|

|
"مذبحة جوع" لأطفال العراق
|
|
وحدة
الاستماع والمتابعة- واشنطن - رويترز–
إسلام أون لاين.نت/ 31-3-2005
|
 |
|
طفل عراقي يعاني من سوء التغذية |
كشف
تقرير للأمم المتحدة تضاعف معدلات سوء
التغذية بين الأطفال العراقيين، وعدم
توافر الطعام الكافي لأكثر من ربعهم
منذ الغزو الأنجلو أمريكي في مارس 2003
فيما وصفه بـ"مذبحة جوع".
وذكر
التقرير الذي وضع مسودته "جان زيجلر"
خبير لجنة الأمم المتحدة لحقوق
الإنسان المعنية بالحق في الطعام أن 4%
من الأطفال العراقيين تحت سن الرابعة
عانوا من نقص الطعام في الأشهر التي
أعقبت سقوط العاصمة بغداد في التاسع من
أبريل 2003، غير أن هذه النسبة تضاعفت
لتصل إلى 8% في العام الماضي (2004).
ونقلت
صحيفة "يو إس إيه توداي"
الأمريكية يوم 30-3-2005 قول "زيجلر"
للجنة التي تضم ممثلين من 53 دولة: إن
"النتائج تلقي باللوم على الغزو
الذي قادته الولايات المتحدة، والذي
تم تحت ذرائع تجريد العراق من ترسانة
الأسلحة النووية التي يتملكها، ولم
تعثر واشنطن على أي منها فيما بعد"،
مضيفا أن أكثر من ربع الأطفال
العراقيين لا يجدون كفايتهم من الطعام.
وحذر
الخبير الدولي من أن "سوء التغذية،
الذي ينتج عن ندرة المياه النظيفة،
وغياب الصرف الصحي، يعد القاتل
الرئيسي للأطفال في الدول الفقيرة"،
موضحا أن الأطفال الذين يعانون سوء
التغذية ويبقون على قيد الحياة يعانون
من الضعف البدني والذهني، ويكونون
أكثر عرضة للإصابة بالأمراض. وأضاف أن
"مذبحة الجوع اليومية في العراق تعد
شكلا من أشكال القتل الذي يجب محاربته
والقضاء عليه".
تجاهل
أمريكي
 |
|
شبح الموت يطارد رضيعا عراقيا |
|
واستشهد
"زيجلر" بدراسة أمريكية أجريت في
أكتوبر 2004، توصلت إلى أن حوالي 100 ألف
عراقي، معظمهم من النساء والأطفال،
لقوا حتفهم منذ بداية غزو العراق، وهو
ما يفوق المعدل الطبيعي للوفيات
بالعراق، مقارنة بمعدلات السنوات
السابقة على الغزو الذي دخل عامه
الثالث في مارس 2005 .
وقال
التقرير: "يجب على الحكومات
الاعتراف بالتزاماتها الخارجية تجاه
الحق في الطعام، وينبغي ألا تقدم على
أي فعل قد يعوق الوصول إلى الناس الذين
يعيشون خارج حدودها". وهذه النقطة
تشير بوضوح إلى الولايات المتحدة، لكن
واشنطن التي أرسلت وفدا كبيرا إلى لجنة
حقوق الإنسان، رفضت الرد على هذه
الاتهامات.
يذكر
أن العراق كان يتمتع بمعدلات تغذية
جيدة خلال السبعينيات والثمانينيات من
القرن العشرين، غير أن مشاكل التغذية
بدأت في الظهور حين فرض مجلس الأمن
الدولي عقوبات على العراق عقب غزوه
للكويت في 1990 .
زيادة
المعتقلين
وعلى
صعيد الانتهاكات الأمريكية لحقوق
الإنسان بالعراق، نقلت وكالة أنباء
"رويترز" عن "جاي روديسيل"
المتحدث باسم الجيش الأمريكي أن "القوات
الأمريكية تحتجز حاليا نحو 10600 معتقل
في العراق في ثلاث منشآت دائمة وفي
سجون ميدانية مؤقتة".
وأوضح
"روديسيل" الأربعاء أن "هناك 6054
شخصا في معسكر بوكا بجنوب العراق، و3313
في سجن أبو غريب، و112 في معسكر كروبر
للشخصيات العالية القيمة في مطار
بغداد الدولي، وهو ما مجموعه 9479".
وأضاف
أن "هناك أيضا ما يقرب من 1200 معتقل في
معتقلات مؤقتة في قواعد عمليات
أمريكية متقدمة ليصل المجموع إلى 10671
سجينا".
وقال
المتحدث العسكري: " نحتجز الآن نحو 100
معتقل عمرهم 18 عاما أو أقل كلهم في أحد
مراكز الاعتقال الدائمة . إنهم معزولون
تماما عن بقية السجناء"، مشيرا إلى
أن القوات الأمريكية أعدت لهم برامج
تعليمية ومكتبة.
وأضاف
أن هيئة مؤلفة من 3 ممثلين للجيش
الأمريكي و6 ممثلين للحكومة العراقية
تقرر كل 6 أشهر هل يتم الإفراج عن
المعتقل أم ينبغي استمرار حبسه، مشيرا
إلى أنه تم الإفراج عن أكثر من 130
معتقلا من خلال هذا النظام يوم 27-3-2005 .
شبح
أبو غريب
ويشعر
نشطاء حقوق الإنسان بالقلق خشية أن
يؤدي زيادة عدد المعتقلين في العراق
إلى زيادة كبيرة للضغوط على منشآت
الاعتقال الأمريكية الدائمة، وكذلك
المنشآت المؤقتة المتناثرة في أنحاء
البلاد.
وقالت
منظمة "هيومان رايتس فيرست" لحقوق
الإنسان، التي تتخذ من نيويورك مقرا
لها: إن "أحوال حقوق الإنسان سيئة،
وإن الانتهاكات مستمرة في هذه المنشآت
المؤقتة التي لا تزيد على كونها سلسلة
عربات مقطورة يحيط بها أسلاك شائكة".
وأشارت
"ديبورا بيرلستاين" مديرة برنامج
القانون والأمن الأمريكي بالمنظمة إلى
أن مستويات أعداد المعتقلين حاليا في
العراق قريبة من تلك التي وصلت إليها
في أواخر عام 2003 عندما وقعت العديد من
الانتهاكات في سجن أبو غريب الذي يقع
خارج بغداد ومواقع أخرى.
لكن
مسئولين أمريكيين قالوا إنه تم وضع
العديد من الضوابط منذ الكشف في العام
الماضي (2004) عن الانتهاكات والإهانات
الجنسية للسجناء على أيدي الجنود
الأمريكيين في أبو غريب.
وكانت
واشنطن قد تعرضت لهجوم شديد جراء
عمليات التعذيب بسجن أبو غريب، التي
كشف النقاب عنها لأول مرة عندما نشرت
شبكة "سي بي إس نيوز" الأمريكية
يوم 28-4-2004 صورا تم التقاطها بالسجن
أواخر عام 2003، ظهر فيها جنود أمريكيون
يضحكون وأمامهم معتقلون عراقيون عرايا
أُجبروا على اتخاذ أوضاع مخزية في شكل
هرمي.
كما
كشفت وثائق لجيش الاحتلال الأمريكي،
حصل عليها الاتحاد الأمريكي للحريات
المدنية، أن جنودا أمريكيين عذبوا
أسرى عراقيين في قاعدة عسكرية بالموصل
(شمال بغداد) بشكل منهجي ومتعمد أواخر
عام 2003، غير أن التحقيق الذي جرى بشأن
هذه الانتهاكات لم يسفر عن تقديم أي من
جنود الاحتلال إلى المحاكمة العسكرية.
|