|

|
المهدي: الحكومة السودانية "طالبان 2005"
|
|
باريس – هادي يحمد – إسلام أون لاين نت/ 8-4-2005
|
 |
|
الصادق المهدي متحدثا أمام نادي الصحافة العربية بفرنسا |
شن
المعارض السوداني البارز الدكتور
الصادق المهدي زعيم حزب "الأمة"
هجوما شديدا على حكومة الخرطوم ووصفها
بأنها "موديل نظام طالبان سنة 2005"
وتشكل خطرا على السلام الدولي وامن
المواطنين السودانيين وطالبها
بالانصياع إلى قرار مجلس الأمن الرقم
1593 بشأن دارفور.
وفي
ندوة نظمها "نادي الصحافة العربية
بفرنسا" في باريس الخميس 7-4-2005، قال
المهدي إن "النظام السوداني خطر على
الأسرة الدولية ... يمكننا أن نسميه
نظام طالبان موديل 2005" في إشارة إلى
أنه معزول ولا يستجيب للقرارات
الدولية على غرار النظام السابق في
أفغانستان الذي أطاحت يه الولايات
المتحدة الأمريكية في حرب بدأتها
أواخر 2001.
وأشار
المهدي إلى ضرورة أن تقبل الخرطوم
القرار 1593 الذي أصدره مجلس الأمن ليل
الخميس 31-3 - 2005 ويطالب السودان بتقديم
مرتكبي الانتهاكات في دارفور إلى
المحكمة الجنائية الدولية معتبرا أنها
قبلت" في البداية كل الخطوات التي
هيأت إلى إصداره".
وأوضح
المهدي "أن هذا القرار سبقه تكوين
لجنة مهمتها التحقيق في أحداث دارفور
الأخيرة وان الحكومة السودانية قبلت
بهذه اللجنة ورحبت بها وتركتها تعمل
لمدة أربعة أشهر وكان أمام هذه اللجنة
التحري هل هناك إبادة جماعية في دارفور
أم لا وصدر تقريرها يوم 25 يناير 2005
ورحبت يه الحكومة السودانية على انه
يبرئها غير أن اللجنة أشارت إلى وجود
جرائم حرب في دارفور وطالبت بإرسال
المجرمين إلى المحاكم الدولية".
لكن
حكومة الخرطوم رفضت قرارات اللجنة
واعتبرت أن كل من يمس المواطنين
السودانيين أو يسلمهم إلى محاكم دولية
خائن وشنت حملة على كل من يعارض هذا
الأمر، بحسب المهدي، الذي انتقد رفضها
لقرارات مجلس الأمن مشيرا إلى "صدور
تسعة قرارات من مجلس الأمن ضد السودان
في ظرف تسعة أشهر لم ينفذ منها أي قرار".
يذكر
أن آلاف السودانيين قد خرجوا في مظاهرة
حاشدة وسط الخرطوم يوم 5-4-2005 للتنديد
بقرار مجلس الأمن ودعما لموقف الحكومة
منه. واقسم الرئيس السوداني عمر حسن
البشير أنه لن يسلم أي سوداني للمحاكمة
في الخارج.
جمع
المعارضة
وقال
المهدي أن "المعارضة السودانية
ستعمل على جمع قواها على ميثاق وطني
يحدد التزام القوى السودانية بتأييد
اتفاقيات السلام لتصبح وطنية والعمل
على حل مشاكل السودان مع الغرب وعقد
مؤتمر دستوري لتحضير الفترة
الانتقالية والعمل على تكوين حكومة
انتقالية وإجراء انتخابات حرة والعمل
الشعبي الواسع لتحقيق هذه الأهداف".
وأشار
المهدي إلى أن الحكومة السودانية التي
وصفها "بالنظام الدكتاتوري" شنت
يوم 6-4-2005 حملة على حزب الأمة الذي
يتزعمه واعتقلت العديد من قياداته
وجمدت نشاطه وقمعت كل المخالفين
لرؤيتها بصورة وحشية. وقال إن الحكومة
طالبت بتصفية كل الداعين إلى تقديم
المجرمين السودانيين إلى المحاكمة
الدولية.
واعتبر
المهدي "أن هذه التصرفات تؤكد أن ما
اتهم يه النظام في دارفور كان حقيقيا...
إن النظام السوداني يشكل خطرا على
الأمن الداخلي السوداني مثلما يمثل
خطرا على الأمن الإقليمي".
وأعلن
المهدي رئيس الوزراء السابق أنه سيعود
إلى الخرطوم على الرغم من كل الإجراءات
التعسفية التي اتخذت ضد حزبه محذرا من
أن "أي رد فعل من الحكومة سيقابله رد
فعل مقابل".
وعن
تأثير حزب الأمة الذي يترأسه داخل
السودان، قال المهدي إنه "يتواجد
بقوة على الساحة السودانية، كما سيطر
على تسعة من أصل 11 جامعة في الانتخابات
الطلابية الأخيرة".
|