|

|
الإخوان يتراجعون عن تأييد التمديد لمبارك
|
|
القاهرة-
محمد جمال عرفة- إسلام أون لاين.نت/
29-3-2005
|
 |
|
قوات الأمن المصري أغلقت وسط القاهرة حينما حاول الإخوان التظاهر الأحد |
ردّت
جماعة الإخوان المسلمين بشكل غير
مباشر على منع مظاهرة كانت ترغب
بتنظيمها الأحد 27 مارس 2005 أمام مبنى
البرلمان واعتقال العشرات من كوادرها،
بإعلانها ضمنًا أنها لا تؤيد انتخاب
الرئيس مبارك لفترة رئاسة خامسة.
يأتي
ذلك في الوقت الذي تتخذ فيه حركة "كفاية"
المناهضة لتوريث وتمديد حكم الرئيس
المصري حسني مبارك استعدادتها لإطلاق 3
مظاهرات الأربعاء 30 مارس 2005 في 3 مدن
مصرية من أهمها مظاهرة أمام مبنى مجلس
الشعب (البرلمان) في القاهرة على الرغم
من إعلان وزارة الداخلية رسميًّا حظر
هذه المظاهرات.
وأعلن
محمد حبيب النائب الأول للمرشد العام
للإخوان المسلمين بشكل ضمني الثلاثاء
29 مارس 2005 أن الجماعة لا تؤيد تمديد
فترة حكم الرئيس مبارك وإعادة انتخابه
لفترة رئاسة خامسة، في تراجع واضح عن
إعلان المرشد العام للإخوان محمد مهدي
عاكف قبل أيام عن تأييد الجماعة لهذا
الترشيح بشروط تتركز في مجملها على
قيام النظام بإجراء إصلاحات سياسية
جذرية.
وقال
حبيب -في بيان وصل "إسلام أون لاين.نت"،
تصحيحًا لتقرير نشرته وكالة الأنباء
الفرنسية حول موقف الجماعة من ترشيح
الرئيس مبارك-: "أود أن أؤكد على أننا
لم نقرر -نحن الإخوان- شيئًا بعد بشأن
مسألة الترشيح، وأن هذا الأمر سابق
لأوانه، خاصة في ظل حالة الانسداد
السياسي التي تعيشها مصر والجمود الذي
يشوب عملية الإصلاح، وأعتقد أنه كان من
الممكن خلال الـ24 عامًا الماضية أن
تتخذ إجراءات حقيقية وفعلية للتعديل
الدستوري والإصلاح السياسي ككل كإيقاف
العمل بقانون الطوارئ، وإطلاق الحريات
العامة، وإلغاء المحاكم والقوانين
الاستثنائية المقيدة للحريات... إلخ،
لكن شيئًا من ذلك لم يحدث".
ويقول
محللون سياسيون: إن هذا البيان العاجل
للجماعة عن مسألة ترشيح الرئيس مبارك
يعني ضمنًا رفض الجماعة إعادة انتخاب
مبارك، ربما ردًّا على منع قوات الأمن
مظاهرة الجماعة الأحد 27-3-2005 واعتقال
عدد كبير من قيادات الجماعة بلغ 223 جرى
إطلاق سراح حوالي 100 منهم، في حين أحيل
72 للنيابة التي قررت حبس بعضهم 15 يومًا
على ذمة التحقيق بتهمة الانتماء
لجماعة محظورة حسبما قال عبد المنعم
عبد المقصود محامي الجماعة.
من
ناحية أخرى يترقب المحللون السياسيون
نتائج مظاهرات الأربعاء الثلاثة في
القاهرة بجانب الإسكندرية والمنصورة (شمال)،
وكيفية تعامل قوات الأمن المصرية معها
بعدما رفضت مظاهرة الإخوان وأغلقت
شوارع وميادين ومصالح حكومية لإجهاضها.
وأعلنت قيادات وزارة الداخلية منع
مظاهرات الأربعاء 30-3-2005 أيضًا.
وصرّح
د. عصام العريان القيادي في جماعة
الإخوان لـ"إسلام أون لاين.نت"
الثلاثاء 29-3-2005 أن "الجماعة ستحدد في
اللحظة المناسبة هل تشارك أم لا في هذه
المظاهرة"، مشيرًا إلى وجود مؤسسين
لحركة "كفاية" من الإخوان
سيشاركون غالبًا بحكم عضويتهم في
الحركة، وإلى تلقي الجماعة دعوة من
حركة "كفاية"، ولكن الجماعة لم
تحدد موقفها بعد.
محللون:
الإصلاحات الخاسر الأكبر
على
صعيد آخر انتقد محللون سياسيون مصريون
قيام الحكومة المصرية بمنع مظاهرة
الإخوان واعتقال العشرات منهم وحبسهم،
معتبرين أن الخاسر الأكبر من هذا المنع
هو الإصلاحات السياسية ومناخ الحريات
الذي كان يلوح بعدما سمحت الحكومة في
الأشهر الأخيرة لعدة مظاهرات صغيرة
معارضة، وشددوا على أن المظاهرة كشفت
قوة الإخوان في الساحة السياسية
المصرية، حيث حشدوا في مظاهرة وصفوها
بأنها "وقفة رمزية" أكثر من 10 آلاف
متظاهر.
ونقلت
صحيفة (المصري اليوم) الثلاثاء 29 مارس
2005 عن د. وحيد عبد المجيد مساعد رئيس
تحرير "مركز الدراسات السياسية
والإستراتيجية" بجريدة الأهرام
المصرية قوله: "إن الدولة خسرت في
تعاملها مع مظاهرة الإخوان جزءًا
كبيرًا من رصيدها في الخطوات
الإصلاحية التي بدأت بها، فضلاً عن
مصداقيتها"، وأضاف أن "مظاهرة
الإخوان كشفت تحرك الجماعة للوصول
لأهداف محددة على رأسها الحصول على
صفقة سياسية".
أما
د. ضياء رشوان من مركز دراسات الأهرام
أيضًا فقال: "إن الجماعة نجحت في
توصيل رسالتها للدولة بأنها قوة ضخمة
لها رصيد في الشارع"، فيما قال عبد
الحليم قنديل رئيس تحرير صحيفة "العربي"
الناصرية: "المظاهرة تحول جذري في
فكر الجماعة باللجوء إلى التظاهر
طلبًا للحرية".
اقرأ
أيضًا:
|