|

|
فضائية مغربية فرنسية.. ثمرة قانون "إصلاحي"
|
|
الرباط- الأمين الأندلسي- إسلام أون لاين.نت/29-3-2005
|
 |
|
العاهل المغربي الملك محمد السادس |
ستكون
قناة البحر الأبيض المتوسط (ميدي سات)
الإخبارية التلفزيونية الخاصة
والمدعومة ماليا من فرنسا هي باكورة
ثمرات قانون الإعلام المغربي المعدل
الذي أجاز خصخصة الوسائل السمعية
والبصرية مع إلزامها بالتقيد بضوابط
عامة.
وتؤكد
السلطات المغربية أن هذا القانون يأتي
في إطار سياسة "إصلاح" وسائل
الإعلام السمعية والبصرية وتماشيا مع
رغبة العاهل المغربي الملك محمد
السادس في "تشييد المشروع المجتمعي
الحداثي الديمقراطي" في المغرب،
بحسب ديباجة قانون الإعلام.
وستبدأ
الفضائية الجديدة بث برامجها باللغتين
العربية والفرنسية خلال أشهر قليلة،
وستسير على نهج قناة "يورو نيوز"
الأوربية التي تعتمد على التقارير
الإخبارية والبرامج المتعلقة أساسا
بأخبار العالم العربي مع تركيز على
الدور الفرنسي في المنطقة.
كما
ستقدم "ميدي سات" مواد ترفيهية
مثل المنوعات الغنائية والدرامية،
وستوجه إلى جمهور المغرب العربي في
أوربا وشمال أفريقيا.
وساهمت
فرنسا في تمويل القناة في إطار
اهتمامها بنشر الثقافة الفرانكفونية
لدى مواطني دول المغرب العربي.
كما
ساهم في القناة مجموعة من رجال الأعمال
المغاربة، إضافة إلى رئيس الوزراء
اللبناني الراحل رفيق الحريري.
وكان
الرئيس الفرنسي جاك شيراك قد أبدى
استعداده خلال لقاء له بالعاهل
المغربي الملك محمد السادس في مدينة
طنجة عام 2004 لدعم القناة.
وتتبع
"ميدي سات" محطة راديو البحر
الأبيض المتوسط "ميدي 1" التي
أنشئت في بداية الثمانينيات من القرن
العشرين بدعم فرنسي مغربي، وتستهدف
أيضا جمهور المغرب العربي في أوربا
وشمال أفريقيا.
لكن
قناة "ميدي سات" -التي ستنطلق من
طنجة في أقصى شمال المغرب خلال أشهر
معدودة بموجب قانون الاتصال السمعي
والبصري الذي أقر تعديله في أكتوبر 2004-
ستجد من ينافسها في مدينتي الرباط
والدار البيضاء، حيث تتمركز أغلب
القنوات التلفزيونية والإذاعية
الحالية.
ورأى
وزير الاتصال المغربي "نبيل بن عبد
الله" أن "ميدي سات" هي الأوفر
حظا في أن تكون أول قناة مستقلة مركزها
طنجة بعد إقرار قانون الاتصال السمعي
البصري.
بنود
القانون المعدل
ويهدف
القانون المعدل بحسب ما ورد في نصه إلى
"تكريس حرية الاتصال السمعي والبصري
بما يخدم تعدد الآراء والتيارات
الفكرية وترسيخ وحدة الأمة عن طريق
الخدمة العامة للإعلام والعمل على
احترام حقوق الإنسان والمبادئ
الديمقراطية".
كما
أكد القانون على إشراك القطاعين العام
والخاص في امتلاك المؤسسات الإعلامية
في إطار تنافسي.
وأنشأ
القانون "هيئة عليا" تشرف عليها
الدولة لتكون هي الجهة المعنية بتنظيم
أوضاع وسائل الإعلام الخاصة، كما وضع
القانون عدة ضوابط ترى الأوساط
السياسية المغربية أنها ضوابط عامة
يمكن أن يوجد نصوص مماثلة لها في الدول
الديمقراطية، لكن يبقى المحك الرئيسي
هو تطبيقها على أرض الواقع.
ومن
بين هذه الضوابط ألا تخل البرامج
بثوابت الدولة المحددة في الدستور أو
الأخلاق العامة وألا تحث القناة على
العنف أو الإرهاب أو التمييز العنصري
أو تمجد مجموعات ذات مصالح سياسية أو
عرقية أو اقتصادية أو مالية أو
أيديولوجية أو فلسفية.
مخاوف
وانتقادات
ورغم
ذلك لم يحظ قانون الإعلام المغربي -الذي
جاء بعد مداولات متواصلة في البرلمان
المغربي استمرت عامين- برضا جميع
المغربيين.
فقد
أثار القانون مخاوف وانتقادات عدة
أطراف، من بينها صحفيون، وعمال القناة
الأولى التي تضم أكثر من ألفي صحفي
طالبوا بالحفاظ على حقوقهم من سياسة
الخصخصة بعدما ترددت أنباء عن احتمال
خصخصة القناة وتسريح عدد كبير منهم،
وهو ما دفع وزارة الاتصال، بالتنسيق مع
إدارة القناة إلى بحث قضيتهم وتقديم
وعود لهم بتعويضات إذا أضيروا من
القانون الجديد.
وقبل
صدور قانون الاتصال السمعي والبصري
كانت إذاعة "سوا" الأمريكية
الموجهة هي الإذاعة الوحيدة الخاصة
التي سمح لها بالبث في المغرب في خطوة
وصفت بأنها "مجاملة مغربية لأمريكا".
لكن
بعض القنوات التلفزيونية كانت قد بدأت
بثها التجريبي، ومنها القناة الرابعة (تربوية)
وقناة "المغربية" التي تعيد بث
أهم البرامج من القناتين الأولى
والثانية المغربيتين.
وتوجه
"المغربية" إرسالها إلى المغاربة
المقيمين بالخارج، وكذلك قناة "جهوية"
التي بدأت بثها التجريبي في مدينة "العيون"
المغربية، وهي تابعة للقناة الأولى،
لكنها تتمتع بالاستقلالية في إدارتها.
وظل
المغرب فترة طويلة ليس لديه سوى قناة
تلفزيونية وحيدة هي "إ ت م"، قبل
أن ينشئ قناة خاصة عام 1989 وهي القناة
الثانية "دوزيم" التي أممتها
السلطات المغربية بعد أن شارفت على
الإفلاس.
|