English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

ربيع العراق.. رحلات داخل فناء المدرسة

بغداد- سمير حداد- إسلام أون لاين.نت/ 29-3-2005

جنود الاحتلال الأمريكي فى مدرسة ابتدائية ببغداد

افترشت تلميذات عراقيات الأرض خلال رحلة مدرسية احتفالا بقدوم ربيع طال انتظاره بعد شتاء طويل، وأخذن في تبادل الحزورات (الفوازير)، وتناول الأطعمة والحلوى التي سهرن على إعدادها، بينما انطلقت أخريات في ربوع المكان يمارسن ألعابهن الجماعية المعتادة.

وفي ليلة الرحلة طلبت "خلود" من أمها، بصوت تملؤه الفرحة وترقب طلوع النهار، أن تعد لها بعض المأكولات والكعك لتتناولها أثناء الرحلة التي تنظمها مدرستها (ثانوية الرافدين) احتفالا بقدوم الربيع.

امتعضت الأم، وخاطبت ابنتها بحدة وحنان: "أين ستذهب هذه الرحلة يا ابنتي.. لا أريد أن أخسرك. أخشى عليك من السيارات المفخخة والعبوات الناسفة المزروعة على الطرقات، والحواجز الأمنية المنتشرة في ربوع العراق".

استدارت خلود مبتسمة، وردت بكلمات مفاجئة أثلجت صدر الأم القلقلة قائلة: "أماه لا تخافي. الإدارة أخبرتنا أن الرحلة لن تتجاوز أسوار المدرسة بسبب سوء الأوضاع الأمنية".

ثكنات ومأوى للاجئين

فمع غزو العراق في مارس 2003 تحولت معظم الربوع الخضراء التي كان يقصدها العراقيون، خاصة الرحلات المدرسية، إلى ثكنات لقوات الاحتلال الأمريكي؛ وأضحت إدارات المدارس وأولياء الأمور لا يأمنون خروج التلاميذ في رحلات خارجية محفوفة بمخاطر لا تحمد عقباها.

وتتذكر التلميذة "خلود" في حديثها مع "إسلام أون لاين.نت" يوم 29-3-2005 رحلات الربيع المدرسية قبل الاحتلال قائلة: "كانت معظم المدارس (أيام نظام صدام حسين) تنظم رحلاتها إلى أماكن معروفة بالربوع الخضراء، وإطلالها على نهري دجلة والفرات.. كنا نقصد منطقة الصدور في ديالى (100 كلم شرق بغداد) أو الحبانية (20 كلم عن الفلوجة) منذ الصباح وحتى مغيب الشمس لنستمتع بالخضرة والماء والهواء النقي، والانطلاق".

وأضافت: "أما اليوم فقد تحولت تلك المناطق إلى ثكنات عسكرية للأمريكان لا يسمح لأحد بالوصول إليها، أو أصبحت ملاجئ لمهجرين من عوائل الفلوجة".

وتعرضت الفلوجة غرب بغداد لعملية عسكرية عنيفة بدأتها القوات الأمريكية مدعومة بقوات عراقية في نوفمبر 2004؛ وهو ما أسفر عن مقتل المئات، ونزوح مئات العائلات.

من جانبها، قالت "سلوى محمد" طالبة في "إعدادية الخضراء" للبنات: "لقد تركت رحلات الربيع المدرسية، قبل الاحتلال، ذكريات جميلة في ذاكرتي".

وأوضحت قائلة: "كنا ننتظر أنا وزميلاتي بلهفة هذه الرحلات، حيث تقوم مديرة المدرسة بالاتفاق مع حافلات كبيرة تسع تلميذات المدرسة وضيوفا من مدارس أخرى.. وكنا نشتري عددا من الكُرات والبالونات، ونقضي الليل في إعداد الطعام والشراب، وتأليف الحزورات (الفوازير) استعدادا للرحلات المدرسية، أما الآن انتهى كل شيء".

في الفناء

وقالت "أم سعيد" وهي موظفة بإحدى مدارس ثانويات بغداد لـ"إسلام أون لاين.نت": "كلفتني مديرة المدرسة بتنظيف فناء المدرسة استعدادا للقيام برحلة داخلية للترفية عن الطالبات اللاتي كثيرا ما يطلبن بتنظيم رحلة".

وتتعدد مدارس الطالبات التي أصبحت تقصر رحلاتها في داخل أسوار المدرسة، ومن بينها مدرسة "خولة بنت الأزور الثانوية" ومدرسة "الفيحاء الثانوية" في بغداد.

غياب

ولا يقتصر الأمر على مدارس الفتيات فقط فيقول الطالب "همام سعيد"، 15 عاما: "الطريق السريع وحدة يفصل بين بيتي ومدرستي.. وكثيرا ما يتم إغلاقه من قبل الشرطة العراقية أو القوات الأمريكية نظرا للأرتال العسكرية العديدة التي تمر عليه ذهابا وإيابا طول اليوم. كما أن هذه الأرتال كثيرا ما تتعرض لهجمات تشنها عناصر من المقاومة العراقية".

ويتابع: "كل هذه الأوضاع الأمنية المتردية تجعلني أنا وكثيرا من زملائي نتغيب مرات عدة عن الحصص المدرسية، ولا نشارك بأي من الرحلات التي تنظمها مدرستنا احتفالا بالربيع، حتى لو كانت هذه الرحلات داخل أسوار المدرسة".

واعتادت مدارس العراق كافة خلال نظام صدام حسين تنظيم رحلات خلال فصل الربيع إلى المتنزهات والربوع الخضراء فيما عدا مناطق الشمال؛ لأنها كانت تتمتع بنظام مستقل.

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع