English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

مؤسسة لتمويل الأنشطة الإسلامية الفرنسية

باريس- هادي يحمد- رويترز- إسلام أون لاين.نت/ 22-3-2005

وزير الداخلية الفرنسي دومينيك دو فيلبان

وقعت كبرى المنظمات الإسلامية في فرنسا بحضور وزير الداخلية الفرنسي اتفاقا يقضي باستحداث "مؤسسة الأنشطة الإسلامية الفرنسية" التي تهدف إلى جمع الأموال لتمويل مختلف الأنشطة الإسلامية وتمويل بناء المساجد، فيما اعتبر خطوة أساسية لتأمين الدعم المالي للأنشطة الإسلامية في فرنسا، الذي كان قد توقف بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة بسبب حالة التضييق التي سادت بعد أحداث 11 سبتمبر 2001. ومن المقرر افتتاح هذه المؤسسة في يونيو 2005.

وفي الوقت الذي فشلت فيه خطط حكومية سابقة لإنشاء هيئة مماثلة موسعة تشمل جماعات تنتمي للوجود المسلم بفرنسا، ولكنها ذات توجهات علمانية، وتتضمن مزيدا من الرقابة الرسمية على أنشطتها، فإن وزارة الداخلية سوف تعين مراقبا لها في مجلس إدارة المؤسسة الحالية، ليكون بمثابة وسيط بين المؤسسة التي سيقتصر نشاطها على داخل فرنسا والسلطة الرسمية.

وتعهدت المنظمات الإسلامية الرئيسية الأربع تحت إشراف وزير الداخلية "دومينيك دو فيلبان" بأن تتولى -بالاشتراك فيما بينها- التصرف في التبرعات التي تأتي سواء من داخل فرنسا أو من الخارج في بناء أو إصلاح المساجد وتدريب الأئمة وإدارة أنشطة مجلس مسلمي فرنسا.

وجاء الاقتراح بإنشاء هذه المؤسسة الخاصة بهدف المساعدة في تمويل الأنشطة الإسلامية في البلاد، دون الحاجة إلى تلقي معونة من الدولة، وجاء الاتفاق بعد مفاوضات تواصلت منذ شهر نوفمبر 2004 منذ أن أعلن وزير الداخلية الفرنسي عن مشروعه لتنظيم جمع أموال المسلمين بفرنسا.

وفي احتفال جرى مساء الإثنين 21-3-2005 وقع كل من "التهامي إبريز" رئيس اتحاد المنظمات الإسلامية، و"دليل أبو بكر" إمام مسجد باريس الكبير رئيس مجلس مسلمي فرنسا، و"حيدر ديمريرك" رئيس اللجنة التنسيقية للمسلمين الأتراك في فرنسا، و"محمد البشاري" رئيس الاتحاد الوطني لمسلمي فرنسا، قانونا يقضي بتأسيس "مؤسسة الأنشطة الإسلامية الفرنسية".

ورأى دو فيلبان في كلمة له خلال الاحتفال أن هذا الاتفاق سيسلط الضوء على التدفقات المالية الخفية، كما سيضمن وجود مساجد مناسبة وأئمة مدربين لأتباع الدين الإسلامي الذي يعد ثاني أكبر ديانة في فرنسا.

وتابع قائلا: "لا نريد إسلام الأقبية والجراجات في فرنسا بعد الآن"، في إشارة إلى أماكن الصلاة التي يستخدمها الكثير من المصلين الفقراء الذين لا يستطيعون بناء مسجد مناسب.

وأضاف دو فيلبان أن إنشاء هذه القناة المؤسسية "يعد أفضل طريقة لتسليط الضوء على تدفقات الأموال التي تكون غير معلومة المصدر وتثير الشكوك". وأضاف دون أن يحدد أسماء المانحين أن رأسمال إنشاء المؤسسة -الذي يبلغ 800 ألف يورو- "قد تم بالفعل الحصول على جزء كبير منه".

ويتفق الزعماء المسلمين مع دو فيلبان في أن مثل هذه المؤسسة التي سيتم تمويلها عن طريق التبرعات الخيرية ستجذب أموالا؛ وذلك لأن المانحين سيرون بأنفسهم كيفية إنفاق هذه الأموال.

وفي هذا السياق قال محمد البشاري: "منذ أحداث 11 سبتمبر توقف العديد من المانحين والدول" عن تقديم مساعدات، في إشارة إلى أن هجمات 11 سبتمبر 2001 على الولايات المتحدة أثارت الشكوك بشأن أموال الجماعات الإسلامية لاحتمال استخدامها في تمويل أنشطة متشددين، وأضاف البشاري: "كنا في حاجة إلى مؤسسة تقرها الدولة لتشجيع المانحين على مساعدتنا".

وأشار دليل أبو بكر إلى أن المانحين كانوا يترددون في التبرع بأموال؛ لأن بعض الأموال ينتهي بها المطاف إلى أيدي موصومة بالفساد.

وأضاف: "بعض الدول (الإسلامية) طلبت من فرنسا السيطرة على الأمر وإعادة توزيع مساهماتها المالية، إلا أن فرنسا لم تستطع القيام بذلك بسبب الفصل القائم بين الدين والدولة في فرنسا".

