قتل
3 أشخاص منهم سائحة فرنسية وسائح
أمريكي، وأصيب نحو 17 آخرين نصفهم سياح،
في هجوم انتحاري نفذه شخص كان يستقل
دراجة بخارية على أحد الأسواق
السياحية قرب الحسين بمنطقة الأزهر
بالقاهرة الخميس 7-4-2005.
وأعلنت
وزارة الداخلية ومسئولون مصريون إن
الحادث أسفر عن مقتل منفذه وسائحة
فرنسية في المكان، ثم توفي سائح أمريكي
في وقت لاحق بعد نقله للمستشفى متأثرا
بإصابات بليغة. وأصيب تسعة مصريين و8
سائحين هم ثلاثة أمريكيين وثلاثة
فرنسيين وإيطالي وتركي في الحادث الذي
وقع بشارع جوهر القائد الشهير بشارع
الموسكي بمنطقة الصاغة بالأزهر.
وقال
مجدي راضي المتحدث باسم مجلس الوزراء
المصري إن التحقيقات الأولية ترجح أن
الهجوم نفذه مصري لم يتم بعد التعرف
على هويته. وأضاف أن الهجوم "نتج عن
تفجير شحنة معدة بطريقة بدائية تشمل
البارود وعددا من المسامير، كما يرجح
أن الشخص الذي لم يتعرف على هويته هو
مصدر التفجير".
وانفجرت
القنبلة في حوالي الساعة 17.45 بالتوقيت
المحلي (15.45 بتوقيت جرينتش) في شارع
تصطف على جانبيه متاجر التحف والهدايا
التي يقبل عليها السياح. وطوقت الشرطة
الشارع الذي غطاه الزجاج المتناثر
فيما أغلقت المتاجر. وعاين موقع
الانفجار، النائب العام المصري ماهر
عبد الواحد يرافقه مجموعة من محققي
نيابة أمن الدولة والنيابة العامة.
وأصدرت
السفارة الأمريكية في القاهرة بيانا
يحث المواطنين الأمريكيين على
الابتعاد عن المنطقة التي وقع فيها
الهجوم. وقالت السفارة إنه لا توجد
معلومات مستقلة تشير إلى أن الهجوم جزء
من حملة أوسع، لكنها حذرت الأمريكيين
من التواجد في المناطق التي يتجمع فيها
السياح الأجانب في القاهرة.
 |
|
رجال الشرطة بتفقدون الآثار التي خلفها الانفجار |
ولم
تظهر على الفور أي إشارة إلى الدافع
وراء الهجوم وهو الأحدث في سلسلة هجمات
على السياح في مصر وهي حليف وثيق
للولايات المتحدة.
وفي
تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت"،
قال المحلل السياسي بمركز الأهرام
للدراسات السياسية والإستراتيجية ضياء
رشوان إن هذا "الحدث ليس مصريا بقدر
ما هو إقليمي؛ فهو حلقة في سلسلة حوادث
شملت من قبل السعودية والكويت وقطر
وتركيا وأخيرا القاهرة، وهذا كله مرتبط
بحالة من الفوضى والاضطراب في المنطقة
تأخذ أشكالا منها؛ الانفجارات،
والاحتجاجات، والمظاهرات". وكان
رشوان يشير إلى سلسلة هجمات في الأشهر
القليلة الماضية نسبت إلى إسلاميين
متشددين في دول عربية وتركيا.
وأرجع
ذلك إلى "زلزال الغزو الأمريكي
للعراق الذي نجم عنه توابع آخرها تابع
القاهرة". ورأى أن "الهدف من الحادث
هنا هو الأجانب وليست الحكومة المصرية
على خلاف ما حدث بالتسعينيات في مصر،
وذلك بسبب حالة الغضب من الوجود الأجنبي
في المنطقة" في إشارة إلى أن هجمات
وقعت مؤخرا في مصر كانت فيما يبدو ضد
الأجانب وليس ضد صناعة السياحة التي
استهدفها إسلاميون متشددون في مصر في
عقد التسعينيات. وتميزت مصر بالهدوء
طيلة سنوات بعدها.
وتوقع
رشوان أنه "لو استمرت حالة التوتر
واللااستقرار في المنطقة فمن الوارد
تكرار أحداث عنف أقوى في مصر يتبعها
توتر سياسي".
وعن
الجهة المسئولة عن هجوم القاهرة، قال
رشوان الخبير في بشئون الحركات
الإسلامية إن: "الأمن المصري حتى الآن
لم يشر بمعلومة واضحة تدل على الفاعل
الحقيقي، لكن الانطباع الأول أنهم
إسلاميون، لكن هذا يظل انطباعا يحتاج
إلى أدلة وحقائق لم تتكشف بعد".
وتابع:
"نحن أمام حدث آثاره وتداعياته ستكون
أهم من الحدث نفسه؛ فالأمن سوف يشدد من
تعزيزاته الأمنية على السفارات
والهيئات الأجنبية في البلاد".
وكان
مصري قد طعن سائحين مجريين في وسط
القاهرة في مارس 2005 فيما وصفته الشرطة
بأنه رد فعل على السياسات الغربية تجاه
العراقيين والفلسطينيين.
ويعود
آخر هجوم في القاهرة إلى سبتمبر 1997
عندما فتح مسلحان النار على حافلة سياح
بالقرب من المتحف المصري بوسط العاصمة
المصرية، فأدّى ذلك إلى مقتل 12 شخصا
أغلبهم ألمان. وفي نوفمبر 1997، هاجمت
مجموعة مسلحة السائحين في معبد فرعوني
بالأقصر (جنوب مصر) وأوقعوا 58 قتيلا من
الأجانب.
وفي
أكتوبر 2004، هزّت انفجارات عدة فنادق في
سيناء، من ضمنها منتجع سياحي بطابا مما
أدّى إلى مصرع 34 شخصا، وربطته السلطات
المصرية بتداعيات العنف الإسرائيلي-الفلسطيني.