|

|
حواتمة: بدء مرحلة خامسة لمنظمة التحرير
|
|
القاهرة-
عبد الرحيم علي– إسلام أون لاين.نت/
22-3-2005
|
 |
|
نايف حواتمة الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين |
اعتبر
"نايف حواتمة" الأمين العام
للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين أن
نتائج حوار الفصائل الأخير في مصر تؤسس
لمرحلة خامسة في تاريخ منظمة التحرير
تستوعب كافة القوى الفاعلة حاليا على
الساحة الفلسطينية.
وخلال
ندوة عقدتها "إسلام أون لاين.نت"
أوضح حواتمة أن أبرز معالم تلك المرحلة
الجديدة للمنظمة هو مشاركة جميع قوى
الشعب الفلسطيني ومن بينها الفصائل في
إطار المنظمة "في وضع برنامج سياسي
مشترك واختيار قيادة موحدة تعبر عن
الشعب وتتبنى طموحاته في إطار من
الاتفاق حول المطالب العادلة لجموع
الشعب الفلسطيني".
وأشار
حواتمة إلى أن منظمة التحرير
الفلسطينية مرت على مدى الأربعين عاما
الماضية بأربع مراحل: الأولى بدأت عام
1964 عندما قامت شخصيات لديها حضور على
الساحة السياسية الفلسطينية والعربية
بإعلان قيام وبدء المنظمة، بينما بدأت
المرحلة الثانية عام 1968 عندما تم الدفع
في اتجاه توحيد الفصائل الفلسطينية في
جسد المنظمة لتوحيد القرار والبندقية
معا.
أما
المرحلة الثالثة في تاريخ المنظمة فقد
بدأت عام 1974 عندما تم إقرار البرنامج
المرحلي لحل القضية الفلسطينية،
وامتلك الفلسطينيون لأول مرة برنامجا
سياسيا يعملون من خلاله بديلا عن
الشعارات العامة، وتضمن البرنامج النص
على حق الفلسطينيين في تقرير المصير
وتكوين دولتهم في حدود الرابع من يونيو
عام 1967، وحل مشكلة اللاجئين في إطار
تسوية سياسية تأتي بالسلام والأمن
للشعبين الفلسطيني والإسرائيلي.
وأضاف
زعيم الجبهة الديمقراطية لتحرير
فلسطين أن المرحلة الرابعة بدأت عام 1987
بعد الاقتتال الذي نشب بين أجنحة فتح
المختلفة، على خلفية الانتماءات
لمحاور عربية مختلفة؛ الأمر الذي دفع
في اتجاه إقرار برنامج الوحدة الوطنية
الذي شاركت فيه اللجنة المركزية لحركة
فتح، والجبهة الديمقراطية لتحرير
فلسطين، والجبهة الشعبية لتحرير
فلسطين، وحزب الشعب.
ظروف
دقيقة
وشدد
حواتمة على أن مرحلة التأسيس الخامسة
تلك تأتي في ظروف دقيقة للغاية، وبعد
حوارات دامت 4 سنوات وهو ما يبرر
أهميتها.
وكانت
الفصائل الفلسطينية قد أنهت حوارا جرى
في القاهرة الأسبوع الماضي وأعلنت يوم
17-3-2005 بيانا وافقت فيه على استمرار
تهدئة مشروطة مع الجانب الإسرائيلي
حتى نهاية هذا العام 2005.
إنجازات
كبيرة
وفي
هذا الصدد، أشاد حواتمة بالاتفاق
الأخير بين السلطة والفصائل، معتبرا
أنه حقق للفلسطينيين إنجازات كبيرة،
في مقدمتها التقاء الفلسطينيين لأول
مرة منذ اتفاق أوسلو عام 1993 على إطار
سياسي موحد وعلني، ومبني على عدة أسس
هي قيام دولة فلسطينية عاصمتها القدس
العربية وحق عودة اللاجئين
الفلسطينيين وربط حق الشعب الفلسطيني
في المقاومة ببقاء الاحتلال.
وأضاف
أن من بين الإيجابيات الأخرى التي
حققها الحوار كانت "الإعلان بوضوح
عن هدنة، سميت تهدئة وربطها بمجموعة
التزامات على الجانب الإسرائيلي إذا
استمر في خرق هذه الالتزامات تنتهي
التهدئة بالتبعية".
وأشار
حواتمة إلى أن الحوار خرج بثلاث توصيات
أخرى تؤسس لإعادة بناء منظمة التحرير
على قاعدة ديمقراطية جبهوية تراعي
خصوصية المرحلة التي تمر بها القضية
الفلسطينية باعتبارها مرحلة تحرر وطني.
وأولى
هذا التوصيات، كما ذكر حواتمة، تمثلت
في إصدار قانون بتعديل قوانين
الانتخابات التشريعية لتجرى على قاعدة
المناصفة (50% قائمة نسبية، و50 بالنظام
الفردي)، وثانيها إصدار قانون بتعديل
قوانين الانتخابات البلدية لتجرى على
قاعدة النسبية، لأول مرة في تاريخ
فلسطين.
أما
ثالث هذه التوصيات التي خرج بها حوار
القاهرة فكانت تشكيل لجنة من رئاسة
المجلس الوطني واللجنة التنفيذية
وقادة الفصائل وعدد من الشخصيات
الوطنية لوضع الترتيبات النهائية
لإعادة تشكيل المجلس الوطني في غضون
العام الحالي؛ الأمر الذي يفتح الباب
لدخول كافة الفصائل الفلسطينية إلى
جسد منظمة التحرير والمشاركة في
القرار السياسي عن طريق المشاركة في
وضع البرنامج المشترك.
وحضر
الندوة بجانب صحفيي "إسلام أون لاين.نت"
خالد عطا عضو اللجنة المركزية بالجبهة
الديمقراطية، والدكتور محمد حمزة
الخبير في الشئون الفلسطينية.
|