|

|
حصار أرصفة القاهرة لمنع مظاهرة للمعارضة
|
|
القاهرة- حمدي الحسيني- إسلام أون لاين.نت/ 30-3-2005
|
 |
|
رجال الأمن يمنعون المتظاهرين من التحرك |
"حصار
الأرصفة" وإجبار المارة على السير
في اتجاه واحد.. تكتيك أمني جديد لجأت
إليه السلطات المصرية لمنع مظاهرة
جديدة الأربعاء 30-3-2005 أمام مبنى مجلس
الشعب (البرلمان) وسط القاهرة، كانت
حركة "كفاية" المعارضة للتجديد
للرئيس حسني مبارك ترغب بتنظيمها مع
مظاهرتين أخريين خارج القاهرة في
التوقيت نفسه.
وجاء
هذا التكتيك بعد أن قامت الأجهزة
الأمنية الأحد 27-3-2005 بإغلاق قلب
القاهرة بشكل كامل أمام المارة
والسيارات لمنع مظاهرة لجماعة الإخوان
المسلمين، مما أعطى انطباعا في الشارع
المصري بخوف النظام وارتباكه أمام
مظاهرة سلمية معارضة.
"التحول
التكتيكي الأمني" الذي شهدته
المنطقة نفسها صباح الأربعاء كان
جوهره حصار أرصفة الشوارع المؤدية إلى
مقر البرلمان بجنود من الشرطة تنكروا
في زي مدني واصطفوا على حافة الأرصفة
بشكل طولي لمنع المارة من الوصول إلى
نهر الشارع وعبور الطريق باتجاه
البرلمان.
وغابت
في المقابل الحواجز الحديدية
والسيارات المدرعة التي كانت حاضرة
بقوة في مشهد الأحد الماضي وتناقلت
صورها الفضائيات العربية والأجنبية.
أما
على مفارق الطرق وفي الساحات التي يصعب
فيها تطبيق "حصار الأرصفة"، فقد
انتشرت فيها أعداد ضخمة من جنود الأمن
المركزي المتنكرين أيضا في زي مدني
لمنع كل من يريد أن يصل إلى نهر الطريق
للوصول إلى الشارع المقابل.
وإزاء
هذا الحصار توجب على المارة السير على
الأرصفة في اتجاه واحد فقط وعدم
التفكير مطلقا في الوصول للجهة
المقابلة من الطريق إلا بعد الخروج من
منطقة وسط العاصمة، وخاصة أن الجنود
المصطفين على جانبي الطريق كانوا
يطلبون من المارة السير بسرعة وبدون
توقف مع عدم الرجوع للخلف!.
في
الوقت نفسه كانت حركة السيارات تسير
بشكل طبيعي في الشوارع الحيوية
المحيطة بمبنى مجلس الشعب.
حصار
محكم وطوابير استطلاعية!
نشطاء
حركة "كفاية" الذين فوجئوا
بالحصار الأمني المحكم حاول بعضهم
التوقف على أحد الأرصفة المواجهة
للبرلمان، فكانت النتيجة توبيخا من
أحد الضباط الذي هددهم بالاعتقال إذا
لم يختفوا من المكان فورا.
البعض
الآخر أخذ يسير في ما يشبه الطوابير
على الأرصفة المحيطة بمجلس الشعب في
محيط دائري في محاولة لاستكشاف ثغرة
للنفاذ منها لهدفهم، ولكن دون جدوى.
وفي النهاية اكتشفت قوات الأمن هذه
الحيلة فبدأت في مضايقة نشطاء الحركة
المعارضة لمبدأ توريث السلطة أو
للتمديد للرئيس مبارك وعرقلة حركتهم
ومراقبتهم ومن ثم نهرهم ومطالبتهم
بمغادرة المنطقة فورا.
هذه
الصورة استفزت طلاب الجامعة الأمريكية
التي تقع على بعد أمتار من مجلس الشعب
فنظم المئات منهم من خلف أسوار الجامعة
احتجاجا على احتلال عناصر الأمن
للمنطقة والذي شمل أيضا منافذ مترو
الأنفاق الواقع تحت الأرض.
ولم
يجد أعضاء كفاية بدا سوى تغيير مكان
المظاهرة، فتواصلوا عبر رسائل الهاتف
المحمول (إس إم إس sms)، وحملت إحدى هذه
الرسائل اقتراحا لعبد الحليم قنديل
الكاتب الصحفي أحد مؤسسي "كفاية"
بضرورة أن تتم المظاهرة مع تغيير
مكانها، فكان قرار الانتقال إلى مقر
نقابة الصحفيين، وهناك تجمهر أعضاء
الحركة وظلوا يهتفون لمدة ساعتين
بشعاراتهم الرافضة لتولي مبارك لفترة
رئاسية خامسة، والمطالبة بالتداول
السلمي للسلطة.
وفي
الإسكندرية (شمال) تم منع أعضاء كفاية
من تنظيم مظاهرة مماثلة في منطقة محطة
الرمل، وإزاء إصرار المتظاهرين تم
القبض على 15 منهم، كما حالت قوات الأمن
أيضا دون تنظيم مظاهرة مماثلة للحركة
في ميدان أم كلثوم بالمنصورة (شمال)
وألقت القبض على 2 من أنصار الحركة.
على
صعيد متصل نظم العشرات من طلبة التيار
الإسلامي بجامعة القاهرة مظاهرة
مفاجئة صباح الأربعاء حيث تجمعوا خارج
أسوار الجامعة وأخذوا يرددون الهتافات
المطالبة بالحرية والديمقراطية
والإصلاح، بينما أحاطتهم قوات الأمن
ولم تحاول الاشتباك معهم، لكن عندما
قرر الطلاب المتظاهرون التوجه إلى
كوبري الجامعة في اتجاه مقر السفارة
الإسرائيلية القريبة من جامعة القاهرة
تم منعهم وتفريقهم.
اعتصام
تضامني مع صحفي معتقل
من ناحية أخرى أعلن مجلس نقابة الصحفيين عن دعوته لكافة أعضاء النقابة للتجمع غدا الخميس ظهرا في مقر النقابة لتنظيم اعتصام احتجاجا على اعتقال الصحفي عادل الأنصاري مدير تحرير صحيفة "آفاق عربية" السابق ويعمل حاليا بشبكة إسلام أون لاين.نت ضمن حملة اعتقالات شملت نحو 60 من نشطاء حركة الإخوان المسلمين فجر الأحد 27-3-2005 قبيل ساعات من موعد مظاهرة كان الإخوان يعتزمون تنظيمها أمام مقر البرلمان ومنعتها قوات الأمن.
وأكد
مجلس النقابة في بيان له إدانته
لمداهمة قوات الأمن لمنزل الأنصاري
فجرا "والقبض عليه بطريقة استهدفت
ترويع أسرته وأطفاله".
كما
قدم نقيب الصحفيين جلال عارف مذكرة
لنيابة أمن الدولة احتج فيها بشدة على
طريقة اعتقال الصحفي والمعاملة السيئة
التي تعرض لها وتفتيش منزله في ساعة
متأخرة من الليل.
|