ويعد إنشاء مؤسسة الأعمال الإسلامية المقرر افتتاحها في يونيو 2005 أكبر خطوة نحو إضفاء الطابع المؤسسي على الإسلام في فرنسا الكاثوليكية منذ إنشاء مجلس مسلمي فرنسا عام 2003، الذي تعثر عمله بسبب الخلافات الداخلية وضعف الميزانية التي تعجز عن استئجار مكتب على الرغم من تدفق الأموال من المسلمين في الخارج على فرنسا خلال السنوات القليلة الماضية.

وقال حيدر ديمريوريك رئيس اللجنة التنسيقية للمسلمين الأتراك في فرنسا: إن الميزانية السنوية لمجلس مسلمي فرنسا تبلغ نحو 60 ألف يورو (79 ألف دولار). وأضاف أن التخفيضات الضريبية على التبرعات ستشجع الفرنسيين والشركات الفرنسية على تقديم التبرعات.

ولا يستطيع مجلس مسلمي فرنسا المساعدة في تمويل المساجد؛ لذا يضطر المصلون إلى جمع أموال أو التوجه إلى المسلمين الأثرياء بالدول الخليجية في أغلب الأحيان لطلب المساعدات الخيرية.

ووصف ممثلو المنظمات الإسلامية في تصريحات لشبكة "إسلام أون لاين.نت" الحدث بأنه "غاية في الأهمية" بالنسبة لمستقبل الإسلام في فرنسا؛ حيث اعتبره "التهامي إبريز" "حدثا تاريخيا سوف يؤدي إلى تحول نوعي في أنشطة الإسلام في فرنسا"، أما "حيدر دميريرك" فاعتبر أن تكوين المؤسسة سوف يزيد في الثقة المتبادلة بين فرنسا ومسلميها.

"دينية" لا "علمانية"

وقال "التهامي إبريز" رئيس أكبر المنظمات الإسلامية في فرنسا: اتحاد المنظمات الإسلامية الفرنسية عارض خططا سابقة لإنشاء هيئة موسعة تشمل جماعات "إسلامية علمانية" وتتضمن مزيدا من الرقابة الرسمية، وأضاف: "أما هذه (المؤسسة) فستدار بواسطة جماعات دينية لصالح جماعات دينية وليس من قبل قوى خارجية (...) نحن راضون عن ذلك".

وعلمت إسلام أون لاين.نت أن فكرة المؤسسة ما كانت لتنجح وما كان أعضاؤها ليتوافقوا لو لم يرفع اتحاد المنظمات الإسلامية "الفيتو" الذي رفعه في البداية ضد تكوين المؤسسة بسبب التخوفات من أن يكون هذا المشروع بمثابة وضع الدولة يدها على التسيير المالي للإسلام الفرنسي.

وبالمقابل علمت "إسلام أون لاين.نت" أن وزارة الداخلية الفرنسية حرصت طوال فترة المفاوضات على أن تكون المؤسسة مستقلة -في إدارتها- عن المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية وذلك مخافة أن يكون المهيمن انتخابيا على "المجلس" هو من سيهيمن على المؤسسة، في إشارة إلى التوقعات بفوز ساحق آخر لاتحاد المنظمات الإسلامية (القريب من الإخوان المسلمين) في انتخابات المجلس التي ستنظم يوم 19-6-2005.

قانون المؤسسة

وحدد القانون في نصه الذي حصلت إسلام أون لاين.نت على نسخة منه دور المؤسسة في "تنظيم تطور الإسلام بفرنسا"، وحدد القانون مهام المؤسسة في "بناء وتهيئة وتجديد المساجد"، كما يمكن أن تنهض المؤسسة بكل الخدمات المتعلقة "بتكوين الأئمة والوعاظ في السجون والمستشفيات" في فرنسا.

وسوف تبدأ جامعة السوربون وإحدى الكليات في باريس في وقت لاحق من عام 2005 تدريب الأئمة الجدد وإعطاءهم دروسا في التاريخ والثقافة والقوانين الفرنسية، في خطوة أخرى نحو إيجاد ما يطلق عليه "نسخة فرنسية" من الإسلام المعتدل.

كما بدأت الحكومة أيضا دورات في تعليم اللغة الفرنسية لنحو 30% من إجمالي 1200 إمام في فرنسا لا يتحدثون الفرنسية.

ويتكون مجلس إدارة المؤسسة بحسب قانونها من 15 عضوا ينتخبون كل 6 سنوات، ويقع انتدابهم كممثلين عن المنظمات الإسلامية الأربع، كما سوف تعين وزارة الداخلية مراقبا لها في مجلس الإدارة يكون بمثابة وسيط بين المؤسسة والسلطات الرسمية.

وقالت وسائل إعلام فرنسية: إن قطر مستعدة للمساهمة بمبلغ 1.5 مليون يورو.

وطبقا للأرقام الإحصائية بوزارة الداخلية الفرنسية يوجد في فرنسا 1685 مسجدا ومصلى لخمسة ملايين مسلم وهو ما يقل عما هو موجود في ألمانيا والذي يصل إلى 2500 مسجد ومصلى لثلاثة ملايين مسلم، كما يبلغ عدد المسلمين في فرنسا 6 ملايين مسلم بينما يبلغ إجمالي عدد سكان فرنسا 60.4 مليون نسمة.

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

بث مباشر: 1/12

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع