|

|
دعوة لمرجعية سياسية موحدة لسنة العراق
|
|
بغدادـ
سمير حداد ومازن غازيـ إسلام أون
لاين.نت/ 6-4-2005
|
 |
|
المتحدث باسم هيئة علماء المسلمين مثنى حارث الضاري |
الانقسام
الشديد بصفوف القوى السنية الرئيسية
بالعراق الذي ظهر جليا في عدم الالتفاف
حول رؤية موحدة خاصة بالعملية
السياسية نتج عنه دعوات من أكاديميين
عراقيين سنة لتقريب وجهات النظر
وتشكيل مرجعية سنية سياسية موحدة تضم
هذه القوى والتيارات وتتحدث باسمها.
وأكد
ممثلون عن القوى السنية الرئيسية
بالعراق أنهم يسعون بالفعل إلى خلق نوع
من التوحد فيما بينهم، إلا أن جهودهم
في هذا السبيل تصطدم باختلافات مبنية
على قناعات لدى كل طرف برؤيته الخاصة.
وفي
تصريح لإسلام أون لاين.نت الأربعاء
6-4-2005 قال الدكتور حسين علي الأستاذ
بجامعة بغداد للعلوم السياسية: "يجب
أن تبذل الجهود من قبل الأطراف الفاعلة
لامتلاك مرجعية سياسية سنية موحدة".
وأضاف
قائلا: "يمكن إيجاد حلول وسط من خلال
لجنة مشتركة نظرا لوجود قواسم تجمع هذه
القوى، أولها الإسلام ومطلب إنهاء
الاحتلال".
من
جهته أكد الدكتور "سلمان الجميلي"
أستاذ العلوم السياسية بجامعة بغداد
على ضرورة أن "تكون هناك مرجعية
سياسية تجمع المجتمع السني بما فيهم
العلمانيون وزعماء العشائر والقوى
السياسية الأخرى، يضاف إليها الحزب
الإسلامي لتكوين قوة موحدة تستطيع أن
تتصارع في خضم العملية السياسية".
وأوضح
قائلا: "العمل السياسي هو صراع له
أدواته، ولا يستطيع الوقف السني أو
هيئة علماء المسلمين أن يدخلا الصراع
السياسي بصفتيهما هذه، ولكن الحزب
الإسلامي يمكن أن يدخل ذلك المعترك،
لكنه لا يستطيع أن يستوعب كل الساحة،
وهذا بدوره يستدعي التنسيق فيما بينهم".
وانضم
الدكتور عصام الراوي -المحلل السياسي
العراقي- مع سابقيه في دعواتهما، وأوضح
أن "هناك تنوعا كبيرا بين مجاميع أهل
السنة، ولكن بوجود علماء وأساتذة
مخلصين؛ فلا بد لهذه التجمعات أن تخرج
بتجمع عام له قواسم مشتركة في مواجهة
الأخطار المحدقة، سواء من قبل
الاحتلال أو من يريدون تفتيت العراق".
موقف
القوى
 |
|
شعار الحزب الإسلامي العراقي |
القوى
السنية الرئيسية من جانبها تسعى لمثل
هذه المرجعية الموحدة، إلا أن مساعيها
تصطدم دائما بـ"اختلافات في وجهات
نظر مبنية على قناعات لدى كل منها
برؤيته الخاصة"، حسبما قال "عدنان
سلمان الدليمي" رئيس ديوان الوقف
السني.
وقال
الدليمي لإسلام أون لاين.نت: "حاول
ديوان الوقف السني منذ أشهر أن يجمع
الفصيلين المهمين في الساحة السنية (هيئة
علماء المسلمين، والحزب الإسلامي
العراقي)، ونجحنا في إقامة مؤتمر لأهل
السنة تحت عنوان: المؤتمر العام لأهل
السنة، في 4 يناير 2005 لإشعار المجتمع
العراقي أن هناك جبهة موحدة تضم أطياف
أهل السنة".
وكشف
رئيس ديوان الوقف السني عن أنه "ربما
نعلن في الأيام القادمة عن عقد مؤتمر
واسع آخر يضم أطياف أهل السنة بمن فيهم
هيئة علماء المسلمين والحزب الإسلامي
والهيئات السلفية والصوفية
والعلمانيون".
من
جانبه أكد الدكتور "مثنى حارث
الضاري" الناطق الرسمي باسم هيئة
علماء المسلمين إمكانية التوصل لصيغة
جامعة لأهل السنة في العراق بناء على
الالتزام ببعض الأسس.
وهذه
الأسس بحسب الضاري هي: "أن يكون موقف
هذه الصيغة واضحا من الاحتلال على أساس
رفضه وعدم التعاون مع مؤسساته الحاكمة
بالعراق، وأن لا تؤثر على الموقف
الوطني الواحد، وأن يسهم هذا التجمع في
تعزيز التوافق الوطني، وتقوية النسيج
الاجتماعي، ويعمل على الحفاظ على وحدة
العراق".
ودعا
الضاري إلى "التفرقة بين مريدي
الوحدة الوطنية الحقيقيين والمنتفعين
من هذه الدعوات الذين يحاولون
الاندساس بين التجمعات والأحزاب
والهيئات السنية".
الحزب
الإسلامي العراقي أكد بدوره أنه "مع
أي تجمع يهدف إلى لمّ الصف وتوحيد
الكلمة".
وقال
الدكتور "نصير عايف" عضو المكتب
السياسي للحزب الإسلامي العراقي: "نحن
ننادي بالبيت العراقي الواحد الذي
يشمل الكل على حد سواء، لكننا قد نختلف
بطريقة العرض للمواضيع؛ لأن كل طرف
ينظر بزاوية معينة، ومع ذلك يمكننا أن
نستوعب الأطراف كلها".
وفضل
الحزب الإسلامي العراقي المشاركة
بالعملية السياسية من البداية؛ حيث
انضم لمجلس الحكم المؤقت والمعين من
قبل سلطات الاحتلال قبل تعيين حكومة
إياد علاوي، وجاءت مقاطعته للانتخابات
بعد ضغوط شديدة من جانب القاعدة السنية
لعدم توفر الأجواء المناسبة، غير أنه
أبدى استعداده للمشاركة في صياغة
الدستور المقبل للعراق.
أما
هيئة علماء المسلمين فتتبنى موقفا
واضحا يقوم على رفض أي نوع من التعاون
مع الاحتلال ومؤسساته بالعراق، وأعلنت
عدم اعترافها بشرعية الانتخابات
الأخيرة التي جرت في يناير 2005، إلا
أنها قالت: إنها ستتعامل مع الحكومة
الجديدة.
 |
|
أكراد يحتفلون بتولي زعيمهم جلال طالباني رئاسة العراق برفع العلم الكردي |
وكان
ممثلو أحزاب وقوى سنية قد عقدوا
اجتماعا خلال الأيام الماضية بمقر
الــحزب الإسلامي العراقي بهدف
التشاور حول التشكيلة الحكومية
المقبلة، وكـــيفية صياغــة
الدستــور العراقي، والاستعداد
لمشاركة سنية فعالة في العمـــلية
السياسية، وفقا للموقع الإلكتروني
للحزب.
وشارك
بالاجتماع عدد من أبرز الشخصيات
السنية، على رأسها الدكتور عدنان
الباجه جي ومشعان الجبوري وممثلون عن
الشيخ غازي الياور الذي انتخبته
الجمعية الوطنية العراقية الأربعاء
6-4-2005 نائبا لرئيس الجمهورية الكردي
جلال الطالباني.
وأكدت
قوى شيعية وكردية مرارا على نية عدم
تهميش السنة، ودعوهم إلى المشاركة
بالحياة السياسية العراقية والمساهمة
في إعداد الدستور.
وينص
قانون إدارة الدولة المؤقت على رفض
الدستور في حال معارضة ثلثي الناخبين
له في أي 3 محافظات عراقية في استفتاء
يجرى في أكتوبر 2005. وكانت هيئة علماء
المسلمين والحزب الإسلامي العراقي قد
لوحا بإمكانية استخدام هذا الحق إذا
كتب الدستور بطريقة تضر بالسنة.
|