English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

إشارة المرور منكسرة ببغداد

بغداد– سمير حداد– إسلام أون لاين.نت/ 2-4-2005

أحد رجال المرور في بغداد

ما إن شرع عطية عبد الله في تسجيل مخالفة لسيارة عند تقاطع "الباب الشرقي" بالعاصمة العراقية بغداد، حتى ترجل ركابها وأوسعوا شرطي المرور ضربا بالعصي وركلا بالأقدام حتى كاد يفقد حياته لولا تدخل المارة.

أما عند تقاطع "المنصور" وسط بغداد فلم يكن هناك شرطي، وإنما مواطن عادي تطوع لمباشرة المهمة التي تخلى عنها رجل المرور الرسمي بعد أن شتمه سائق سيارة أجرة.

ومع "رعد قاضي" الواقف عند تقاطع "كلية الفنون الجميلة" ببغداد تكرر المشهد الأول بعد أن تجرأ وطلب من سائق سيارة أجرة أن يسلك طريقا آخر لأن سيارته تسببت في اختناق مروري بالشارع.

تلك المشاهد التي رصدتها "إسلام أون لاين.نت" السبت 2-4-2005 عند بعض التقاطعات المرورية ليست إلا فيضا من غيض للمعاناة اليومية لشرطي المرور.

والسبب الأساس في هذه المعاناة هو الاحتلال الأمريكي الذي حول عمل شرطي المرور إلى معركة يومية يخسرها على الدوام، وأصبحت في ظله إشارات المرور منكسرة وبلا هيبة بشكل شبه دائم أمام قائدي السيارات.

وقال أكرم حسن شرطي المرور بمنطقة "الرصافة" لـ"إسلام أون لاين.نت": "إن السبب الرئيسي في أزمة شرطي المرور هو جنود الاحتلال الذين لا يأبهون به ولا يبدون له أدنى قدر من الاحترام، ناهيك عن عدم التزامهم أثناء السير بمركباتهم بضوابط المرور".

وأضاف أن "خوف جنود الاحتلال المتزايد من استهدافهم بالسيارات المفخخة جعلهم يتمادون في تجاوزاتهم المرورية، حتى إنهم يضعون لافتات على سياراتهم تقول: ابتعد عنا مسافة 100 متر وإلا تعرضت لإطلاق النار".

وفي السياق نفسه يقول علي كاظم شرطي مرور ببغداد: "إن الاحتلال كثف دورياته داخل الأحياء السكنية تحاشيا لهجمات المقاومة العراقية التي غالبا ما تنصب كمائنها على الخطوط السريعة التي تحيط العاصمة من كافة جوانبها تجنبا للإضرار بالمواطنين العراقيين؛ وهو ما فاقم من حالة الفوضى المرورية وأدى لتكدس السيارات في مناطق معينة".

وفند "كاظم" الاتهامات التي يواجها رجال المرور في بغداد بالتعاون مع جنود الاحتلال قائلا: "نحن نتعاون معهم لنتجنب ونجنب الناس أذاهم؛ فهم إذا ما وجدوا الشوارع مغلقة يقومون بتجاوزات كبيرة".

كما أن تسريح الآلاف من رجال الشرطة على يد الاحتلال بدعوى انتمائهم إلى حزب البعث الحاكم سابقا أوجد صعوبة في توفير العدد الكافي من رجال المرور، في الوقت الذي زادت فيه النقاط التفتيشية للاحتلال على الطرق الرئيسة، بحثا عن منفذي الهجمات أو بدعوى التفتيش عن أسلحة مخبأة في سيارات العراقيين.

ويعجز معظم رجال المرور العراقيين -الذين ينتهي دوامهم عند السابعة مساء بالتوقيت المحلي- عن فعل شيء إزاء الاختناقات التي تتعرض لها شوارع بغداد؛ مع انعدام تجهيزاتهم، وعدم اكتراث قادة السيارات برجال الشرطة نظرا لانعدام السيطرة الحكومية بالبلاد.

التوسل

الحواجز الأمريكية بشوارع بغداد تتسبب في اختناقات مرورية كبيرة

ويرى شرطي المرور "سعدي البياتي" أن "وجود رجال المرور دون سلاح كان سببا آخر في تفاقم الأزمة؛ الأمر الذي جعل بعضهم يلجأ إلى استخدام العبارات اللطيفة التي قد تصل إلى حد التوسل لسائقي السيارات حتى يتمكنوا من تأدية عملهم".

وقال "البياتي": "إن القانون الذي يحرم شرطي المرور من حمل السلاح يجعله ضعيفا؛ وهو ما يؤدي إلى استخفاف سائقي السيارات به". وأضاف سببا آخر هو أن "أغلب السائقين الآن في شوارع بغداد لا توجد لديهم تراخيص في ظل حالة الفوضى القائمة وغياب السلطة الحكومية الفعالة، كما أن بينهم أعدادا كبيرة من صغار السن الذين تقل أعمارهم عن 18 عاما وغير المسموح لهم بقيادة السيارات".

بين عهدين

ويقارن "رعد قاضي" بين هيبة شرطي المرور في عهد النظام البعثي السابق وأحواله في ظل الاحتلال قائلا: "كان رجل المرور يشير فقط بأطراف أصابعه ليحرك الشارع أو يوقفه.. لقد كانت له مهابة كبيرة". وتابع ساخرا: "هذه إحدى ميزات الأنظمة الديكتاتورية؛ احترام شرطي المرور". واستدرك: "أما الآن فالغالبية العظمى من المواطنين لا يحترمون إشارة رجل المرور".

أما عن الغرامة التي تفرض بحق من يخالف الإشارة فيقول إنها تبلغ 30 ألف دينار (الدولار يعادل حوالي 1400 دينار)، وإذا كانت هناك مشاجرة مع شرطي المرور فإن قيمة الغرامة حينئذ تتوقف على إجراءات الدائرة.

رأي السائقين

الطرف الثاني في القضية له تبريراته وآراؤه. يقول أحد السائقين: "لا أعتقد أن يوما ما سيصل بي إلى التجاوز على رجل المرور". وأضاف: "لا أنكر وجود بعض الذين يقومون بالتجاوز على رجل المرور، سواء بتجاوز الإشارة أو حتى الاعتداء عليه، وغالبا ما تحدث أمامي مثل هذه الحالات".

وقال: "غالبا ما يقوم بعض رجال المرور بحجز السيارة دون سبب أو أنهم يتصيدون بالماء العكر ليقوموا بفرض غرامة".

سائق آخر له تبرير مختلف، ويقول: "قبل فترة أجبرني شاب علم أن أخاه جريح بسبب إحدى السيارات المفخخة على أن أتجاوز الزحام بصعودي على الجزيرة الوسطى، إلا أن رجل المرور أوقفنا ولم يسمح لنا بعبور الشارع؛ وهو ما دفع الشاب للنزول إلى رجل المرور والتشاجر معه في الشارع".

لكن إزاء هذه التجاوزات المتكررة يوميا فاض الكيل بأفراد شرطة المرور ونظموا إضرابا عن العمل أمام وزارة الداخلية أوائل مارس 2005؛ احتجاجا على ظروفهم السيئة وطالبوا برفع الظلم عنهم. كما طالب رجال الشرطة المعتصمون من خلال اللافتات التي حملوها بـ"إعادة الهيبة لشرطي المرور" و"محاسبة المسئولين عن التجاوزات التي تقع على الطرقات".

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع