English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

هولندا.. عدم المصافحة يقطع عيشك

لاهاي - نصر الدين الدجبي - إسلام أون لاين.نت/ 3-4-2005

أحمد سلام إمام أحد المساجد يرفض مصافحة وزيرة الاندماج والأقليات

أصوات متطرفة تعالت في هولندا مؤخرا تطالب بمعاقبة من يرفض من المسلمين مصافحة النساء، معتبرة هذا التصرف "إهانة للمرأة"، وبالفعل نجحت تلك الأصوات في مارس 2005 في النيل من أولى ضحاياها الذي تمت معاقبته بقطع الإعانة الاجتماعية عنه.

"ف. عنايات" -مسلم عضو في مجلس "ممثلي مشتركي مصلحة الشئون الاجتماعية" في مدينة روتردام- كاد أن يكون الضحية الثانية لهذه الأصوات بعد امتناعه عن مصافحة عضوتين في مجلس مستشاري بلدية روتردام.

وذكرت صحيفة روتردام اليومية يوم 1-4-2005 أن مجلس "ممثلي مشتركي مصلحة الشئون الاجتماعية" في روتردام رفض اتخاذ إجراءات قانونية بحق "عنايات"؛ وذلك بعد جدل واسع أثير داخل المجلس حول هذا التصرف.

فقد تم تحويل "ف. عنايات" إلى مجلس مستشاري مصلحة الشئون الاجتماعية الذي يسيطر عليه اليمين للتحقيق معه في تصرفه، وجرت محاولة لتصعيد الأمر للجهات العليا في البلدية.

"ف. عنايات" حاول من جانبه الدفاع عن نفسه، وقال إنه لم يرتكب جرما وإنه لم يهن أحدا، وإنما حيا بطريقته وبما يسمح له دينه. ورأى أن على "مجلس يمثل المصلحة الاجتماعية أن يتفهم ثقافة مواطنيه واختلافاتهم".

ووقف إلى جانب "ف. عنايات" نائب رئيس مجلس مستشاري مصلحة الشئون الاجتماعية "ر. نويج" الذي أكد أن عنايات لم يقم بمثل هذا التصرف احتقارا للمرأة وانتقاصا من مكانتها، وإنما بدافع ديني بحت. وقال: "عنايات يحترم المرأة ويحييها بطريقته الخاصة.. إنه يتعامل باحترام مع النساء في المجلس".

رؤية شرعية

ويرى الشيخ عبد الخالق الشريف -وهو أحد علماء الدين في مصر- في فتوى منشورة على شبكة إسلام أون لاين.نت أن "الأوْلى بالمسلم" الذي يعيش في بلد أجنبي أن "يتنزه عن مصافحة النساء الأجانب"، لكنه قال: هذه المسالة "لا يوجد فيها تحريم قطعي، وإنما هي كراهة وليس تحريمًا، فإذا كنت في مثل هذه البلاد ومدت امرأة إليك يدها فلا حرج من مصافحتها دون أن يمتد الأمر إلى التلذذ بذلك".

الضحية الأولى

وإذا كان حظ "عنايات" جيدا فإن مواطنا مسلما آخر لم تأت له رياحه بما يشتهيه؛ حيث قررت بلدية لاهاي في وقت سابق من شهر مارس 2005 قطع المساعدة الاجتماعية عنه عقابا له على رفضه مصافحة إحدى موظفات مصلحة الشئون الاجتماعية في البلدية.

ورغم أن هذا المواطن حاول تبرير سلوكه بضوابط دينية، مؤكدا أن ما فعله لا يعد انتقاصا لمكانة المرأة، وأن الإسلام يحترم المرأة ويضعها في مكانة مرموقة، إلا أن محاولته ذهبت سدى.

المحامي "بلوكر" الذي وكله هذا المواطن المسلم للدفاع عنه اعتبر أن هناك تشددا تجاه المسلمين بعد قيام شاب مغربي خلال شهر نوفمبر 2004 باغتيال المخرج الهولندي "ثيو فان جوخ" الذي كان معروفا بمواقفه العدائية ضد المسلمين. وقال: "موكلي ظل على طول الفترات السابقة لا يصافح النساء، ولم يتعرض إلى مشكلات قط". واعتبر المحامي أن العقوبة التي لحقت بموكله "تعد كارثة له ولعائلته لأنه لا دخل ماديا له غير هذا".

وقد شهدت هولندا حالة ثالثة مماثلة في 22-11-2004، عندما امتنع "أحمد سلام" -إمام مسجد- عن مصافحة الوزيرة "فردونك" وزيرة الاندماج والأقليات خلال لقاء جمعها بعدد من الأئمة؛ ليتلقى سيلا من الانتقادات. وأثار الموقف الوزيرة الهولندية وردت في حينه بقولها إنني "متساوية معه".

واضطر سلام إلى عقد مؤتمر صحفي في اليوم التالي لتوضيح "الأسباب الدينية" التي جعلته يحجم عن مصافحة الوزيرة، وقال سلام إنه لم يفعل ذلك "لهوى في نفسه" وإنما امتثالا لدينه.

ثقافة المصافحة

وترى الأوساط الإسلامية في هولندا أن هناك حاجة لتوعية المجتمع الهولندي بالديانة الإسلامية ومنها ثقافة المصافحة. وأشارت تلك الأوساط إلى أن المسلمين تمكنوا خلال السنوات الأخيرة من إيضاح موقفهم بشأن ثقافة المصافحة عند المسلمين، وأن الهولنديين كانوا يبدون نوعا من التفهم لذلك حتى هجمات الحادي عشر من سبتمبر 2001، وهي الحالة التي تفاقمت بعد مقتل فان جوخ.

وأضافت هذه الأوساط أن هذين الحادثين أوجدا حالة من التوجس إزاء المسلمين؛ الأمر الذي يحول مثل هذه القضايا البسيطة إلى قضايا كبرى تشغل بال الرأي العام المحلي.

وتمثل ثقافة المصافحة عند الأوربيين والهولنديين على سبيل الخصوص واحدة من القيم التي يصعب التخلي عنها حيث يعتبرونها نوعا من التعبير عن الاحترام وتبادل التحية.

وشهدت هولندا منذ هجمات سبتمبر 2001 وما أعقبها من الحرب التي قالت أمريكا إنها تشنها على الإرهاب.. تصاعدا في الهجمات والاعتداءات على مراكز إسلامية ومساجد.

وتكثفت تلك الهجمات منذ نوفمبر 2004، وهو الشهر الذي شهد اغتيال "فان جوخ". فمنذ هذا الشهر تعرض ما لا يقل عن 20 مدرسة ومركزا إسلاميا في أنحاء هولندا لأعمال حرق وانتهاكات من خلال كتابة عبارات عنصرية ضد المسلمين، وأرجع متابعون لشئون الأقلية المسلمة بالبلاد هذه الاعتداءات إلى عناصر يحركها اليمين المتطرف في هولندا. كما قدمت الحكومة مطلع فبراير 2005 دعما لمشروع إعداد الأئمة الذي تقدمت به جامعة أمستردام الحرة، ويقضي بإشراف الدولة على عمليات إعداد وتعيين الأئمة في المساجد، إلا أن مجلس ممثلي المسلمين لدى الحكومة الهولندية دعا إلى تبني مشروع بديل خاص بإعداد الأئمة، يشدد على أحقية الأقلية المسلمة في إعداد أئمتها ووعاظها مع الترحيب بمساهمة الخبراء والمتخصصين بالجامعات الهولندية.

ويبلغ عدد سكان هولندا 16 مليونا، بينهم مليون مسلم، 80% منهم من أصول تركية ومغربية، أما الـ20% الباقون فلهم أصول قومية وعرقية وطائفية أخرى.

اقرأ أيضا:

 

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع