|

|
قيادات إسلامية تشيد ببابا الفاتيكان الراحل
|
|
القاهرة-
صبحي مجاهد- إسلام أون لاين.نت/ 3-4-2005
|
 |
|
شيخ الأزهر الدكتور محمد سيد طنطاوي |
أعربت
قيادات إسلامية بارزة على رأسها شيخ
الجامع الأزهر الدكتور محمد سيد
طنطاوي والداعية الإسلامي الشيخ يوسف
القرضاوي عن تقديرها لبابا الفاتيكان
الراحل يوحنا بولس الثاني لما له من
مواقف لا تنسى ضد الحرب على العراق،
والجدار الفاصل بالأراضي الفلسطينية
المحتلة، ورفضه لوصف الإسلام
بالإرهاب، إضافة لانفتاحه على أتباع
الديانات السماوية الأخرى.
واعتبر
شيخ الجامع الأزهر في تصريحات صحفية
عقب الإعلان عن وفاة بابا الفاتيكان أن
الراحل كان شريكا في نشر مبدأ الحوار
بين أتباع مختلف الأديان، وقال: "لقد
أيدنا البابا في الكثير من مواقفه
لأنها كانت سديدة، خاصة موقفه تجاه
الحرب الأمريكية البريطانية على
العراق في مارس 2003؛ حيث أعلن رفضه لهذه
الحرب، ولذلك سنظل نشكره على مواقفه
الحكيمة، ونأمل أن يسير من سيخلفه على
نهجه العادل والسليم".
وأضاف
طنطاوي: "لقد رفض البابا الراحل بكل
قوة وصف البعض للإسلام بالإرهاب، كما
قام بزيارة الأزهر، واتفق معنا على أن
الأديان السماوية كلها تدعو إلى نشر
الأمان والرخاء بين الناس، وإلى
التراحم ونصرة المظلوم، ولا علاقة لأي
دين سماوي بأي صورة من صور العنف التي
قد تصدر من البعض".
خصم
للحرب
من
جانبه وصف الداعية الإسلامي الشيخ
يوسف القرضاوي -رئيس الاتحاد العالمي
لعلماء المسلمين- البابا الراحل بأنه
خصم للحرب.
وجاء
في برقية عزاء بعث بها القرضاوي لوزير
خارجية الفاتيكان أن البابا "كان من
دعاة السلام وخصوم الحرب، وله مواقف لا
تنسى ضد الحرب على العراق، وضد إقامة
الجدار العازل في أرض الفلسطينيين،
وغيرها من المواقف التي سجلها له
التاريخ".
وقال
محمود حمدي زقزوق وزير الأوقاف المصري:
"يتعين على خليفة البابا أن يواصل ما
بدأه هذا البابا؛ لأن هذا سيسهم في
السلام".
الحوار
مستمر
وفي
تصريح خاص لـ"إسلام أون لاين.نت"
الأحد 3-4-2005 شدد الشيخ "فوزي الزفزاف"
رئيس اللجنة الدائمة للحوار بين
الأديان بالأزهر على استمرار الحوار
مع الفاتيكان، وقال: "لا أظن أن وفاة
البابا ستؤثر على حوارنا مع
الفاتيكان؛ فهناك اتفاقية قائمة
بالفعل، والأزهر ملتزم بها، كما أن
هناك لجنة مشتركة بين الأزهر
والفاتيكان تجتمع دوريا في العام
مرتين، وكان آخر اجتماع لها يوم
24-2-2005".
وأوضح
قائلا: "عندما قرر الأزهر إنشاء لجنة
مشتركة للحوار مع الفاتيكان كان هذا
قرارا نهائيا غير مرتبط بأشخاص"،
معربا عن أمنيته بأن يسير بابا
الفاتيكان الجديد على نهج سلفه البابا
يوحنا بولس الثاني من حيث انفتاحه على
العالم، وحرصه على الوقوف بجانب العدل
ونصرة الشعوب المظلومة، والعمل على
نشر الإخاء والحب والتعاون بين البشر.
وأضاف
الشيخ "الزفزاف" أن بابا
الفاتيكان الراحل كان مثالا لنشر الحب
والتسامح بين عموم البشر؛ حيث ترك خلال
فترة رئاسته للفاتيكان (26 عاما) بصمات
سيسجلها له التاريخ، ويكفي مواقفه
المناصرة لقضايا العدل والسلام،
وتأييده لنيل الشعوب المقهورة لحريتها
وحقوقها.
وأشار
إلى أن البابا يوحنا بولس الثاني كان
أول بابا يزور الأزهر، ويجتمع مع شيخه
في جو يسوده الحب والمودة، ولذا سيظل
أول بابا انفتح على العالم وعلى
الأديان السماوية الأخرى، وأنشأ لهذا
الغرض لجانا للحوار بين الفاتيكان
والعديد من المؤسسات الدينية الكبرى،
ومنها الأزهر حيث تم توقيع اتفاقية
للحوار بين الطرفين عام 1998.
أما
زكي بدوي عميد الكلية الإسلامية في
لندن فقد عبر عن رأيه قائلا: "آمل أن
يواصل خلفاؤه سياسته من أجل إرساء
التفاهم والمزيد من التعاون مع
المسلمين"، مضيفا أنه سيكون من
الصعب تحقيق إنجازات كتلك التي حققها.
وفي
الوقت ذاته أكد الكاردينال الفرنسي
"بول بوبار" الذي يترأس مجلس
الثقافة في الفاتيكان أن العلاقات
الكاثوليكية الإسلامية ستكون قضية
مهمة للبابا المقبل.
ورغم
أن البابا في بداية عهده لم يعط لتحسين
العلاقات مع المسلمين أولوية خاصة؛
فإنه خطا خطوات واسعة عام 1986 عندما دعا
المسلمين وأتباع الديانات الأخرى إلى
مدينة "آسيسي" (مدينة القسيس
فرنسيس) في إيطاليا للصلاة معا كي يحل
السلام في العالم، وفي مايو 2001 أصبح
أول بابا يقوم بزيارة رسمية لمسجد.
وفي
المسجد الأموي الذي زاره بدمشق قال
البابا: "أرجو من أعماقي أن يقدم
كبار علماء الدين الإسلامي ورجال
الدين المسيحي مجتمعَيْنَا الدينيين
العظيمين باعتبارهما طرفي حوار قائم
على الاحترام وليس طرفي نزاع".
وشكل
المجلس البابوي للحوار بين الأديان
التابع للفاتيكان واللجنة الدائمة
للحوار بالأزهر لجنة مشتركة عكفت على
بحث ما يسمى "الحروب الصليبية" أو
حروب الفرنجة وقيام الفاتيكان
بالاعتذار عنها.
|