهاب الثالث فيأتي من القوى
الحزبية الرئيسية المستأثرة بالحكم
ومن مليشياتها التي تعبث بأمن العراق
فهي تعتقل وتسجن وتعاقب كل من يعارضها
حتى وإن كان من أبناء جلدتها وطائفتها.
وتابع
"أما الإرهاب الرابع فهو مخابرات
الدول التي لها مصلحة تمزيق العراق وفى
مقدمتها الموساد الإسرائيلي الذي لم
يعد ينكر وجوده في العراق".
والإرهاب
الخامس بحسب الضاري يتمثل في "إرهاب
القوى التي تدعي المقاومة، والمقاومة
منها براء".
جدولة
انسحاب الاحتلال
وطالب
الأمين العام لهيئة علماء المسلمين
بجدولة لانسحاب الاحتلال من الأراضي
العراقية قائلا: "جدولوا انسحابكم
كما طلبتم- وعلى لسان رئيسكم جورج بوش-
خروج القوات السورية من لبنان ضمن جدول
زمني رغم أن القوات السورية استدعيت
للدخول إلى لبنان بطلب من اللبنانيين".
ودعا
الضاري مختلف فئات الشعب العراقي إلى
الخروج السبت 9-4-2005 في مظاهرات منددة
بالاحتلال ومطالبة بخروجه.
|