English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

وزير داخلية ألمانيا يسعى لـ "دولة مخابرات"

أحمد المتبولي- إسلام أون لاين.نت/ 22-3-2005

أوتو شيلي وزير الداخلية الألماني

لقي اقتراح "أوتو شيلي" وزير الداخلية الألماني بتمديد فترة تخزين بيانات الاتصالات الإلكترونية والهاتفية لجميع المواطنين بألمانيا من 6 أشهر إلى عام كامل انتقادات شديدة أطلقتها كيانات وشخصيات سياسية وخبراء اتصال رأوا أنه قد يحول ألمانيا إلى "دولة مخابرات"، كما سيشكل ضربة لاقتصاد الاتصالات، ومخالفة للقانون الأساسي للبلاد.

فيما أيد الاقتراح الاتحاد المسيحي (تحالف معارض من الحزبين الاشتراكي والديمقراطي المسيحيين).

وقال "شيلي" -الذي ينتمي للحزب الاشتراكي الحاكم- خلال معرض دولي لتقنية الكمبيوتر بمدينة هانوفر يوم 13-3-2005: "يجب استغلال جميع الوسائل للكشف عن مخططات المجرمين والإرهابيين"، مقترحا استمرار حفظ جميع بيانات الاتصالات الإلكترونية والهاتفية لجميع المواطنين لمدة عام كامل.

يشار إلى أن هذه البيانات ستشمل فقط أرقام الهواتف والعناوين الإلكترونية وليس محتوى البريد الإلكتروني أو نص المكالمات الهاتفية.

مخالفة للقانون الأساسي

وتعليقا على اقتراح شيلي رأى المسئولون عن ملف حماية المعلومات بالولايات الألمانية المختلفة (16 ولاية) خلال مؤتمر "حماية المعلومات" بمدينة "كيل" الألمانية يومي 10 و11 مارس 2005 أن اقتراح "شيلي" -الذي سرب قبل الإعلان عنه- "يعد مخالفة للقانون الأساسي بألمانيا".

ونقل الموقع الإلكتروني لـ"مركز حماية المعلومات" غير الحكومي قول "ثيلو فايخرت" رئيس المؤتمر: "يعد الاقتراح ضربة لاقتصاد الاتصالات؛ إذ إن رسوم الرقابة والحفظ ستتحملها شركات الاتصالات؛ وهو الأمر الذي سيرفع الأسعار، وبالتالي سيُحجِم المواطنون".

وأوضح المركز في بيان له أن تخزين المعلومات، ووضعها تحت طلب السلطات الأمنية سيحمل شركات الاتصالات تكاليف باهظة؛ وهو ما سيؤثر بدوره على عملاء هذه الشركات الذين سيتحملون جانبا من هذه النفقات، أي أن المراقَبين هم الذين سيدفعون تكاليف التنصت عليهم.

وجاء في بيان المركز كذلك: "عملية تخزين البيانات لمدة عام ستحول رجال الشرطة إلى عناصر للمخابرات على أفراد الشعب لمعرفة متى ومن ومع من تم الحديث أو تم تبادل الرسائل التليفونية والبريد الإلكتروني، ومن أين تم الاتصال بالهاتف المحمول، وأية مواقع على شبكة الإنترنت تم تصفحها، وأي خدمات على الشبكة تم استخدامها".

وذكر البيان أن تبرير هذا الاقتراح بأنه سيساعد على مراقبة المجرمين هو تبرير غير مقبول؛ حيث إنهم -المجرمين- بإمكانهم تضليل هذه المراقبات عبر الوسائل التقنية المختلفة.

دولة مخابرات

"هيربرت ميرتين" وزير العدل بولاية "راينلاند بفالتس" كان له نفس الرأي، وقال: "شيلي يسعى بخطوات واسعة نحو دولة مخابرات يخضع فيها جميع المواطنين للرقابة. من غير المعقول أن نضع 40 مليون ألماني عاما كاملا تحت الرقابة، وأن نتعامل مع الأبرياء باعتبارهم مجرمين".

