English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

السودان يرفض محاكمة مواطنيه بالخارج

وحدة الاستماع والمتابعة- الخرطوم- وكالات- إسلام أون لاين.نت/ 2-4-2005

إبراهيم أحمد عمر الأمين العام لحزب المؤتمر الوطني الحاكم (يمينا) مع قياديين بالحزب خارجين من اجتماع مغلق للمكتب القيادي بالحزب

أعلنت الحكومة السودانية رفضها التام لقرار مجلس الأمن الدولي بمحاكمة مجرمي دارفور أمام المحكمة الجنائية الدولية ومقرها لاهاي بهولندا، وجمدت ترتيبات تنفيذ اتفاقية السلام في الجنوب.

وقال إبراهيم أحمد عمر الأمين العام لحزب المؤتمر الوطني الحاكم إنهم ضد فكرة محاكمة أي سوداني خارج البلاد باعتبارها مسألة مرفوضة وغير مقبولة كلية من جانبهم. ويهيمن الحزب على الحكومة والبرلمان.

ولم يستبعد قرار مجلس الأمن "إمكانية بدء المحاكمات في المنطقة"، لكنه استثنى "عناصر القوات الدولية لحفظ الأمن والموظفين المدنيين من إمكانية الملاحقة أمام المحكمة الجنائية الدولية مكتفيا بالسماح لمحاكم بلادهم بالقيام بالمهمة في حال ارتكابهم لأية جريمة أو فعل مناف للقانون الدولي"، في بند يستهدف بالأساس منح حصانة للجنود الأمريكيين العاملين ضمن قوات حفظ السلام بالسودان التي أقر المجلس في مارس 2005 إرسالها للبلاد.

وصدر بيان الجمعة 1-4-2005 عن مجلس شورى حزب المؤتمر الوطني الحاكم وهو أعلى سلطة بالحزب جاء فيه أن "مجلس شورى المؤتمر الوطني إذ يؤكد رفضه القاطع لمحاكمة أي سوداني خارج البلاد ليدعو أجهزة المؤتمر الوطني والحكومة بكل مؤسساتها المختصة للتصدي الحازم لهذه القرارات الجائرة واتخاذ القرارات التي تحفظ سيادة البلاد وترعى حق مواطنيها".

وقال الدكتور مجذوب الخليفة وزير الزراعة السوداني، الأمين السياسي لحزب المؤتمر: "نحن نرفض القرار تماما؛ لأنه فيه انتهاك للسيادة السودانية وتجاوز لقوانين السودان". وأضاف "نعلن التعبئة الشاملة وسط الشعب السوداني للدفاع عن مكتسباته مثلما دافع من قبل عن استقلاله". وحذر من أن القرار سيؤثر سلبا في اتفاق السلام الموقع بين الحكومة والحركة الشعبية "كما سيؤثر على كل إنجاز تاريخي تم في هذا الخصوص".

وصرح عبد الباسط سبدرات وزير الإعلام السوداني أن قرار مجلس الأمن خرج على مبادئ العدالة والموضوعية وانتهك مبدأ السيادة الوطنية. وأضاف أن استثناء المواطنين الأمريكيين من المحاكمة أظهر أن الأمم المتحدة فاسدة.

وحذر وزير الدولة للشئون الخارجية نجيب الخير عبد الوهاب من أن القرار سينسف سعي الحكومة إلى العدل في دارفور من خلال مصالحة اجتماعية ومشاركة المجتمع في تسوية الخلافات القبلية. واعتبر أن القرار يشجع متمردي دارفور على الاستمرار في مقاطعة مفاوضات أبوجا الجارية برعاية الاتحاد الإفريقي والمعلقة حاليا.

ونقلت صحيفة "الشرق الأوسط" السبت 2-4-2005 عن هاشم الجعلي، الأمين العام لنقابة المحامين السودانيين، الموالية للحكومة قوله إن القرار باطل ويجب عدم التعامل معه؛ لأنه مبني على مبدأ الضغط السياسي على السودان. لكنه حذر من أن الرفض يجب أن يكون موضوعيا؛ لأن القرار دولي، وإن كان قد جاء مزورا ولا يستند إلى أية أرضية قانونية.

وتقول "الشرق الأوسط" إن قرار مجلس الأمن الذي صدر ليل الخميس 31-3-2005، قلب الطاولة على برنامج حكومة الرئيس السوداني عمر حسن البشير وحزبها الحاكم. وأوضحت أن الحزب جمد ترتيبات كانت تسير لاستقبال وفد كبير من الحركة الشعبية لتحرير السودان، يتوقع أن يصل اليوم السبت لبحث توقيع اتفاق السلام بين الطرفين، كما علق الحزب الحاكم مناقشاته حول برنامج مثير للجدل حول إعادة هيكلته بما يتسق مع المرحلة المقبلة المرتبطة بتطبيق اتفاق السلام. ودخل المكتب القيادي لحزب لمؤتمر الوطني برئاسة البشير، في اجتماع طارئ بحضور عدد من الوزراء، من بينهم وزير الخارجية، لتداول قرار مجلس الأمن ودراسة كيفية التعامل معه.

لا خيار إلا الاستجابة

الرئيس السوداني البشير خارج من اجتماع للمكتب القيادي لحزب المؤتمر الوطني الحاكم بحث قرار مجلس الأمن

واعتبر الخبير القانوني وزير الإسكان السوداني السابق الدكتور مكي مدني أن الخرطوم ليست أمامها خيارات، والخيار الوحيد الذي أمامها هو الاستجابة للقرار الدولي. وأضاف أن السودان عضو في المنظمة الدولية، والقرار صادر من أعلى سلطة في العالم ولا بد من تنفيذه. وقال إن العالم شهد تجارب عديدة، قامت فيها المنظمة الدولية بتنفيذ قرارات مماثلة، منها المحاكمات التي أعقبت الحرب العالمية الثانية، وهناك أحداث البوسنة والهرسك وكوسوفا ورواندا، وأخيرا العراق.

وحذر مدني من خطورة عدم التنفيذ، وقال: "في حال عدم التنفيذ فإن البلاد ستنجر إلى مشكلات كثيرة، متمثلة في سلسلة قرارات حظر أرضي وجوي واقتصادي، والأمثلة موجودة، وآخرها تجربة العراق". ونبه مدني إلى أن تنفيذ القرار يبدأ بتحقيقات من المدعي العام الدولي، وقال: إن التحقيقات مع المتهمين قد تبرئ أشخاصا في القائمة، وقد تدخل آخرين ليسوا أصلا في القائمة المذكورة.

وقال محمد وداعة القيادي في التجمع السوداني المعارض: "على الحكومة التنفيذ أولا لتفادي البلاد قرارات أخرى يدفع ثمنها السودانيون كلهم، ومن ثم الانتقال إلى مربع آخر، وهو الجلوس إلى القوى السياسية في البلاد لتشكيل حكومة قومية تجنب السودان المصائب"، على حد تعبيره. وشدد على أن "الحكومة ستنفذ رضيت أم أبت".

وفي القاهرة اعتبر الدكتور الشفيع خضر عضو هيئة التجمع الوطني الديمقراطي (تحالف المعارضة في المنفى) أن القرار ينذر "بقرب فرض وصاية دولية على السودان من مجلس الأمن". وحمل القيادي المعارض "نظام الخرطوم وسياساته الخاطئة طوال عهده" مسئولية هذه الوصاية. ونقلت صحيفة "البيان" الإماراتية السبت عن خضر قوله إنه مع تقديم المتهمين للمحكمة الجنائية، معتبرا أن القضاء السوداني الحالي غير نزيه وغير مستقل و"أن قرارات مجلس الأمن عادلة".

من ناحيته، اعتبر الصادق المهدي، رئيس حزب الأمة المعارض، أنه لا مفر من مثول قائمة الـ"51" المتهمين بارتكاب الجرائم في دارفور، أمام المحكمة الجنائية الدولية. وحسب المهدي، فإن المحكمة الجنائية الدولية مكونة بطريقة مضبوطة للغاية، وبعيدة عن التلاعب السياسي، وتضم قضاة مؤهلين من دول مختلفة. وتابع: "يبدو لنا في تكوين المحكمة أنها عادلة، وبها ضمانات عالية لتحقيق العدالة". ودعا المهدي إلى ضرورة مصادقة السودان على قانون المحكمة الدولية؛ لأنها جزء من النظام الدولي، ولا بد من الدخول فيها.

واكتفى الدكتور حسن مكي، القيادي الإسلامي، بالقول إن الحكومة أمام خيارات صعبة إزاء القرار، قبل أن يشير إلى أنها ظلت تتخذ قراراتها حول المشكلة استنادا إلى فرضيات غير موجودة على أرض الواقع.

وشدد قرار المجلس "على أن تتعاون حكومة السودان وجميع أطراف النزاع في دارفور مع قرار المجلس وأن تقدم المساعدة للمحكمة والمدعي العام، في الوقت الذي يؤكد فيه القرار أن الدول التي ليست طرفا في معاهدة روما غير ملزمة بموجب ميثاق المعاهدة، ويحث القرار جميع المنظمات الإقليمية والدولية على التعاون التام مع القرار".

وحسب موقع الأمم المتحدة على الإنترنت، دعا القرار المحكمة الجنائية الدولية والاتحاد الإفريقي إلى مناقشة الترتيبات الإجرائية التي تسهم في مساعدة المدعي العام والمحكمة بما في ذلك إمكانية بدء المحاكمات في المنطقة.

ومن المقرر أن يقدم لويس مورينو أوكامبو كبير ممثلي الادعاء في المحكمة الجنائية الدولية تقريرا لمجلس الأمن خلال 3 أشهر. وقال أوكامبو: "قبل بدء تحقيق يتعين عليّ وفقا للقانون أن أقيم العوامل بما فيها الجرائم وما يمكن للمحكمة أن تقبله في القضايا. وأنا أتطلع إلى التعاون من قبل الأطراف المعنية في جمع المعلومات".

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع