|

|
64 إماما عراقيا مع الانضمام لقوات الأمن
|
|
بغداد- سمير حداد- وحدة الاستماع والمتابعة- إسلام أون لاين.نت/ 2-4-2005
|
 |
|
السامرائي يتلو الفتوى التي حظيت باهتمام وسائل الإعلام |
أفتى
64 عالما من علماء الدين السنة وكبار
أئمة المساجد بالعراق الجمعة 1-4-2005
بجواز انخراط أبناء الشعب العراقي في
صفوف الجيش والشرطة العراقيين. لكن
الفتوى طلبت من أعضاء القوات العراقية
عدم تقديم المساعدة للقوات الأجنبية
ضد المواطنين العراقيين.
وجاء
في الفتوى أنه "لأجل الحفاظ على
أرواح المواطنين وممتلكاتهم
وأعراضهم، ولأن الجيش والشرطة صمام
الأمان، وأنه جيش الأمة كلها وليس
ميليشيات لجهة أو فئة خاصة.. أصدرت
مجموعة من العلماء والأساتذة المخلصين
فتوى بدعوة أبناء شعبنا إلى الدخول في
صفوف الجيش والشرطة".
وأكد
العلماء في فتواهم على ضرورة مراعاة
ثلاثة أمور، وهي أن "تكون النية
خالصة لله تعالى، وأن يحرص (المتطوع)
على خدمة دينه وبلده وأبناء شعبه، وألا
يكون عونا للمحتل على أبناء جلدته".
وأوضحوا أن "أمن البلاد والعباد
واجب لا يتحقق في الوقت الحاضر إلا
بتشكيل الشرطة والجيش من العناصر
النزيهة المخلصة".
ووقع
الفتوى أعضاء نافذون في هيئة علماء
المسلمين والحزب الإسلامي العراقي،
أبرزهم الشيخ عبد الغفور السامرائي
إمام وخطيب مسجد "أم القرى" مقر
الهيئة غربي بغداد، والشيخ أحمد حسن
الطه إمام وخطيب مسجد أبو حنيفة رئيس
هيئة علماء المسلمين في سامراء (125 كم
شمالي بغداد)، والشيخ زياد محمود
العاني عميد الكلية الإسلامية في
بغداد وعضو الحزب الإسلامي العراقي
الذي يتزعمه محسن عبد الحميد.
وقال
السامرائي إن الانتماء لقوات الشرطة
والجيش أصبح ضروريا الآن لمنع تلك
القوات من الوقوع بيد من وصفهم بـ"مسببي
الفوضى والدمار". ونقل عنه أن الهيئة
تدعو إلى وقف الهجمات ضد قوات الأمن،
مشيرا إلى أن جهود الخلاص من الاحتلال
لا تتعارض مع المشاركة السياسية. وأعرب
السامرائي عن أمله في أن تتقلص الهجمات
على قوات الشرطة والجيش بعد هذه الفتوى.
واعتبرت
صحيفة "نيويورك تايمز" السبت 2-4-2005
أن الفتوى تحول جذري في موقف العلماء
السنة خاصة هيئة العلماء التي شارك بعض
أعضائها في التوقيع على الفتوى، مشيرة
إلى أنهم دأبوا على انتقاد قوات الشرطة
والجيش العراقيين ووصموا أفرادهم
بالمتعاونين مع الاحتلال.
وأشارت
الصحيفة إلى أن الأمين العام للهيئة
الشيخ حارث الضاري لم يكن ضمن الموقعين
على الفتوى، ووصفته بأنه أحد أشد
العلماء السنة العرب نفوذا في العراق،
ويتردد أنه على علاقة وثيقة بما وصفته
بـ"التمرد"، في إشارة إلى
المقاومة العراقية. واستدركت أن
الفتوى بالرغم من ذلك تعد خطوة مهمة
بالنظر إلى بقية الموقعين عليها.
وقالت
"نيويورك تايمز" إنه على الرغم من
أن الشيخ الضاري لم يوقع على الفتوى،
فإن السامرائي ألقاها في جامع أم القرى
مقر الهيئة. ولم يتضح إن كان الضاري أو
هيئة العلماء قدموا تأييدا ضمنيا عن
طريق الإعلان عن الفتوى من مقر الهيئة.
وأضافت أن "علماء الهيئة مثل غيرهم
من الموقعين على الفتوى يعتقد على نطاق
واسع أن لهم بعض النفوذ على المقاومة
المسلحة لكن يستحيل تحديد مقدار هذا
النفوذ".
واعتبرت
الصحيفة أن هذه الفتوى موضع ترحيب من
مسئولين أمريكيين وعراقيين بوصفها
مؤشرا على أن السنة العرب الذين قاطعوا
إلى حد كبير الانتخابات البرلمانية
التي جرت يوم 30 يناير 2005 يخطون نحو
الانضمام إلى الحكومة العراقية
الجديدة والانخراط في العملية
السياسية.
وقال
سعد جواد قنديل عضو "قائمة الائتلاف
الشيعي" التي حصلت على أكبر عدد من
المقاعد في الجمعية الوطنية العراقية:
"نأمل أن يأخذ العلماء موقفا أكثر
وضوحا نحو منع الإرهاب"، في إشارة
إلى تعرض قوى الأمن العراقية المتمثلة
بالجيش والشرطة التي يسيطر عليها
الشيعة والأكراد لهجمات مسلحين من حين
لآخر.
حملات
"تطهير"
وتأتي
الفتوى بعد الحملات المتلاحقة التي
تشنها القوات العراقية بمعاونة القوات
الأمريكية على المواطنين العراقيين
خاصة السنة وتلقى استهجانا حتى من قبل
شيوخ شيعة.
وشنت
قوات عراقية وأمريكية صباح الأحد 27
مارس 2005 حملات تفتيش ومداهمة جاءت
استمرارا لحملات مداهمات سابقة شملت
عدة مناطق جنوب العاصمة بغداد شملت مدن
الإسكندرية والحصوة التي تقطنها
غالبية من العرب السنة، في عملية
وصفتها الجهات الحكومية بالقضاء على
المتمردين، فيما وصفها الأهالي
بعمليات "تطهير عرقي".
وقالت
مصادر في الجيش العراقي إن قرابة 800 من
عناصر الحرس الوطني وبمساندة القوات
الأمريكية وتحت غطاء جوي اشتركت
بعمليات مداهمة واسعة النطاق أسفرت عن
اعتقال العشرات من المشتبه بهم، حسب
وصفه.
وقال
الشيخ خالد العبادي إمام حسينية
الإسلام ببغداد: "نحن نطالب كلا من
عناصر الحرس الوطني والشرطة العراقية
بممارسة المهنية في أداء واجباتهم
بمقتضى الوطنية والابتعاد عن كافة
الممارسات التي تسيء إلى سمعة هذه
التشكيلات الفتية في نشأتها وعدم
اصطباغها بألوان وممارسات القوات
المحتلة من أجل كسب ثقة وتعاون وتأييد
المواطن العراقي".
وكان
مراجع الطائفة الشيعة قد حثوا
المواطنين العراقيين على التعاون مع
التشكيلات المسئولة عن الحفاظ على
الأمن في العراق.
فتوى
السيستاني
 |
|
السامرائي يتلو الفتوى من على منبر جامع أم القرى غرب بغداد |
من
ناحيته، حث المرجع الشيعي العراقي آية
الله العظمى علي السيستاني العراقيين
في فتوى صدرت الجمعة أيضا على التعاون
مع القوات المكلفة بحفظ الأمن في
البلاد.
وردا
على رسالة بعث بها مواطن عراقي يسأل إن
كان "يرى أن التعاون مع الأجهزة
المكلفة حفظ الأمن والاستقرار هو واجب
شرعي" قال السيستاني: "نعم يجب ذلك
مع رعاية الضوابط الشرعية".
وقال
المواطن محمد صالح في رسالته متسائلا:
"هل يتحتم على العراقيين جميعا في
الظروف الحالية وما يتكشف يوما بعد يوم
من أبعاد الدور التخريبي الذي يقوم به
أفراد وجماعات من أزلام النظام البائد
والوافدين من الخارج لزعزعة أمن
العراقيين واستهدافهم بعمليات
إجرامية والسعي إلى تصفية نخبهم
الفكرية والدينية والسياسية أن ينهضوا
لرصد أولئك الأفراد والجماعات؟ أفتونا
مأجورين".
ورد
السيستاني على الرسالة بجملة مقتضبة
مختومة باسمه ومؤرخة بتاريخ 22 مارس 2005
جاء فيها: "نعم يجب ذلك مع رعاية
الضوابط الشرعية والله العالم". ولم
تشر الرسالة إن كان هذا التعاون ينحصر
مع القوات العراقية أم يتجاوزه إلى
القوات الأمريكية العاملة في العراق.
من
جانب آخر، ندد السيستاني بالفساد
الإداري. وردا على رسالة بعث بها
مجموعة من المواطنين في 22 مارس أيضا
حول الحكم الشرعي من الفساد الإداري،
قال: "يحرم على المواطنين التخلف عن
أداء واجباتهم بمقتضى عقود توظيفهم
النافذة عليهم شرعا، كما يحرم عليهم
تجاوز القوانين والقرارات الرسمية مما
يتعين رعايتها بموجب ذلك". وأوضح أن
"إهدار المال العام والاستحواذ عليه
حرام".
|