|

|
أمريكا حولت العراق لـ"منطقة حرة للنهب"
|
|
وحدة الاستماع والمتابعة- إسلام أون لاين.نت/ 28-3-2005
|
 |
|
فرانلكين ويليس وهو مستشار سابق لسلطة الاحتلال في العراق في المنتصف مع اثنين من زملائه يستعدان لدفع أموال لإحدى شركات المقاولات بالعراق |
ذكرت
مجلة "نيوزويك" الأمريكية أن
تساهل الإدارة الأمريكية مع شركات
مقاولات متورطة في عمليات احتيال
بالعراق حوّل بلاد الرافدين المحتلة
إلى "منطقة حرة للنهب"، مما يعرض
للخطر أموال دافعي الضرائب الأمريكيين.
وقالت
المجلة الأمريكية في عددها الذي سيصدر
في 4-4-2005 ونشر على موقعها الإلكتروني:
إن إدارة الرئيس جورج بوش لم تتعلم
درسًا من فضيحة شركة هاليبرتون لتقع
ضحية شركة أمنية تُدعى "كوستر باتلز"
كبدت سلطات الاحتلال الأمريكي في
العراق ملايين الدولارات نظير العقود
التي حصلت عليها في إطار ما يسمى "إعمار"
العراق.
ونقلت
عن آلان جرايسون -وهو محام عن موظفين
سابقين بالشركة يدعيان بيت بالدوين
وروبرت إيساكسون- أن "الحكومة لم
تحرك ساكنًا من أجل استعادة 50 مليون
دولار سلبتها شركة كوستر باتلز".
ويسعى
الموظفان السابقان إلى مقاضاة شركة
الأمن بالنيابة عن الحكومة الأمريكية
وفقًا لقانون أمريكي يجرم التربح من
الحروب.
وقال
الموظفان: إن الشركة التي كانت مكلفة
بالحفاظ على أمن مطار بغداد كانت تقدم
فواتير عن رواتب موظفيها بضعف القيمة
الحقيقية لسلطة الاحتلال. كما أنها
أعادت طلاء بعض المعدات التابعة لشركة
الخطوط الجوية العراقية، ثم أجرتها
لسلطة الاحتلال.
وفي
خريف 2004، قال مسئول بسلاح الجو
الأمريكي: إن شركة "كوستر باتلز"
بالغت في المبالغ التي تتقاضاها نظير
الحفاظ على أمن المطار من خلال ادعائها
أنها تسند أعمالاً إلى شركات أخرى لم
تكن إلا وهمًا من نسج خيالها.
وخلص
المفتش العام للجيش الأمريكي في
العراق الكولونيل ريتشارد بالارد في
نوفمبر 2003 إلى أن شركة "كوستر باتلز"
الأمنية غير نزيهة ورفضت الانصياع
لأوامر الجيش. وتقول "نيوزويك":
إنها اطلعت على رسالة إلكترونية بهذا
المعنى بعث بها بالارد إلى رؤسائه.
وقال
محامون عن الموظفين السابقين بشركة
"كوستر باتلز": إن الرئيس جورج بوش
وقع قانونًا في العام 2003 يصرح بتخصيص
مبلغ حجمه 18.7 مليار دولار لسلطة
الاحتلال في العراق بوصفها "أحد
كيانات حكومة الولايات المتحدة".
ودعا
"تي إس إليس" القاضي الذي ينظر
القضية بإحدى محاكم ولاية فرجينيا
وزارة العدل الأمريكية مرتين للانضمام
إلى القضية، لكنه لم يتلق منها ردًّا.
وقال
فرانلكين ويليس وهو مستشار كبير سابق
لسلطة الاحتلال في العراق: إن لامبالاة
واشنطن حوّلت احتلال العراق إلى "منطقة
حرة للنهب".
وتتساءل
"نيوزويك" عن السبب في عدم مشاركة
الحكومة الأمريكية في القضية، وتقول:
إنه يتردد في الجلسات الخاصة لمسئولين
حكوميين أن حكومة الاحتلال المعروفة
باسم "سلطة الائتلاف المؤقتة" هي
عبارة عن مؤسسة متعددة الجنسيات وليست
تابعة لحكومة الولايات المتحدة. ومن
ثَم فإن الحكومة الأمريكية من الناحية
الفنية لم تتعرض لعملية احتيال.
ضغوط
وتتزايد
الضغوط على الحكومة الأمريكية كي تنضم
للقضية أو على الأقل يصدر عنها بيان
صحفي مقتضب توضح فيه إن كانت تعتقد أن
الاحتيال على سلطة "الائتلاف"
المؤقتة هو احتيال على الولايات
المتحدة أم لا. وآخر موعد حدده القاضي
الذي ينظر القضية للحصول على مثل هذا
البيان هو يوم الجمعة أول إبريل 2005.
لكن
المتحدث باسم وزارة العدل الأمريكية
قال الأسبوع الماضي: إن الحكومة ستظل
ترفض المشاركة. وقال ريتشارد سوبر وهو
محام عن شركة كوستر باتلز التي ما زالت
تعمل في العراق: "أراهن على 50
دولارًا أنها لن تشارك". كما كذب
الاتهامات الموجهة إلى شركته
بالاحتيال.
وفي
تقرير اطلعت عليه "نيوزويك"، حذرت
منظمة "الشفافية الدولية" التي
تكافح الفساد من أن موقف الحكومة
الأمريكية سيفتح الباب على مصراعيه
أمام مزيد من جرائم الاحتيال في
المستقبل. وقالت: "ما لم تتخذ (الإدارة
الأمريكية) خطوات عاجلة فسيتحول
العراق إلى أكبر فضيحة فساد في التاريخ".
|