|

|
السلطة اللبنانية ترحب بتحقيق دولي "منسق"
|
|
بيروت- وكالات- إسلام أون لاين.نت/ 26-3-2005
|
 |
|
عمال لبنانيون يضعون أكياسا من الرمل حول مقر الأمم المتحدة في بيروت خشية تعرضه لهجمات بعد تقرير لجنة تقصي الحقائق الدولية |
أعلنت
الحكومة اللبنانية المستقيلة
استعدادها للتعاون مع كل الجهات
للتوصل للحقيقة في حادث اغتيال رئيس
الوزراء اللبناني السابق رفيق
الحريري، في إشارة واضحة إلى أنها لا
تمانع في إجراء تحقيق دولي طالبت به
بعثة تقصي الحقائق التابعة للأمم
المتحدة، لكن "بالتنسيق مع الدولة"،
وهو ما يعد تحولا عن موقفها السابق
الرافض لما اعتبرته مسا بالسيادة.
وعندما
سئل عن مطالبة تقرير بعثة تقصي الحقائق
بتحقيق دولي، قال محمود حمود وزير
الخارجية في الحكومة المستقيلة: "نحن
نرحب بمختلف الوسائل والأدوات التي
تصل بنا إلى الحقيقة التي هي مطلب
لبناني لإزالة الغشاوة عن عيون البعض...
ليس لدينا شيء نخفيه".
وأضاف:
إذا قرر مجلس الأمن تشكيل لجنة دولية
للتحقيق فيجب أن تعمل "بالتنسيق مع
الدولة" اللبنانية.
وتابع:
"حتى الآن لم نلغِ أنفسنا ومؤسساتنا..
نحترم الشرعية الدولية، ونتمسك بسيادة
لبنان".
وفي
مؤتمر صحفي مشترك مع وزير العدل
المستقيل عدنان عضوم الجمعة 25-3- 2005 في
بيروت صرح حمود: "نحن قلنا وقال
بالأمس رئيس الجمهورية: إننا نريد
الحقيقة كل الحقيقة بمختلف الوسائل،
ونحن على استعداد للتعاون مع جميع
الجهات التي يمكن أن تصل بنا إلى هذه
الحقيقة، ولن نتوقف يوما.. ليس فقط عن
البحث عن الحقيقة، وإنما عن العمل من
أجل الوصول إليها".
واعتبر
وزير العدل عضوم أن "السلطات
اللبنانية القضائية والأمنية ساهمت
بصورة فعلية وجدية في تسهيل عمل لجنة
تقصي الحقائق؛ بحيث تجاوزت المساعدة
حدود المهمة التي أعطيت لهذه اللجنة".
من
ناحيته تساءل وزير الداخلية سليمان
فرنجية عن لجنة التحقيق الدولية
المقترحة، وممن ستتكون؟ وهل أعضاؤها
سيكونون محايدين أم من الدول المعنية
بالصراع اللبناني؟ وقال في مؤتمر صحفي
الجمعة عقده في منزله في بنشعي في شمال
لبنان: "هذا ما ستقرره الدولة
اللبنانية ككل، وسأوافق على ما توافق
عليه الدولة".
ورأى
فرنجية أن "الخلل بالأمن من تفجيرات
متنقلة يندرج في إطار الطرح الذي بدأ
يطل برأسه من أجل إدخال قوات أجنبية
إلى لبنان".
 |
|
وزير العدل اللبناني عدنان عضوم (يمينا) مع وزير الخارجية محمود حمود خلال المؤتمر الصحفي الجمعة في بيروت |
وأكد
وزير الداخلية اللبناني استعداده
للإدلاء بشاهدته أمام اللجنة الدولية
المقترحة إذا وافقت السلطة اللبنانية
على قيام هذه اللجنة بالتحقيق في
اغتيال الحريري.
وكانت
السلطات اللبنانية قد رفضت نداءات
المعارضة المطالبة بتحقيق دولي،
معتبرة إياه مسا بالسيادة اللبنانية،
لكن الرئيس اللبناني إميل لحود المؤيد
لسوريا عدل عن موقفه بعد صدور تقرير
بعثة تقصي الحقائق الدولية برئاسة
نائب مفوض الشرطة الأيرلندي بيتر
فيتزجيرالد.
وذكر
التقرير أن التحقيق اللبناني في حادث
اغتيال الحريري "تشوبه عيوب خطيرة،
ويجب إجراء تحقيق دولي للكشف عن
الحقيقة".
ودعا
لحود الأمين العام للأمم المتحدة كوفي
عنان إلى "أن يفعل ما هو ضروري"
لكشف الحقيقة في اغتيال الحريري.
المعارضة
تشيد
من
جانبها أشادت المعارضة اللبنانية
بتقرير البعثة التابعة للأمم المتحدة،
واعتبرته خطوة على الطريق للوصول إلى
حقيقة حادث اغتيال الحريري.
وحمل
المعارض المسيحي ميشيل عون المقيم في
المنفى في باريس دمشق المسئولية عن
اغتيال الحريري.
وقال
عون الجمعة في اتصال هاتفي مع وكالة
"رويترز": "بعدما تأكد دوليا
التقصير في حماية الأشخاص وعدم
الانخراط بتحقيق جدي لمعرفة حقيقة
الجريمة وضعت عليه مسئولية مباشرة لا
يستطيع رفض لجنة التحقيق الدولية؛ فهو
ملزم بقبولها، أو يصبح أحد المتهمين...
لحود ألزم بهذا المسار".
وأضاف
عون "لكن التحقيق الدولي لن يعطي
نتيجة إذا بقي لحود حاميا للأجهزة
الحالية الأمنية. يجب أن يضع رؤساء
الأجهزة الأمنية في تصرف التحقيق".
من
جهته رحب النائب اللبناني المعارض
نسيب لحود بتقرير لجنة تقصي الحقائق،
وقال: "نأمل أن تكون السلطات
اللبنانية قد غيرت موقفها وعدلت عن
عرقلة قيام لجنة تحقيق دولية... نأمل أن
تتعاون الدولة اللبنانية بشكل إيجابي
مع لجنة التحقيق وصولا إلى الحقيقة".
وقال
نسيب لحود لـ"رويترز": "التقرير
هو مضبطة اتهام كاملة للنظام
المخابراتي المشترك السوري اللبناني
الذي مارس النفوذ الحقيقي في لبنان في
السنوات الماضية".
وكررت
سوريا من جانبها تصريحات النفي
السابقة بأنه ليس لها أي دور في مقتل
الحريري، وقالت: السلطات اللبنانية
قادرة على إجراء التحقيق وحدها، وهذا
أمر تقره بيروت.
وقال
فيصل مقداد سفير سوريا لدى الأمم
المتحدة: "إنه أمر يخصهم، نحن لا
نتدخل في شئونهم".
وأضاف
مقداد أن سوريا خلقت "مناخا سلميا"
في لبنان بينما تسببت الولايات
المتحدة وفرنسا في إثارة الانقسامات
هناك بدعوة سوريا إلى سحب قواتها
وأجهزتها الأمنية في قرار مجلس الأمن
1559 الذي صدر في سبتمبر 2004.
ورحبت
فرنسا بما قام به فريق تقصي الحقائق،
وقالت: إنها تدعم اقتراح الفريق تشكيل
لجنة تحقيق دولية مستقلة. وقال المتحدث
باسم الخارجية الفرنسية جان باتيست
ماتي تعقيبا على نشر التقرير: "سنتابع
التنسيق مع شركائنا في مجلس الأمن بشأن
متابعة (توصيات) التقرير".
وأشار
إلى أنه "من المبكر" القول ما إذا
كانت فرنسا ستشارك في هذه اللجنة
الدولية.
كما
أعربت الولايات المتحدة عن تأييدها
لما جاء في تقرير بعثة تقصي الحقائق،
وقالت: التقرير يثير اتهامات خطيرة
ومثيرة للقلق حول اغتياله.
|