|

|
وصفة ثلاثية لنجاح مسلمي أوربا
|
|
فيينا- أحمد المتبولي- إسلام أون لاين.نت/ 4-4-2005
|
 |
|
طرفة بغجاتي نائب رئيس الشبكة الأوربية لمناهضة العنصرية |
قدم
"طرفة بغجاتي" نائب رئيس الشبكة
الأوربية لمناهضة العنصرية (إينار)
وصفة للدفاع عن مسلمي أوربا وضمان
نجاحهم، عناصرها "العمل المدني" و"التمثيل
السياسي" و"النشاط الإعلامي".
وفي
مقابلة الإثنين 4-4-2005 مع "إسلام أون
لاين.نت" شدد "بغجاتي" على
ضرورة أن يبدي المسلمون في الغرب مزيدا
من التفاعل مع المجتمعات التي يعيشون
فيها، لا أن يقفوا موقف المتفرج إزاء
ما يدور حولهم من أحداث سياسية
واجتماعية واقتصادية.
وقال:
النجاحات التي حققها مسلمو أوربا تعود
إلى هذه "الوصفة الثلاثية"، محذرا
من أن غياب عنصر واحد يصيبها بالخلل.
وأوضح
أن مسلمي النمسا يجمعون "العوامل
الثلاثة معا؛ فعمر الراوي عضو برلمان
فيينا عن الحزب الاجتماعي، والهيئة
الإسلامية بالنمسا لها منبر إعلامي
بعيد التأثير، والعامل الثالث -وهو
العمل المدني- أُمثله أنا من خلال عملي
في المبادرة الإسلامية وفى الشبكة
الأوربية لمناهضة العنصرية". كما
يضطلع الراوي بمسئولية ملف الاندماج
في الهيئة الإسلامية بالنمسا.
وقال
"بغجاتي": "المبادرة الإسلامية
للمسلمين والمسلمات" في النمسا
تأسست في 14-11-1999، وعنيت بمتابعة أحوال
المسلمين.. ليس فقط في النمسا ولكن في
أوربا كلها، وعرض قضاياهم من خلال
وسائل الإعلام.
وأضاف
أنه بعد استقرار الأوضاع بالنسبة
لأحوال مسلمي النمسا فإن المبادرة
توجه اهتمامها حاليا لأبناء الجيل
الثاني من المسلمين، في محاولة لربطهم
بالدين الإسلامي، وتوضيح موقف الإسلام
من سلبيات المجتمع الغربي، وكيفية
إدارة الحوار حول الإسلام مع طرح أهم
النقاط التي يعتبرها الغرب موطن ضعف في
الإسلام. كما تسعى المبادرة -حسب
بغجاتي- لتوضيح طريقة التعامل مع
التحديات التي تواجه المسلمين على ضوء
الأحداث السياسية والاجتماعية
المختلفة، وتركز كذلك على ضرورة تعلم
اللغة الألمانية "وهي السلاح
الأساسي في الحوار مع الآخر داخل نطاق
الدول الناطقة بالألمانية".
الآلة
الإعلامية
 |
|
شعار الشبكة الأوربية لمناهضة العنصرية (إينار) |
وقال
"بغجاتي": "إدراكا من أفراد
المبادرة للدور الأساسي الذي تلعبه
الآلة الإعلامية فقد صار عندنا اقتناع
بأنه يجب أن نعطي فكرة عن المبادرة من
خلال وسائل الإعلام، وأن نعرض الأفكار
التي نتبناها من خلال الصحافة، وهو
الأمر القائم حاليا، حيث تنشر لنا
مقالات بصفة دائمة في الصحف النمساوية
نعبر من خلالها عن مواقفنا إزاء
الأحداث العالمية بصفة عامة، وما
يتعلق بأحوال المسلمين بصفة خاصة".
وعن
العمل المدني قال "بغجاتي": "نحاول
دائما أن نكون جزءا من المجتمع المدني،
وبالفعل أقمنا علاقات صداقة مع جميع
الاتجاهات السياسية والدينية في أوربا،
كما أننا نتعاون مع المنظمات الحقوقية
العاملة في أوربا، ونتفاعل مع قضاياهم
حتى نجد من يتبنى قضايانا، ويعطيها
دفعة حينما تستدعي الحاجة ذلك".
وأوضح
أنه "من خلال هذه المبادرة تمكنا من
فتح قنوات اتصال مع المنظمات
والجمعيات النمساوية المعنية بشئون
الأقليات، وحاولنا كذلك التواصل مع
المنظمات غير الحكومية في الدول
الأوربية الأخرى".
وتابع
أنه "بعد تأسيس المبادرة بوقت قصير
تلقينا دعوة من الشبكة الأوربية
لمناهضة العنصرية لحضور اجتماع لها في
بروكسيل، وبالفعل لبيت الدعوة كممثل
للمبادرة، وكان ذلك أول احتكاك خارجي
فعلي لنا، وأكدت منذ اللقاء الأول على
أننا كأقليات لا نريد أن نتضاد في
الآراء بل يجب أن نتكاتف من أجل التوصل
للحقوق الطبيعية التي نصبو إليها".
السعي
لوزن سياسي
وقال
نائب رئيس الشبكة الأوربية لمناهضة
العنصرية: إنه يهدف من وراء منصبه هذا
إلى أن تتحول الشبكة من هيئة للمعلومات
والتنسيق إلى شبكة تدخل في سلك العمل
السياسي مع برلمانات أوربا والاتحاد
الأوربي.
وفي
سبيل تحقيق هذا قال "بغجاتي": "طالبنا
من خلال الشبكة أكثر من مرة بتحقيق
تمييز عنصري إيجابي للأقليات في أوربا
مثل أصحاب البشرة الداكنة والمحجبات،
وقلنا إننا نريد أن يكون منهم ممثلون
في الشرطة وفي الوزارات وفي المصالح
الحكومية المختلفة".
وقال
"بغجاتي": رغم الأثر السلبي الذي
تركته أحداث 11-9-2001 ثم قتل المخرج
الهولندي "ثيو فان جوخ" في نوفمبر
2004 على وضع الأقليات المسلمة في الدول
الأوربية الكبرى.. فقد كان هناك جانب
إيجابي هو إقدام المواطن الأوربي
العادي على معرفة كيف يفكر المسلمون،
وماهية الدين الذي يندرج تحت لوائه
الملايين من البشر. وأضاف أنه كلما
زادت الهجمات الإعلامية على الإسلام
زاد الشغف لمعرفة أسرار هذا الدين.
بغجاتي
نشاط مبكر
ولد
طرفة عدنان بغجاتي عام 1961 في العاصمة
السورية دمشق لأب كان يعمل كاتبا
ومترجما وصحفيا ولأم (أمل حمصي) تعمل
صحفية في الشئون الاقتصادية.
ويقول
بغجاتي: "بدأت النشاطات الاجتماعية
في المرحلة الإعدادية بين المدرسة
وزيارة بعض علماء الدين، وتعلمت
الحديث والقرآن، وحفظت ثلثي القرآن،
وكنت أنا الوحيد في الأسرة الذي يداوم
على الذهاب للمسجد، وتعرفت عن طريق
الوالد على كتاب وشعراء وفنانين؛ وهو
ما أضاف بعدا جديدا لشخصيتي، وهو أن
أكون متداخلا مع الآخر".
وبعد
انتهاء المرحلة الثانوية توجه "بغجاتي"
للدراسة في رومانيا ودرس الهندسة
المدنية، ثم قدم إلى النمسا عام 1986 حيث
يعيش الآن.
|