|

|
الوزراء العرب يبحثون مقترحا أردنيا للتطبيع
|
|
الجزائر-
ضياء مصطفى- غزة- ياسر البنا- إسلام
أون لاين.نت/ 19-3-2005
|
 |
|
العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني |
يبحث
وزراء الخارجية العرب السبت 19-3-2005
مبادرة أردنية للسلام مع إسرائيل تردد
أنها تدعو للتطبيع الكامل مع إسرائيل
قبل إقامة دولة فلسطينية، وإلغاء حق
العودة على النحو المشار إليه في
المبادرة التي أقرتها قمة بيروت في
العام 2002.
وتعرض
المبادرة الأردنية على طاولة الوزراء
العرب بعد اختلاف المندوبين الدائمين
عليها حيث يرى البعض أنها تخفض سقف
المطالب العربية من إسرائيل، في حين
يراها آخرون صياغة أوضح للمبادرة التي
طرحها ولي العهد السعودي الأمير عبد
الله بن عبد العزيز وأقرتها قمة بيروت
عام 2002.
ونتيجة
خلاف المندوبين، قرر الأردن عدم سحب
المبادرة، ورفعها لمجلس وزراء
الخارجية العرب، المنعقد يومي السبت
والأحد في الجزائر قبل القمة التي تعقد
يومي الثلاثاء والأربعاء 22 و23 مارس 2005.
وقال
هاني الملقي وزير الخارجية الأردني: إن
بلاده تسعى إلى "قرار يؤكد مبادرة
بيروت ويؤكد احترامنا الكامل لها بصرف
النظر عن الضغوط التي تمارس علينا".
وفي
تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت"
السبت 19-3-2005 أوضح عبد الله الحوراني -رئيس
الدائرة السياسية بالمجلس الوطني
الفلسطيني- أن التعديلات التي تقترحها
المبادرة الأردنية تتعلق بنقطتين: "الأولي،
هي اتخاذ قرار بالقمة العربية بتطبيع
العلاقات مع إسرائيل وإقامة علاقات
رسمية بين الدول العربية وإسرائيل حتى
قبل إقامة الدولة الفلسطينية".
أما
"النقطة الأخرى فهي إلغاء البند
المتعلق بحق العودة الذي أشير إليه في
مبادرة الأمير عبد الله التي أقرت في
قمة بيروت عام 2002".
واعتبر الحوراني أن هذا التحرك يتناغم
و"تحركات إسرائيلية تزايدت خلال
السنتين الأخيرتين، مثل الإصرار
الإسرائيلي على الحصول على اعتراف
فلسطيني وعربي ودولي بيهودية الدولة
الإسرائيلية وذلك لقطع الطريق على
عودة اللاجئين الفلسطينيين من جهة،
ولفتح الباب من جهة أخرى أمام إمكانية
تهجير المواطنين العرب داخل إسرائيل".
ورأى
الحوراني أن "النص الوارد في مبادرة
السلام العربية التي أقرت في بيروت
بخصوص حق العودة، لا يرضي شعبنا؛ لأنها
أشارت مجرد إشارة إلى تطبيق القرار
الدولي رقم 194 الخاص بحق اللاجئين في
العودة وتحدثت عن حل عادل لمشكلة
اللاجئين ولم تتحدث عن حق كامل غير
قابل للتصرف فيه بعودة اللاجئين
الفلسطينيين إلى أراضيهم وممتلكاتهم.
والتعديل الذي يحاولون إدخاله على
المبادرة يريد حذف هذا النص".
قصة
التعديل
 |
|
عبد الله الحوراني |
وكان
العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني
قد أعلن يوم 7-3-2005 عن تحريك خطة السلام
العربية مع إسرائيل بمناسبة القمة
العربية القادمة في العاصمة الجزائرية.
وفي
مقابلة مع الشبكة الثانية للتلفزيون
الإسرائيلي أوضح الملك عبد الله
الثاني أن المملكة الأردنية تعمل
بالتعاون مع مصر والمملكة العربية
السعودية على تحريك هذه الخطة "المعدلة"
بشكل يتيح قبولها بطريقة أفضل من قبل
الإسرائيليين الذين رفضوا مبادرة قمة
بيروت.
وتقترح
مبادرة قمة بيروت إقامة سلام شامل مع
إسرائيل مقابل انسحابها الكامل من
الأراضي المحتلة عام 1967، وتدعو الخطة
إلى "تسوية عادلة لمشكلة اللاجئين
الفلسطينيين تستند إلى قرار الأمم
المتحدة 194" الذي ينص على حق
اللاجئين في العودة أو التعويضات.
ورأى
العاهل الأردني أنه يمكن تسوية
المشاكل الأساسية في النزاع العربي
الإسرائيلي وخصوصا مشكلتي اللاجئين
والقدس الشرقية.
وقال:
"إذا ما تفهمنا مخاوف الآخر فإن
المشاكل يمكن أن تسوى" مضيفا "لقد
فوجئت بعد قمة بيروت أن الخطة (العربية)
لم تترك أثرا في المجتمع الإسرائيلي".
وتابع:
"ربما علينا أن نشرح بطريقة أفضل
مضمون الخطة". وأضاف العاهل الأردني
"نأمل أن نصل إلى ما هو أكثر من بيروت"
من دون أن يوضح التغييرات التي يتوقعها.
وجاءت
تصريحات العاهل الأردني قبل زيارة قام
بها للمملكة العربية السعودية وبعد
زيارة قام بها وزير خارجيته لإسرائيل
التقي فيها رئيس الوزراء إريل شارون.
من
ناحيته يرى الأمين العام للجامعة
العربية عمرو موسى أن الطرح الأردني
الجديد "عبارة عن مشروع قرار مثل أي
مشروعات قرارات وليس مبادرة تعدل أو
تغير أو تطور وأنه يؤكد مبادرة السلام
العربية (التي أقرتها قمة بيروت)
والالتزام بمبادئها وعناصرها،
ويذكِّر الإسرائيليين أن هذه المبادرة
نصت على التطبيع إذا نفذت إسرائيل
التزاماتها".
وفى
مقابلة مع التلفزيون المصري من
الجزائر أذيعت السبت أكد موسى أن "مشروع
القرار الأردني لم يخرج عن الإطار
العربي، وإنما يذكر الإسرائيليين أن
التطبيع معروض عليهم شريطة تنفيذ
الالتزامات".
وفي
تصريحات سابقة اعتبر موسى أن ما تقدم
به الأردن هو "تلخيص للمبادرة
العربية، وعلى كل حال فإن الموضوع
برمته سيكون أمام القمة من خلال
اللقاءات والمداولات الهامة
والمتعددة والثنائية".
تطبيع
بشروط
كما
قلل عبد القادر حجار مندوب الجزائر في
الجامعة العربية من المبادرة
الأردنية، وقال: "إنها من صفحة
واحدة، ولا تقارن بمبادرة السلام
العربية في قمة بيروت، وتلك المبادرة
وافقت عليها جميع الدول العربية".
وأكد
حجار أن "الطرح الأردني يصب في اتجاه
الدعوة للتطبيع الجماعي مع إسرائيل،
لكن بالشروط المعروفة".
ويعتقد
محللون سياسيون أن مبادرة الأردن تدعو
بالفعل إلى فتح أبواب التطبيع مع
إسرائيل، خاصة أن شارون صرح من قبل أن
تسع دول عربية مستعدة للتطبيع مع
إسرائيل دون أن يسمها. لكن حجار أكد "أن
قطار التطبيع لن ينطلق من الجزائر بلد
المليون ونصف المليون شهيد".
من
جهته نفى سعيد كمال الأمين العام
المساعد للجامعة العربية أن تكون
المبادرة الأردنية تنطوي على التطبيع
الشامل، وإنما تهدف إلى تحريك مبادرة
السلام العربية.
وذكرت
صحيفة "الحياة" الصادرة في لندن
السبت أنها حصلت على "مبادرة الملك
عبد الله" الأردنية وجاء فيها بعد
المقدمة العامة "التأكيد على
الالتزام العربي بتحقيق السلام والأمن
والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط
كخيار إستراتيجي طبقاً لما جاء في
مبادرة السلام العربية والإعلان عن
استعداد الدول العربية لإنهاء الصراع
العربي الإسرائيلي وإقامة علاقات
طبيعية بين الدول العربية وإسرائيل،
وذلك في حال تحقيق السلام العادل
والشامل وفقاً لقرارات الشرعية
الدولية ومبدأ الأرض مقابل السلام
ومرجعية مؤتمر مدريد للسلام".
وقالت
الصحيفة: غاب عن الورقة الإشارة
الصريحة إلى قضايا أساسية مثل القدس
وحق عودة اللاجئين الفلسطينيين وترسيم
الحدود النهائية والمستوطنات.
|