من جانبه، رفض "بيتر شار" المسئول الاتحادي عن حماية المعلومات اقتراح شيلي، مشيرا إلى أن قانون الاتصالات الألماني ينص على أن تخزين البيانات يجب أن يكون في إطار ضيق للغاية ولغرض مراجعة حسابات العملاء، وذلك لمدة لا تزيد عن 6 أشهر.

وقال "شار" في تصريحات نقلها الموقع الإلكتروني لـ"مركز حماية المعلومات": "حفظ البيانات بغرض متابعة المجرمين أو المشتبه فيهم يستتبعه وقوع أبرياء تحت طائلة الرقابة".

وذكر الموقع الإلكتروني لمجلة "دير شبيجل" الألمانية يوم 15-3-2005 أن اقتراح شيلي، والذي تشاركه فيه "بيرجيتا تسيبريز" وزيرة العدل الألمانية (كلاهما من الحزب الاشتراكي الحاكم) واجه معارضة شديدة من قبل الائتلاف الحاكم (الخضر والاشتراكي) الذي أكد أعضاؤه مخالفته للقانون الأساسي الألماني.

وقال "كريستيان شتروبليه" رئيس الكتلة البرلمانية لحزب الخضر: "جمع قمامة البيانات لا يجلب الأمن".

مؤيدون

في المقابل، قالت "بيرجيتا تسيبريز" وزيرة العدل، المؤيدة للاقتراح: "يجب أن نعلم ما هي متطلبات الجهات الأمنية تحديدا، والتكلفة التي ستقع على عاتق شركات الاتصالات"، مشيرة إلى أن المدة الزمنية لتخزين البيانات لم تتحدد بعد، ولكن تدور الاقتراحات حول إمكانية أن تصل إلى 36 شهرا.

أما الاتحاد المسيحي (تحالف معارض من الحزب الاشتراكي والديمقراطي المسيحيين) فتبنى وجهة نظر مؤيدة بشدة لاقتراح شيلي؛ حيث قال "فولفجانج بوسباخ" رئيس الكتلة البرلمانية للاتحاد يوم 16-3-2005: إنه "يؤيد مثل هذا الاقتراح حيث سيؤدي لحماية البلاد من المخاطر، وسيؤدي إلى كشف العمليات الإجرامية".

كما أيدت الاقتراح "بياتا ميرك" وزيرة العدل بولاية بافاريا -جنوب ألمانيا- (الحزب الاشتراكي المسيحي)، قائلة: "يجب وضع قواعد جديدة لحماية البلاد".

"حل وسط"

وسعيا لحسم هذا الجدل أعلنت مجموعة من شركات الاتصالات والإنترنت عن استعدادها للتوصل إلى حل وسط مع السلطات الأمنية بشأن مدة تخزين البيانات.

ونقل موقع "تيلتعريف" الألماني يوم 17-3-2005 عن رئيس شركة "أركور" ثانية كبرى شركات الاتصالات بألمانيا أنه "يمكن تمديد فترة تخزين البيانات -التي تصل حاليا إلى 80 يوما- إلى 6 أشهر كحد أقصى دون تحميل النفقات على الشركات المعنية".

وقد اتفق جميع المسئولين بمجال الاتصالات على أن حفظ البيانات لمدة 6 أشهر يعد أمرا ممكنا، أما أي مدة أطول فسيترتب عليها نفقات إضافية غير محتملة، وعقبة تقنية تتمثل في صعوبة التخزين لفترة أطول.

يذكر أنه عقب التفجيرات التي شهدتها مدريد في 11 مارس 2004؛ وأسفرت عن مقتل 191 شخصا، تم الاتفاق أوربيا على ضرورة تشديد الوسائل القانونية لمكافحة الإرهاب.

كما اتخذت الحكومة الألمانية بعد هجمات سبتمبر2001 عدة تدابير أمنية تضمنت إقرار 17 قانونا جديدا، وتعديل 100 فقرة بقوانين أخرى، لتوسيع صلاحيات الجهات الأمنية لمكافحة ما أسمته بالإرهاب الدولي.

وقد ضمنت السلطات الأمنية وفقا لهذه القوانين الحصول على البيانات من مصالح البريد والبنوك وشركات الاتصالات، وكذلك التنصت على من يشتبه في خطورتهم على الأمن العام، ومراقبة حساباتهم الشخصية.

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع