|

|
بطريرك الأرثوذكس بالقدس يستعد للرحيل
|
|
غزة- ياسر البنا- وكالات- إسلام أون لاين.نت/23-3-2005
|
 |
|
الأب عطا الله حنا |
كشف
الأب "عطا الله حنا" الناطق باسم
الكنيسة الأرثوذكسية في القدس النقاب
عن أن " أرينيوس الأول" بطريرك
الكنيسة الأرثوذكسية يستعد للرحيل بعد
فضيحة بيع الكنيسة لأراض تابعة لها
بالقدس لجماعات يهودية تدعم
الاستيطان، رغم أن القانون الكنسي
يمنع بيعها لليهود.
وقال
حنا في تصريحات خاصة لـ إسلام أون لاين.نت
الثلاثاء 22-3-2005: إن "البطريرك ينوي
مغادرة القدس بعد الاحتجاجات
الفلسطينية المستنكرة لاستمرار
البطريركية في سياسة تسريب الممتلكات
والعقارات الوقفية لليهود"، معتبرا
أن "ذلك يؤكد مسئوليته المباشرة
وتورطه في الصفقة".
وأشار
الناطق باسم الكنيسة الأرثوذكسية
بالقدس إلى أن "حالة من الغضب الشديد
تسود أوساط الطائفة المسيحية العربية
بسبب الصفقة"، وطالب بـ"تنظيف
الكنيسة من جميع الفاسدين".
ووصف
حنا بيع ممتلكات للكنيسة بالقدس ليهود
بـ"الجريمة النكراء بحق القدس
وفلسطين، والكنيسة ترفضها جملة
وتفصيلا، وهي إجراءات فاقدة للصفة
القانونية؛ لأن القدس محتلة لا يجوز
التفريط في أي شبر منها، والاحتلال
يسعى لتهويدها وطمس هويتها العربية
والإسلامية والمسيحية ودعم التواجد
اليهودي داخلها".
ورغم
أن العرب يمثلون 90% من رعايا الكنيسة
الأرثوذكسية، فإنهم مستبعدون من تولي
منصب البطريرك لكون الكنيسة بالأساس
يونانية.
وكانت
صحيفة "معاريف" الإسرائيلية قد
كشفت يوم 18-3-2005 عن قيام "نيكولاس
ببنيلوس" المستشار المالي لبطريرك
الكنيسة اليونانية الأرثوذكسية ببيع
فندقين وعدد من المحال التجارية
مملوكة للكنيسة بالقدس الشرقية
لمستثمرين يهود ناشطين في مجال
الاستيطان.
الوضع
القانوني
 |
|
ممتلكات الكنيسة المبيعة |
وحول
الوضع القانوني لتلك الصفقة، قال
المحامي الفلسطيني "نبيل مشحور"
في تصريح لـ إسلام أون لاين.نت
الأربعاء 23-3-2005: "هذه أراض عربية
موقوفة يحظر التصرف بها لأية جهة ، إلا
لصالح أبناء الطائفة، أما التأجير أو
البيع لليهود فلا يجوز بحسب القانون
الكنسي.. كما أن القدس مدينة محتلة،
ويحظر على سلطات الاحتلال وفقا لأحكام
القانون الدولي أن تغير الوضع
الديموغرافي للمنطقة المحتلة".
وأشار
مشحور في الوقت نفسه إلى وجود قانون
أردني فلسطيني يحمل رقم 27 لسنة 1958 ينص
على ضرورة مشاركة 8 من العرب الأرثوذكس
9 من رجال الإكليروس اليونان في
الإشراف والاطلاع على الميزانية
والأملاك الأرثوذكسية بالضفتين
الشرقية والغربية (لنهر الأردن) اللتين
كانتا تشكلان المملكة الأردنية
الهاشمية في ذلك الوقت.
وأوضح
"مشحور" أن "البطريرك السابق
فينيذيكتوس أوقف العمل بهذا القانون
منذ اليوم الأول للاحتلال الإسرائيلي
للضفة وغزة في 5-6-1967، وتجاهل كلية أعضاء
المجلس العرب الأرثوذكس، وتفرد رجال
الإكليروس اليونان بالكامل بكل
الأملاك الوقفية الأرثوذكسية في
الأراضي المقدسة".
وتمتلك
الكنيسة -بحسب سجلاتها الرسمية- نحو 18%
من مساحة القدس الغربية، و17% من القدس
الشرقية، ونحو 3% من مساحة مدن "اللد"
و"الرملة" و"يافا" و"حيفا"،
وتشمل مساحات من الأراضي والأديرة
موجود أغلبها في مناطق هامة وذات قيمة
مادية وإستراتيجية كبيرة.
وجددت
قضية بيع أراضي الكنيسة اليونانية
الأرثوذكسية الحديث عن قضية الفساد
والصراع بين العرب واليونانيين داخل
الكنيسة منذ فترة طويلة؛ حيث يتّهم
العرب رئاسة البطريركية بأنها "لم
تكن أمينة على أملاك الكنيسة وسربتها
للإسرائيليين".
وكان
عدد من الكهنة ورجال الدين الأرثوذكس
قد طالبوا في مؤتمر صحفي يوم 1-3- 2005 راعي
الكنيسة اليونانية الأرثوذكسية
بالقدس المحتلة اليوناني أرينيوس
الأول بالاستقالة من منصبه، متهمين
إياه "بجعل بطريركية الروم
الأرثوذكس موئلا للفاسدين وبؤرة لهم".
واتهم
الكهنة ورجال الدين الأرثوذكس "أرينيوس"
بـ"إقامة علاقة مباشرة والتآمر مع
الموساد (جهاز الاستخبارات الخارجية
الإسرائيلي) الصهيوني"، مشيرين إلى
أن "البطريركية مسيّرة الآن من قبل
جهاز الموساد، أما أرينيوس فهو المخلب
الذي تستعمله إسرائيل لضرب الشخصيات
الوطنية داخل الكنيسة، وإضعاف الموقف
الكنسي فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية".
لجان
تحقيق
وقرر
المجلس التشريعي الفلسطيني بالإجماع
في جلسة عقدت الثلاثاء لمناقشة تلك
القضية اعتبار بيع أملاك الكنيسة
الأرثوذكسية في القدس باطلا، وطالبوا
بطرد البطريرك اليوناني وتعريب
الكنيسة.
وقال
النائب حسن خريشة لرويترز: "تقرر
بالإجماع اعتبار البيع باطلا، ومطالبة
البطريركية الأرثوذكسية بإثبات عدم
صحة البيع وبطلانه وسحب الاعتراف
بالبطريرك اليوناني، وتعريب الكنيسة
الأرثوذكسية، وإنزال العلم اليوناني
عنها ورفع العلم الفلسطيني بدلا عنه".
وشكل
المجلس التشريعي لجنة تحقيق للبحث في
"إيجاد آلية لتعريب الكنيسة
الأرثوذكسية". وقال غازي حنانية
النائب المسيحي بالمجلس رئيس اللجنة:
إن الرعايا الأرثوذكس العرب "يطالبون
بإقصاء البطريرك اليوناني، إلا أننا
سننتظر ما ستسفر عنه تحقيقات اللجنة
اليونانية (لجنة خبراء أرسلتها أثينا
مؤخرا للتحقيق في الحادثة)"، بحسب
وكالة الأنباء الفرنسية.
وكانت
السلطة الوطنية الفلسطينية قد شكلت
بدورها في أعقاب ظهور الفضيحة لجنة
وزارية من 7 وزراء للتحقيق فيها. وأعرب
"أرينيوس الأول" بطريرك الكنيسة
الأرثوذكسية عن استعداده "للتعاون
الكامل مع لجان التحقيق اليونانية
والفلسطينية".
|