|

|
أبو
مازن يبدأ الإصلاح الأمني
|
|
رام
الله- وكالات- إسلام أون لاين.نت/ 3-4-2005
|
 |
|
أبو مازن -في الوسط- أثناء صلاة الجمعة برام الله في الأول من إبريل الجاري |
قرّر
رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (أبو
مازن) البدء في تنفيذ إصلاحات بأجهزة
الأمن الفلسطينية تتضمن دمجها في 3
أجهزة، وإحالة عدد من الضباط
والمسئولين الأمنيين إلى التقاعد،
وتحديد ضوابط إدارية جديدة لعملها
خصوصًا قوات الأمن الوطني.
ونقلت
وكالة "قدس برس" للأنباء عن مصادر
فلسطينية في مدينة رام الله بالضفة
الغربية أن أبو مازن سيعلن خلال الأيام
القادمة عن دمج الأجهزة الأمنية التي
بلغ عددها 13 جهازًا في 3 أجهزة هي: الأمن
الوطني، والشرطة، والمخابرات، وسيعين
قادة جددًا على رأس هذه الأجهزة.
وأشارت
المصادر إلى أن أبو مازن يواجه صعوبات
في تطبيق خطة للإصلاح، بسبب المعارضة
القوية من رجال الأمن القدامى الذين
استطاعوا خلال السنوات الماضية تكوين
مراكز نفوذ قوية داخل السلطة
الفلسطينية.
وطالت
خطة الإصلاح الحاج إسماعيل جبر قائد
الأمن الوطني الفلسطيني بالضفة الذي
أجبر على الاستقالة برفقة عدد من
المسئولين الأمنيين. واستقال جبر 1-4-2005
بناء على طلب من أبو مازن. إلا أن قائد
الأمن الفلسطيني بالضفة أنحى باللائمة
على الحكومة في التقاعس عن وقف العنف
الداخلي الذي تفشى في الأشهر الأخيرة.
ونقلت
وكالة "رويترز" للأنباء عن مصادر
فلسطينية أن أبو مازن أمر بإحالة مئات
الضباط الفلسطينيين إلى التقاعد في
محاولة لإصلاح قواته والقضاء على
الفوضى المتزايدة. وأوضح مسئول
فلسطيني أن أبو مازن أمر بالتصديق على
قانون سيجبر فعليًّا مئات من ضباط
الأمن من الحرس القديم لحركة فتح على
التقاعد المبكر. وأضاف المسئول أن "المئات
من رجال الأمن سيتقاعدون"، مؤكدًا
أن التشريع سيدخل حيز التنفيذ في غضون
أيام.
محاسبة
مسئولين
 |
|
رجال شرطة فلسطينيون يحرسون مقر رئيس السلطة الفلسطينية برام الله |
من
جانبه، أكد نبيل أبو ردينة المستشار
الإعلامي للرئيس الفلسطيني، في بيان
صحفي السبت 2-4-2005، أن تغييرات وتعديلات
ستنفذ في عدد من المناصب العليا
بالسلطة، خلال الأيام القليلة
المقبلة، وسيتم اتخاذ العديد من
الخطوات، لترتيب الأوضاع الداخلية.
ورفض
أبو ردينة تحديد طبيعة التغييرات
والتعديلات، إلا أن مصادر فلسطينية
تتحدث عن "خطوات جادة" خلال
الأيام القليلة المقبلة، تشمل محاسبة
عدد من المسئولين الفلسطينيين
السابقين، وتحويل ملفاتهم إلى النائب
العام.
وجاءت
تلك الإجراءات على خلفية إطلاق ناشطين
في كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة
فتح النار على مقر رئيس السلطة
الفلسطينية وقيامهم بعمليات تخريب
استهدفت عددًا من المطاعم السياحية
والمحال التجارية.
وكان
أبو مازن قد أصدر أمرًا الخميس 31-3-2005
بطرد 26 مطلوبًا لإسرائيل من مقر
المقاطعة، بعدما سمح لهم في عهد الرئيس
الراحل ياسر عرفات باللجوء للمقر، في
ذروة الانتفاضة التي اندلعت يوم 28-9-2005.
وأثار
قرار طردهم من المقاطعة حفيظتهم،
فعبروا عن غضبهم بإطلاق النيران، على
مقر الرئيس الفلسطيني أثناء تواجده
داخله، قبل أن يطلقوا نيرانهم في وسط
رام الله ويدمروا عددًا من المطاعم.
ودفعت
حال الفوضى العميد توفيق الطيراوي
رئيس المخابرات الفلسطينية بالضفة
الغربية إلى تقديم استقالته الخميس
31-3-2005. إلا أن مصادر أكدت أن عباس رفض
الاستقالة، خلال اجتماع ضم قادة
أمنيين بمقر الرئاسة برام الله الجمعة
1-4-2005 عقد لبحث حالة الفوضى الأمنية.
وكشف
مسئولون فلسطينيون أن الطيراوي اتهم
عددًا من قادة الأجهزة الأمنية بالضفة
بإخفاء الحقيقة عن الرئيس أبو مازن
بشأن الانفلات الأمني. وتابع أن قسمًا
من قادة الأجهزة الأمنية يتهربون من
تحمل المسئولية الأمنية والوطنية،
الأمر الذي أدى إلى حالة من الانفلات
الأمني.
وذكرت
مصادر مقربة من الطيراوي أنه لن يتراجع
عن الاستقالة إلا إذا قام الرئيس عباس
بالاستجابة لمطالبه المتمثلة في
الإسراع في توحيد الأجهزة الأمنية لأن
توحيدها سيضع -من وجهة نظره- حدًّا
للانفلات الأمني، وسياسة إخفاء
الحقائق عن الرئيس عباس، على حد قول
المصادر.
وكانت
السلطة الوطنية الفلسطينية التزمت في
ختام اجتماع لندن يوم 1-3-2005 بـ"تنفيذ
خطة للأمن الوطني ووقف شن هجمات على
الإسرائيليين، وتعزيز قوات الأمن في 3
أفرع رئيسية، والبحث في تعيين قائد
للشرطة الوطنية والنهوض بالتنسيق بين
قوات الأمن واتخاذ مزيد من الإجراءات
لمكافحة الفساد".
وفي
المقابل التزم اجتماع لندن بـ"تقديم
الدعم المالي والخبرة الفنية
للانتخابات والنهوض بالخدمات المدنية
والقضائية، وحث الجهات المانحة على
تلبية الالتزامات العالقة
للفلسطينيين على وجه السرعة"، و"تحديد
موعد بحلول نهاية يونيو 2005 لاجتماع
الجهات المانحة الدولية لدعم خطة
تنمية متوسطة المدى للفلسطينيين".
وعقد
اجتماع لندن بدعوة من رئيس الوزراء
البريطاني توني بلير وبمشاركة وفود من
29 دولة (ليس من بينها إسرائيل).
|