|

|
مصر.. مظاهرتان للمعارضة والموالاة
|
|
القاهرة- حمدي الحسيني- إسلام أون لاين.نت- 20-3-2005
|
 |
|
المظاهرة شهدت احتدام الشعارات المؤيدة والمعارضة |
"شيكايو
شيكايو.. حسني مبارك مافيش زيوه"
هتاف ردده ظهر الأحد 20-3-2005 عشرات
الشباب والشابات من أنصار الحزب
الوطني الديمقراطي الحاكم في ميدان
التحرير بقلب القاهرة في مواجهة هتاف
آخر يقول "نعم للحرية لا لمبارك"
ردده ناشطون حزبيون معارضون بجانب
أعضاء الحركة الشعبية للمطالبة
بالتغير (كفاية) المناهضة لاستمرار
الرئيس مبارك في الحكم لفترة رئاسية
خامسة.
وكانت
هذه المرة الأولى التي ينظم فيها الحزب
الوطني مثل هذه المظاهرة، وهو ما
اعتبره إعلاميون تابعوا المظاهرة "تكتيكا"
مستوحى من نموذج المظاهرات اللبنانية
الشعبية الحاشدة التي خرجت إلى
الشوارع في الأسابيع الأخيرة وكان
بعضها ضد الوجود السوري في لبنان
والبعض الآخر يؤيد دمشق، وشارك في
كلتيهما مئات الألوف من اللبنانيين
الذين لا يزيد عددهم عن 3 ملايين نسمة.
وفي
مظاهرتي ميدان التحرير بالقاهرة لم
يزد عدد المشاركين عن بضع مئات في بلد
يتجاوز عدد سكانه 70 مليونا.
وكانت
المظاهرة التي دعت إليها قوى حزبية
معارضة وحركة "كفاية" ظهر الأحد
20-3-2005 مقررة أصلا للتنديد بالولايات
المتحدة بمناسبة الذكرى الثانية للغزو
الأمريكي للعراق، حيث رفعوا خلالها
لافتات تطالب الولايات المتحدة والقوى
الغربية بسحب قواتها من العراق، إلا
أنها تحولت بعد ذلك للشأن الداخلي
المصري.
ضد
السلطة والاحتلال
فبعد
دقائق من تجمع المتظاهرين أمام مبنى
مجمع ميدان التحرير، أكبر وأضخم مبنى
إداري مصري، تحولت الهتافات إلى
المطالبة بالإصلاح والدعوة لتغيير
الدستور والاعتراض على دعوة مبارك
لتعديل مادة واحدة فقط منه.
وطالب
مبارك يوم 26-2-2005 البرلمان المصري
بتعديل المادة 76 من الدستور لكي تتيح
انتخاب رئيس الجمهوريةمن بين عدة مرشحين
وفق ضوابط معينة يبحثها حاليا
البرلمان، بدلا من الاستفتاء على مرشح
وحيد يعتمده مجلس الشعب (الغرفة
التشريعية الأولى) على أن يطبق هذا
التعديل على الانتخابات الرئاسية
المقررة في سبتمبر 2005. وتطالب حركة "كفاية"
وقوى المعارضة بتعديل أو إلغاء أكثر من
20 مادة من الدستور تعطي صلاحيات مطلقة
لرئيس الجمهورية ولا تحدد فترات
ولايته كما تقيد الحريات السياسية
بوجه عام.
المظاهرة
المفاجأة
وبعد
قليل من بدء مظاهرة المعارضة فوجئ
ممثلو وسائل الإعلام المحلية
والعالمية بقدوم مظاهرة باسم الحزب
الوطني إلى الساحة للإعلان عن تأييدها
للرئيس مبارك، في أعقاب سلسلة
المظاهرات الطلابية والشعبية التي
تنظمها القوى السياسية والحزبية
المعارضة بشكل مكثف في الفترة الأخيرة
للإعراب عن رفضها لترشح الرئيس مبارك
لفترة رئاسية خامسة، من المقرر أن تبدأ
في أكتوبر 2005.
وفي
مواجهة أعضاء حركة كفاية والقوى
الحزبية الذين حملوا لافتاتهم الضخمة
التي تعبر عن هذه المواقف مثل: "لا
للتعديل نريد التغيير"، "كفاية
اختطاف للديمقراطية"، "كفاية ضحك
على الشعوب"، وقف على بعد أمتار
مجموعة من الشباب صغير السن رفعوا
لافتات تأييد للرئيس مبارك وللحزب
الوطني من بينها "لا لا لأمريكا.. لا
للحرية المسممة"، و"يا مبارك يا
حامينا.. يا حامي أراضينا"، و"نعم
نعم لمبارك.. لا لا للخونة والعملاء".
كما
رفعوا لافتات أخرى مكتوبا عليها "الحرية
للعراق.. لا للاحتلال"، وكان رفْض
الاحتلال الأمريكي للعراق نقطة
الالتقاء الوحيدة بين الفريقين.
وارتفعت
وتيرة المناوشات والهتافات والهتافات
المضادة؛ مما أدى لتدخل الشرطة تجنبا
لحدوث احتكاكات بين الفريقين.
"مش
هتفلحوا"
وأكثر
ما كان لافتا في مظاهرة الحزب الوطني
سيدة منقبة متشحة بالسواد، أمسكت بمكبر صوت يدويرددت من خلاله هتافات
مثل: "قاعدين ليه، ما تقوموا تروحوا،
مهما تقولوا مش هتفلحوا"، و"نعم
نعم لمبارك.. نعم للحزب الوطني حزب
الناس المطحونين".
وقالت
بحماس لإسلام أون لاين.نت: "نحن نحب
الرئيس ونؤيده رئيسا لكل المصريين،
ونكره عملاء أمريكا وديمقراطية أمريكا
التي ذبحت الشعب العراقي". وتساءلت
بلهجة استنكارية: "من في مصر يصلح
لأن يكون رئيسا يحمي البلاد ويصونها ضد
الأخطار غير الرئيس مبارك؟".
وفي
مواجهتها أمسك أيضا مجدي حسين رئيس
تحرير جريدة الشعب الناطقة باسم حزب
العمل المعارض (المجمد نشاطه) بمكبر
صوت يدوي حيث شرع يردد هو وأعضاء حزب
العمل هتافات مناهضة للرئيس مبارك
منها: "يسقط مبارك"، "معا من أجل
تحرير مصر من الدكتاتورية".
وطالب
حسين المواطنين بالتجمع مع أبنائهم
وأحفادهم في مظاهرة سلمية ضخمة أمام
البرلمان للمطالبة بالحرية الكاملة
يوم 30 مارس القادم.
وتعليقا
على مظاهرة الحزب الوطني قال القيادي
حمدين صباحي عضو مجلس الشعب، وكيل
مؤسسي حزب "الكرامة" لإسلام أون
لاين.نت: "يبدو أن الحزب الوطني قرر
النزول إلى الشارع والالتحام
بالجماهير، وهذه خطوة هامة وحق تتمتع
به الأحزاب والقوى السياسية المصرية
الأخرى بشرط أن ننزل جميعا للشارع
ونترك للمواطنين حرية الاختيار للقوى
التي يشعرون أنها تدافع عن مصالحهم
وأهدافهم الحقيقية".
اقرأ
أيضا
|