English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

مسلمو فرنسا يحسمون معركة الدستور الأوربي

باريس – هادي يحمد – إسلام اون لاين.نت/ 8-4-2005

الدستور الأوربي

قبل أقل من شهرين على الاستفتاء الشعبي الذي تشهده فرنسا على وثيقة الدستور الأوربي، ما زالت استطلاعات الرأي تشير إلى تقارب نسب الفرنسيين المؤيدين والمعارضين للدستور، بينما لم تبلور الأحزاب السياسية موقفا موحدا تجاه نص الدستور.

ووسط هذا الانقسام السياسي والشعبي الشديد تجاه الدستور، يرى المراقبون للشأن الفرنسي أن صوت الأقليات الدينية والسياسية وخاصة مسلمي فرنسا البالغ عددهم 6 ملايين سيكون عاملاً حاسماً في معركة قبول أو رفض هذا الدستور.

وفي هذا الصدد، عقد رئيس الوزراء الفرنسي "جان بيير رافاران" مؤخرا جلسة خاصة مع قادة "المجمع الماسوني" لإقناع أتباعهم البالغ عددهم 40 ألفاً بالتصويت لصالح الدستور الأوربي.

وفي تصريحات خاصة لـ"إسلام أون لاين.نت" الجمعة 8-4-2005، قال: "حيدر دميريرك" الأمين العام لـ"المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية" إن قضية التصويت على مشروع نص الدستور الأوربي بـ"نعم" أو "لا" غير مدرجة على جدول أعمال المجلس.

لكنه استدرك أن "هذا لا يعني أن قضية مثل هذه لا تهمنا، فقد سبق لمسلمي فرنسا أن نزلوا بثقلهم في مناسبات مصيرية سابقة كالدعوة للتصويت لجاك شيراك ضد مرشح اليمين المتطرف جان ماري لوبان في الانتخابات الرئاسية السابقة".

وعلى خلفية العلاقة القوية بين مسلمي فرنسا والحكومة الحالية، خاصة الرئيس شيراك، قالت مصادر بالمجلس الفرنسي للديانة الإسلامية - فضلت عدم ذكر اسمها- إنه إذا "كان هناك توصيات حول الاستفتاء المقبل فإن التصويت بنعم سيكون الأنسب؛ فالمجلس الفرنسي ما كان له أن يكون لولا التشجيع الكامل لإنشائه من قبل اليمين الحاكم، خاصة الرئيس شيراك ووزير داخليته السابق نيكول ساركوزي، الذي تربطه علاقات وثيقة بمختلف المنظمات الإسلامية".

ولا ينفي اتحاد المنظمات الإسلامية أيضاً هذا التوجه، غير أن رئيسه "التهامي إبريز" قال لـ"إسلام أون لاين.نت" "لم نتخذ بعد موقفاً نهائيا، وأي موقف سنتخذه سيراعي مصالح المسلمين بفرنسا وحريتهم في التعبد، واحترام عقيدتهم، غير أن الاتجاه العام في الاتحاد هو منح مسلمي فرنسا حرية الاختيار بين نعم ولا".

أما "حسن فرصادو" رئيس اتحاد جمعيات منطقة 93، وهو تجمع كبير لمسلمي فرنسا يضم مسلمي الضاحية الشمالية لباريس المعروفة بكثافتها المغاربية العالية، فقال إن يعتقد أن تصويت المسلمين سيكون في اتجاه قبول الدستور.

وأوضح أن "مراعاة قضية حرية التدين، وضمان الحقوق الاجتماعية والثقافية للأقليات، أمر مضمون في صيغة الدستور الحالية؛ ما يدفعنا إلى الاعتقاد أن الاتجاه العام سيكون في اتجاه تزكية الدستور". 

انقسام حاد 

حيدر دميريرك الأمين العام للمجلس الفرنسي للديانة الإسلامية

ولا حديث في وسائل الإعلام الفرنسي هذه الأيام إلا عن النسب المتقاربة في استطلاعات الرأي بين الـ"نعم" والـ"لا" لهذا الدستور، فقد أبرز آخر استطلاع أجرته مجلة "باري ماتش" هذا الأسبوع بالاشتراك مع "المعهد الفرنسي للرأي العام" (إيفوب) أن "لا" للدستور متفوقة بثلاث نقاط فقط على "نعم".

وقال 53 % من المشاركين بالاستطلاع إنهم "سيصوتون ضد قبول الدستور؛ لأنه يهمل المسألة الاجتماعية، ويفتح الباب أمام ليبرالية مفرطة". في حين قال 47 % إنهم "سيصوتون بنعم، وقد اعتبر نفس الاستطلاع أن 43 % من الفرنسيين يمكنهم أن يغيروا آراءهم مع اقتراب موعد الاستفتاء.

وهذا الاستفتاء يعكس الانقسام السياسي الحاد داخل الأوساط السياسية بفرنسا تجاه مشروع وثيقة الدستور الأوربي حيث لم تُحسم المعركة داخل الحزب الاشتراكي الفرنسي (أكبر أحزاب المعارضة) حول الدستور الأوربي إلا بإجراء استفتاء داخل الحزب يوم 1-12-2004 فاز فيه أنصار "نعم" بقيادة الأمين العام للحزب "فرنسوا هولند" مقابل أنصار "لا" بقيادة الرجل الثاني بالحزب، رئيس الوزراء السابق "لوران فابويس".

أما بالنسبة للحزب الحاكم (الاتحاد من أجل الحركة الشعبية) فرغم مناصرة غالبية قادته، وفي مقدمتهم رئيس الحزب "نيكول ساركوزي"، ورئيس الجمهورية جاك شيراك للتصويت بـ"نعم"، فإن العديد من أعضاء الحزب لا يخفون اعتزامهم التصويت بـ"لا" في الاستفتاء المقبل.

وأمام هذا الانقسام في الحزبين الرئيسيين في فرنسا يتفق الحزب الشيوعي الفرنسي وأحزاب أقصى اليسار (الرابطة الشيوعية الثورية، وحركة النضال العمالي) مع اليمين المتطرف (الجبهة الوطنية بقيادة لوبان) في الدعوة للتصويت بـ"لا" بالرغم من اختلاف منطلقاتهما.

من جهتها، ترفض الأحزاب اليسارية هذا الدستور لأنه "ليبرالي" و "يهمل العدالة الاجتماعية للعمال"، بينما ترفضه الجبهة الوطنية لأنها تعارض بالأساس مسألة انضمام فرنسا إلى أوربا خوفاً من ذوبان الهوية القومية للبلاد.

وسيكون للاتحاد الأوربي بموجب الدستور الجديد، الذي وقع عليه زعماء الدول الأعضاء بالاتحاد يوم 29-10-2004، رئيس واحد لمدة عامين ونصف العام يمكن تجديدها، كما سيكون له وزير خارجية واحد يتحدث باسمه في المحافل الدولية.

وتم تعيين هذا الوزير قبل توقيع الدستور وقبل المصادقة عليه وهو خافيير سولانا الذي يرأس حالياً السياسة الخارجية والأمنية والدفاعية بالاتحاد الأوربي.

ويتطلب الدستور الأوربي الجديد مصادقة جميع الدول الأعضاء بحلول نهاية عام 2006 لكي يصبح نافذاً اعتباراً من عام 2009.

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع