|

|
بلير: البابا ساهم في انهيار الشيوعية
|
|
وحدة
الاستماع والمتابعة– إسلام أون
لاين.نت/4-4-2005
|
 |
|
البابا مع الرئيس الأمريكي الأسبق رونالد ريجان |
وجه
رئيس الوزراء البريطاني "توني بلير"
إشادة بـ "يوحنا بولس الثاني"
بابا الفاتيكان الذي وافته المنية يوم
السبت 2-4-2004 لدوره الكبير في سقوط
المعسكر الشيوعي الأوربي، فيما ركزت
العديد من وسائل الإعلام والمواقع
الإلكترونية على الدور السياسي الخفي
للبابا في إسقاط ذلك المعسكر وخاصة في
بولندا.
وفي كلمه رثاء للبابا الأحد 3-4-2005، اعتبر بلير أن العالم فقد قائدا دينيا حاز على "احترام وتبجيل كل المؤمنين وغير المؤمنين".
ووصف
البابا بأنه "رجل شجاع وقف إلى جانب
قضايا العدل الاجتماعي"، مشيرا بصفة
خاصة إلى أنه لم يتردد في مساندة حركات
مناهضة النظام الشيوعي في بولندا أو في
أي بلد آخر، وأنه لعب دورا بارزا في
سقوط المعسكر الشيوعي في أوربا.
وفي
السياق نفسه، ركزت تقارير صحفية عديدة
على الدور الذي لعبه البابا في إسقاط
المعسكر الشيوعي في أوربا.
فقد
أشار تقرير لـ"إذاعة سويسرا الدولية"
إلى أن البابا يوحنا بولس الثاني في
فترة انتخابه للبابوية عام 1978، وبعدها
لم يكُف عن إدانة الأنظمة الشيوعية في
أوربا والقـمع الذي كانت تتعرض له
الكنائس في ظل حكمها، وهو ما ساهم بشكل
فعال في سقوط هذه الأنظمة.
ويحوي
ملف بولس الثاني لدى الاستخبارات
المركزية الأمريكية السي آي إيه
تفاصيل كثيرة تتعلق بهذا الدور.
ووفقا
لهذا الملف -الذي يشمل 218 صفحة من
الوثائق، وديسك كمبيوتر نشرها موقع
أكسس هيستوري، وهو موقع خاص يُعنى
بالوثائق التاريخية والسرية- فإن
البابا زار بولندا لأول مرة في 2 يونيو
1979 بعد أن اعتلى العرش البابوي، ووقف
البابا وسط نحو مليون شخص في ميدان
النصر ونادى بالحرية الدينية، رغم
القوانين البولندية التي تفرض قيودا
على رجال الدين والقساوسة.
 |
|
نقل جثمان البابا يوحنا إلى كنيسة القديس بطرس الإثنين لإتاحة الفرصة لعشرات الآلاف لإلقاء نظرة وداع |
وأشارت
الوثائق إلى أن البابا قام بمساندة
حركة التضامن، وهي حركة عمالية نشأت ضد
النظام الشيوعي في بولندا ومواجهة
نفوذ الاتحاد السوفيتي.
وحينما
قامت الحكومة البولندية بفرض حالة
الطوارئ على البلاد عام 1981 واعتقال عدد
من قادة حركة التضامن يتقدمهم "ليتش
ويلسا"، حث يوحنا بولس الثاني من
خلال إذاعته الشعب البولندي على
التحرك.
وفي
تقرير لصحيفة شيكاغو تريبون الأمريكية
عن دور البابا في مواجهة المعسكر
الشيوعي تحت عنوان "البابا ونهاية
أوربا الشيوعية" أشارت الصحيفة إلى
أن البابا أراد أن يفعل أكثر من ذلك ففي
عام 1983، وبعد شهور من المفاوضات مع
حكومة بولندا قرر العودة مرة ثانية إلى
بولندا. وأضافت أن رغم حالة الطوارئ
التي فرضت على البلاد فإن نحو 3 ملايين
شخص تدفقوا وسط الدبابات للاستماع إلى
خطاب للبابا تحدث فيه عن حقوق الإنسان
وأهمية التضامن. وكانت كلمات البابا
رنانة؛ فبعد مغادرته أصبح خوف الحكومة
البولندية من مواطنيها أكبر من خوفها
من التهديدات الجوفاء بالغزو من قبل
الاتحاد السوفيتي.
وفي
عام 1989، وبعد مفاوضات أعلنت الحكومة
البولندية عن استعدادها للاعتراف
بحركة التضامن، ثم بدأت مفاوضات بين
الجانبين انتهت بإجراء انتخابات عامة
في 4 يونيو فازت فيها حركة التضامن بكل
المقاعد 192؛ وبذلك جاءت أول حكومة غير
شيوعية في أوربا الشرقية منذ الحرب
العالمية الثانية.
وأضافت
"شيكاغو تريبون" أن جيران بولندا
من الدول الشيوعية من بلغاريا،
وبولندا ويوغسلافيا وألمانيا الشرقية
وألبانيا وألمانيا الشرقية، شاهدوا
تلك الثورة السلمية، وبدأت تتبعها
رويدا بعد ذلك.
تعاون
من واشنطن
 |
|
آلاف يحيون جثمان البابا المحمول في طريقه لكنيسة القديس بطرس |
موقع
"كاثوليك نيوز" ركز من جانبه على
الاتصالات التي جرت بين البابا
والإدارة الأمريكية في مواجهة النظام
الشيوعي.
ونقل
الموقع عن مسئولي السياسية الخارجية
في الإدارة الأمريكية في عهد الرئيس
رونالد ريجان قولهم: "إن ريجان
والبابا يوحنا بولس الثاني تقاسما
المعلومات حول الحرب الباردة ولكنها
لم تصل إلى حد تنسيق التحركات للإطاحة
بالكتلة السوفيتية".
وقال المستشار الرئيسي لريجان والمفاوض في المباحثات الخاصة بالأسلحة النووية إيدورد روني: "كان من مصلحتنا أن يبقى البابا في صفنا أكثر من أن يقوم بفعل شيء من أجلنا".
واعتبر أن ريجان والبابا هما الشخصيتان الفاعلتان في إنهاء الحرب الباردة، حيث كانا ضد الشيوعية ويعملان سويا على إسقاط الحكم الشيوعي في أوربا.
اقرأ أيضا:
|