|

|
اعتداء ثان على مدرسة إسلامية بهولندا
|
|
لاهاي- نصر الدين الدجبي- إسلام أون لاين.نت/ 29-3-2005
|
 |
|
إحدى الزجاجات الحارقة التي ألقيت على المبنى الجديد لمدرسة بدر |
في حلقة جديدة ضمن سلسلة الاعتداءات التي تتعرض لها المدارس والمراكز الإسلامية في هولندا ألقى مجهولون عبوات حارقة داخل المبنى الجديد لمدرسة "بدر" الإسلامية بمدينة أودن شمال البلاد. ويعد الاعتداء الثاني الذي تتعرض له مع تصاعد موجة العداء ضد المسلمين عقب اغتيال المخرج الهولندي فان جوخ في نوفمبر 2004.
وأتت
النيران على بعض المعدات في المدرسة،
قبل أن تتمكن فرق المطافئ من السيطرة
على الحريق، وقال ناطق باسم الشرطة يوم
28-3-200: "لم نعثر حتى الآن على الفاعل،
ولم نعرف على وجه الدقة الجهة التي
ينتمي إليها".
وتابع:
"أخضعنا منطقة شمال برابند التي تقع
بها مدينة أودن لمراقبة دائمة، كما
كلفنا حوالي 20 مفتشا بمحاولة الكشف عن
الجهة التي تقف وراء الحادث".
وأشار
إلى أن الحريق الذي نشب بالمدرسة يوم
27-3-2005 جاء نتيجة إلقاء عبوات حارقة
داخلها، حيث أتت النيران على بعض معدات
المدرسة التي تضم عددا كبيرا من أبناء
الأتراك في هولندا.
حراسة
مشددة
من
جهته قال "جي كارستن" مدير بلدية
أودن في تصريحات صحفية: "إن هيئة
المدرسة والآباء والمعلمين لا يزالون
تحت تأثير الصدمة، خاصة أنهم يستهدفون
للمرة الثانية". مشيرا إلى أنه سيتم
في الفترة المقبلة توفير حراسة مشددة
للمدارس والمركز الإسلامية بعد تكرار
تعرضها لعمليات تخريبية.
وقال
"أحمد بولات" أحد مؤسسي مدرسة "بدر"
الإسلامية في حديث لقناة "برابند"
الهولندية: "نحن مصدومون بما يقع
لأبنائنا. هذه العمليات التخريبية
تتجاوز كونها مجرد عمل عشوائي لأطفال
طائشين إلى عمليات منظمة؛ وهو ما يمثل
لي ولكافة أطياف المجتمع الهولندي
مبعثا للخوف".
حريق
سابق
ويعد
هذا الحريق هو الثاني من نوعه الذي
تتعرض له مدرسة "بدر"؛ ففي السادس
من نوفمبر 2004 شهدت المدرسة حريقا أتى
على مبنى المدرسة القديم بأكمله وترك
على الجدران المتبقية عبارات عنصرية
ضد المسلمين.
وكانت
الشرطة قد أوقفت 3 من الشباب المراهقين
بتهمة الوقوف وراء هذا الاعتداء، ولا
يزال المتهمون تحت الإقامة الجبرية.
وعقب
هذا الحادث الذي يعد الأعنف من نوعه في
سلسلة الاعتداءات التي تعرضت لها
المؤسسات الإسلامية بهولندا اضطرت
البلدية إلى توفير مبنى مؤقت للطلبة
لمتابعة دراستهم.
وقد
شارك حينئذ الآلاف في تظاهرة صامتة
تنديدا بالحادث، كما زار المدرسة رئيس
الوزراء الهولندي "يان بيتر
بالكنندا"، حيث التقى بالطلبة
وأولياء الأمور والإدارة للتعبير عن
تضامنه مع المتضررين والتنديد بالحادث.
سلسلة
اعتداءات
ومنذ
نوفمبر 2004، وهو الشهر الذي شهد اغتيال
المخرج الهولندي "فان جوخ"، تعرض
ما لا يقل عن 20 مدرسة ومركزا إسلاميا في
أنحاء هولندا لأعمال حرق وانتهاكات من
خلال كتابة عبارات عنصرية ضد
المسلمين، إلا أن حدة هذه الاعتداءات
كانت قد شهدت تراجعا نسبيا خلال شهر
فبراير الماضي ومارس الجاري، وأرجع
متابعون لشئون الأقلية المسلمة
بالبلاد هذه الاعتداءات إلى عناصر
يحركها اليمين المتطرف في هولندا.
واغتيل جوخ في 2-11-2004 على يد شاب مغربي،
وقد قام هذا المخرج بإخراج فيلم يتضمن
إهانات للمسلمين واتهمهم فيه بتشجيع
العنف ضد النساء.
ويبلغ
عدد سكان هولندا 16 مليون نسمة، بينهم
مليون مسلم، 80% منهم من أصول تركية
ومغربية، أما الـ20% الباقون فلهم أصول
قومية وعرقية وطائفية أخرى.
|