|

|
المقاومة تهاجم "أبو غريب" وتصيب 44 أمريكيا
|
|
بغداد- رويترز- إسلام أون لاين.نت/ 3-4-2005
|
 |
|
جنود الاحتلال قرب معتقل أبو غريب يتفقدون خسائر أسفر عنها هجوم المقاومين |
أعلن
جيش الاحتلال الأمريكي اليوم الأحد
3-4-2005 أن عدد جنوده الذين أصيبوا خلال
الهجوم المنظم الذي شنته المقاومة
العراقية على معتقل "أبو غريب"
ارتفع إلى 44 جنديا بعد أن كانت حصيلة
سابقة قد أشارت إلى إصابة 20 فقط.
جاء
ذلك في وقت انتخبت فيه الجمعية الوطنية
العراقية العربي السني "حاجم الحسني"
رئيسا لها، كما اختارت الشيعي حسين
الشهرستاني والكردي عارف طيفور نائبين
له، وأعلن زعماء الكتل الرئيسية
بالجمعية أن الجلسة المقبلة للجمعية
الأربعاء 6-4-2005 ستشهد الكشف عن اسم
الرئيس الجديد للعراق ونائبيه ورئيس
الوزراء.
هجوم
منظم
وقال
اللفتنانت كولونيل الأمريكي "جاي
روديسيل" المتحدث باسم شئون
المحتجزين بالعراق الأحد: "أصيب 44
جنديا أمريكيا، لكن عددا قليلا منهم
إصابته خطيرة"، مشيرا إلى أنهم
يعالجون في المنشأة الطبية التابعة
لسجن أبو غريب.
وأشارت
وكالة أنباء رويترز إلى إصابة 12 من
نزلاء السجن، وقالت: "من المؤكد وفاة
مسلح واحد على الأقل في الاشتباك الذي
دار في ساعة متأخرة الليلة الماضية"،
لكن "روديسيل" قال إنه "يتوقع
أن يكون عدد القتلى الفعلي بين صفوف
المقاتلين أكبر بكثير بعد الاشتباك
الضاري الذي استمر حوالي الساعة،
واستخدمت فيه طائرات هليكوبتر أمريكية
وأسلحة ثقيلة".
وأضاف
المتحدث باسم شئون المحتجزين بالعراق
أن "مجموعة تضم ما بين 40 و60 مقاتلا
هاجمت السجن، وأن سيارة ملغومة صدمت
مبنى يقع بمحيطه، كما تم تفجير سيارة
ملغومة أخرى بعد ذلك بقليل أثناء اتجاه
جنود أمريكيين تجاه المصابين الذين
سقطوا في الانفجار الأول، وبعدها أطلق
المسلحون قذائف صاروخية وقذائف مورتر
ونيران أسلحة صغيرة وغيرها على مجمع
السجن الواقع على المشارف الغربية
للعاصمة بغداد".
من
جانبه قال ضابط أمريكي لم تكشف رويترز
عن هويته: "القوات الأمريكية استدعت
دعما جويا، واستعانت بالمدرعات في هذا
الاشتباك".
بيان
على الإنترنت
وقد
أعلن بيان على شبكة الإنترنت منسوب
لتنظيم القاعدة في بلاد الرافدين،
الذي يتزعمه الأردني أبو مصعب
الزرقاوي، مسئوليته عن هذه الغارة
التي استهدفت سجن أبو غريب.
وقالت
الجماعة إنها "ستبث قريبا فيلما
يصور جانبا من هذه الهجمات".
ويعتبر
هذا السجن واحدا من ثلاثة مراكز اعتقال
تديرها الولايات المتحدة في العراق،
ويحتجز به أكثر من 3000 سجين جميعهم
يشتبه في اشتراكهم في مقاومة قوات
الاحتلال، كما يوجد بـ"أبو غريب"
جزء يديره العراقيون، حيث يحتجز به
سجناء في قضايا جنائية.
ويعتقد
أن هجوم الليلة الماضية هو الأكبر حتى
الآن على هذا السجن الذي اشتهر بفضيحة
الانتهاكات بحق الأسرى العراقيين التي
تفجرت العام الماضي (2004).
وكانت
واشنطن قد تعرضت لهجوم شديد جراء
عمليات التعذيب بسجن أبو غريب، حين كشف
النقاب عنها لأول مرة عندما نشرت شبكة
"سي بي إس نيوز" الأمريكية يوم
28-4-2004 صورا تم التقاطها بالسجن أواخر
عام 2003، ظهر فيها جنود أمريكيون يضحكون
وأمامهم معتقلون عراقيون عرايا
أُجبروا على اتخاذ أوضاع مخزية في شكل
هرمي.
الحسني..
رئيسا للجمعية
وعلى
صعيد العملية السياسية انتخبت الجمعية
الوطنية الأحد العربي السني "حاجم
الحسني" رئيسا لها، كما اختارت
الشيعي حسين الشهرستاني والكردي عارف
طيفور نائبين له.
وفي
أول كلمة له أمام الجمعية قال الحسني
مرشح قائمة "عراقيون"، التي
ترأسها غازي الياور رئيس الجمهورية
الذي قاربت ولايته على الانتهاء: "الشعب
العراقي استطاع رغم الظروف الصعبة
والحرجة أن يتجاوز المحنة تلو المحنة،
وأن يبطل رهانات الأعداء على تقسيمه
وتفتيته".
وتابع
الحسني الذي شغل منصب وزير الصناعة في
تشكيلة الحكومة المؤقتة التي ترأسها
إياد علاوي، ممثلا للحزب الإسلامي
العراقي، أنه "سيعمل على إشراك
الجميع في العملية السياسية رغم
التغييب... تغييب شريحة مهمة سيكون لها
مشاركة فاعلة مستقبلا"، في إشارة
إلى القوى السنية العربية الرئيسية،
التي قاطعت، ومعها بعض القوى الشيعية،
الانتخابات البرلمانية بسبب تدهور
الأوضاع الأمنية ورفض الحكومة المؤقتة
تأجيلها.
وأضاف
مخاطبا أعضاء الجمعية قائلا: "إن هذا
الشعب وضع ثقته فيكم لتعمروا هذا البلد
المدمر، ولتقضوا على جميع مظاهر
الفساد الإداري والمالي في جميع
مؤسسات الدولة، ولتزيلوا جميع مظاهر
التمييز على أساس الهوية وتقدموا
الكفء والأمين والجدير، وأن يكون
الولاء للوطن والشعب لا للحزب أو
الطائفة أو القومية".
وكان
الحسني قد رفض أوامر من الحزب الإسلامي
العراقي الذي انسحب من العملية
السياسية قبيل إجراء الانتخابات
التشريعية في يناير 2005، بالاستقالة من
منصبه كممثل الحزب في الحكومة؛ مما جعل
الحزب يعلن عن تعليق عضويته.
وقد
عين علاوي رئيس الوزراء المؤقت الحسني
رئيسا للجنة تعويضات أهالي مدينة
الفلوجة شمال غرب بغداد، ورئيسا لمجلس
الإعمار لها بعد الأضرار الكبيرة التي
أصابتها جراء الهجوم العسكري الذي
شنته على المدينة قوات الاحتلال
الأمريكية مدعومة بقوات عراقية يوم
8-11-2004؛ والذي أسفر عن مقتل مئات
العراقيين، بالإضافة إلى تشريد مئات
الأسر.
الحكومة
الأربعاء
 |
|
شاب عراقي يمسك بخوذة عسكرية عند حطام إحدى السيارات التي تفجرت بالقرب من معتقل أبو غريب |
وقال
زعماء الكتل الرئيسية بالجمعية
الوطنية: "الجمعية ستعلن اسم الرئيس
الجديد للعراق ونائبيه ورئيس الوزراء
الأربعاء المقبل 6-4-2005".
وقد
اتفق الزعماء الشيعة والأكراد على أن
يكون جلال الطالباني (زعيم حزب الاتحاد
الوطني الكردستاني) رئيسا للبلاد، وأن
يكون السياسي الشيعي إبراهيم الجعفري
رئيسا للوزراء.
ويتوقع
أن يصبح المرشح الشيعي عادل عبد المهدي
أحد نائبي الرئيس غير أنه ستجرى مزيد
من المحادثات لاختيار نائب عربي سني
للرئيس.
ونقلت
رويترز قول السياسي الشيعي "حسين
الشهرستاني"، الذي انتخب حديثا
نائبا لرئيس الجمعية الوطنية: "الجلسة
القادمة للجمعية ستعقد الأربعاء
المقبل، والقرار بشأن المناصب الكبرى
سيكون مؤكدا حينذاك".
وقد
استمر الجدل بين الساسة العراقيين ما
يزيد على الشهرين بشأن تشكيل الحكومة
الجديدة؛ مما أثار غضب الكثير من
العراقيين الذين أدلوا بأصواتهم في
الانتخابات البرلمانية التي أجريت في
الثلاثين من يناير 2005.
|